الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الهيكل المزعوم» تكثف استعداداتها لاقتحام آلاف المستوطنين للأقصى

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً

فلسطين المحتلة – ذكرت القناة العبرية السابعة، أن زيادة حادة طرأت على أعداد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى، خلال «يوم الغفران» العبري، والذي حل الأربعاء، مقارنة بذات اليوم في العام الماضي.
وأفادت القناة بأن نسبة المقتحمين للأقصى قفزت بنسبة 55%، حيث اقتحم المسجد الأربعاء 360 مستوطنًا مقابل 232 اقتحموه «يوم الغفران» عام 2018.
وقالت إن 1368 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية السنة العبرية الجديدة قبل عدة أيام، مقارنة بـ 1210 اقتحموا المسجد في مثل هذه الأيام من العام الماضي.
وتوقعت القناة السابعة، وصول آلاف المستوطنين إلى المسجد الأقصى خلال الأيام القادمة تزامنًا مع احتفالات الاحتلال بـ «عيد العرش» أو «المظلة» (سكوت) العبري، مشيرة إلى أن الشرطة ومنظمات الهيكل كثفت من استعداداتها لذلك.
واقتحم 189 مستوطنا، باحات المسجد الأقصى المبارك في الفترة الصباحية أمس الخميس، من جهة باب المغاربة. وأفاد بيان دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، بأن 159 مستوطنا و30 طالبا من طلبة المعاهد الدينية، اقتحموا المسجد الأقصى أمس بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. كما نفذ المستوطنين جولات استفزازية في باحات المسجد الاقصى المبارك، وسط محاولاتهم أداء طقوس تلمودية فيه، إلى أن غادروه من باب السلسلة.
وأفادت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة، بأن عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت صباح أمس، مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، واستولت على قواطع خشبية. وأضافت أن شرطة الاحتلال هددت عددًا من الشبان المتواجدين في المكان بالاعتقال، ومنعتهم من تصوير ما جرى، ودققت في هواتفهم الخلوية.
ويخشى الفلسطينيون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخل المسجد على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل والذي تم تقسيمه بين المسلمين والمستوطنين اليهود.
في سياق آخر، تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلية على تنفيذ مخطط جديد قدمته ما تسمى «سلطة تطوير النقب»، يهدف لتهجير نحو 36,000 نسمة من العرب الفلسطينيين في القرى مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، إلى مخيمات سكن مؤقت، من أجل بدء العمل بأسرع ما يمكن على المخططات السلطوية التي ستسلبهم منازلهم وأراضيهم.
وتطرح السلطات هذا المخطط بغطاء الحل لأهالي القرى مسلوبة الاعتراف، على الرغم من أن الأهالي يرفضون المخطط ويطالبون بالاعتراف بقراهم ويرونه ترانسفير جديد ومحاولة لإعادة نكبة النقب.
واعترض أهالي النقب وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني في النقب وأربعة رؤساء سلطات محلية عربية هم رئيس مجلس إقليمي واحة الصحراء، إبراهيم الهواشلة، ورئيس مجلس محلي كسيفة، عبد العزيز النصاصرة، ورئيس مجلس إقليمي القيصوم، سلامة الأطرش، ورئيس مجلس محلي عرعرة النقب، نايف أبو عرار، ورئيس المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، عطية الأعسم، على المخطط السلطوي، والذي إذا جرى تنفيذه فسيتم نقل الأهالي إلى مبان مؤقتة شرط شراء المبنى المؤقت مشروط بموافقة ما تسمى «دائرة أراضي إسرائيل» والتوصل لتسوية والتنازل عن دعاوى الملكية على الأرض، والمباني المؤقتة هي عمليا أحياء فقر ومخيمات لاجئين ليس إلا.
ويعيش ربع مليون عربي فلسطيني في منطقة النقب، يعانون التمييز الصارخ في حقوقهم الأساسية في مجالات السكن والتربية والتعليم والأجور والتوظيف وغيرها. والمخطط الجديد قد يشكل دمارا لأجيال كاملة من الأطفال والنساء والشباب العرب. ويبلغ عدد القرى مسلوبة الاعتراف في النقب 35 قرية، يسكنها نحو 90 ألف نسمة، كما تعيش 17,200 عائلة في النقب تحت خط الفقر، و121,800 عربي و69 ألف طفل يعيشون تحت خط الفقر، وتنعدم البنى التحتية والكهرباء والماء في القرى مسلوبة الاعتراف.
وخلال عرض موقف العرب بالنقب الرافض للمخطط، حذرت القيادات العربية بالنقب من مخاطر وأبعاد المخطط الكارثي على قضية القرى مسلوبة الاعتراف ومآلات تطور المخطط من قبل ما تسمى «سلطة تطوير النقب». وأكدوا أن تشريع المخطط بالشكل الاختياري الحالي هو مدخل لفرضه على العرب بالنقب بشكل قسري، وذلك بحجة توفر البديل لأهالي القرى مسلوبة الاعتراف، وبالتالي نقلهم قسرًا إلى البلدات المخططة السبع وقرى القيصوم وواحة الصحراء.
وأثناء الاطلاع والخوض في تفاصيل المخطط تظهر حيثيات المخطط والوجه الاقتلاعي له، والذي يراه العرب بالنقب بأنه مخطط «ترانسفير» جديد ومحاولة لإعادة النكبة بالنقب من جديد، إذ يشترط مخطط «المباني المؤقتة» حصول الراغبين من العرب بالنقب على موافقة «دائرة أراضي إسرائيل» (منهال) والتي تشترط تسوية على الأرض المتنازع عليها وبالتالي التنازل عن دعاوى الملكية في المحاكم الإسرائيلية ومن ثم شراء الحق في البيت المؤقت من مبالغ التعويضات والانتقال للعيش في أحياء مؤقتة في أطراف القرى المخططة.
وشرح مدير عام جمعية «شتيل « بالنقب، سلطان أبو عبيد، هذا الجانب من المخطط، وقال لـ»عرب 48» إن «هذا المخطط جاء أولا كمدخل لحل سؤال البديل الذي تواجهه «سلطة تطوير النقب» عند تهجيرها للعرب، والخطير فيه أنه بوابة جديدة لإخراج عرب النقب من قراهم مسلوبة الاعتراف ولخسارة حقهم في الأرض. يشترط الحصول على حق شراء المبنى المؤقت موافقة دائرة الأراضي الإسرائيلية وبالتالي التوصل لتسوية مع السلطتين الحكوميتين والتنازل عن دعاوى الملكية على الأرض».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش