الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توحيد التأمين الصحي والإعفاءات أمور تنظيمية لا تمس حقوق المواطنين

تم نشره في الخميس 10 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة

 
الخلط والجدل الدائر حول الاعفاءات الطبية والتأمين الصحي بعيد تماما عن ارض الواقع او ما تحدث عنه وزير الصحة الدكتور سعد جابر، فهناك خلط ما بين التنظيم وما بين وقف الخدمات او ربطها بمقابل مادي
الحديث قديم جديد والهدف منه توحيد التأمينات الصحية والاعفاءات في جهة واحدة بعيدة عن وزارة الصحة التي ستنسحب تدريجيا من ملف إدارة التأمين، وستكتفي بدور الجهة التنفيذية للمعالجة بمستشفياتها ومراكزها.
وفي إطار تنفيذ المشروع سيتم دمج كافة الصناديق المانحة للاعفاءات تحت إدارة واحدة لضبط العملية ولرفع مستوى الخدمة ووقف التجاوزات لاسيما ان فاتورة التحويلات من وزارة الصحة ومواقعها الى قطاعات اخرى تشير إلى (200) مليون دينار سنويا، حيث تشكل هذه الكلف الباهظة عبئا ثقيلا على الوزارة التي تتجه النية لديها لانشاء مراكز متخصصة تتبع لها خلال العامين المقبلين من اجل تقليص حجم التحويلات .
الغاية الأساسية توحيد كافة الصناديق المختصة بالاعفاءات والتأمينات الصحية بما فيها صندوق التامين الصحي التابع للوزارة تحت مظلة واحدة قد تكون صندوقا او لجنة، ومهما كان المسمى الا انه خطوة لتوحيد الجهود في هذا المجال وتأتي بناء على الخطة التنفيذية لاصلاح القطاع الصحي للاعوام 2018و2020.
ويتوقع حال الانتهاء من تجهيز قاعدة البيانات، وصول نسبة المؤمن عليهم إلى 80%، بعد كشف الحاصلين على تأمين غير حكومي، وخفض الفاتورة العلاجية وشمول الأطفال من سن 6 الى 9 سنوات وشمول العائلات بدخل 350 دينارا وخفض الفاتورة الحكومية من الإعفاءات .
اللجنة التي تم تشكيلها من أجل دراسة واقع التأمين الصحي والمجلس الصحي أوصت بفصل إدارة التأمين الصحي للوصول إلى شرائح اكبر ورفع مستوى الخدمة ووقف التجاوزات وتنظيم التحويلات ولا يعني أبدا ان الاعفاءات الطبية الممنوحة للمواطنين ستتوقف بل ستنظم.
الخطة تشمل إعادة هيكلة الأشكال التأمينية الصحية الحالية، لزيادة فاعليتها، وايجاد هيئة حكومية لها، تضم الصناديق الحالية، واعطاءها استقلالية، وإيجاد شكل لتأمين موظفي القطاعات الحكومية الجدد، والمحافظة على أشكاله الحالية للقطاعات المختلفة، دون المساس بحقوق أصحابها.
وسيتم الاستناد إلى قاعدة بيانات من خلالها يتم تحديد الجهات المعالجة ووضع آلية لادارة العملية العلاجية ووقف ازدواجية التامين وسيتم اعتماد الرقم الوطني ورقم الضمان الاجتماعي .
وبينت أرقام صادرة عن وزارة الصحة وبتوثيق من المجلس الصحي العالي ان تكلفة المرضى الحاصلين على إعفاءات شكلت عبئا كبيرا على وزارة الصحة وترتفع عاما بعد عام وهناك العديد من التجاوزات.
الإجراء يهدف إلى ضبط الإنفاق من صندوق التامين الصحي ووقف بعض التجاوزات الواقعة فعليا على الارض والتي قد تسبب ارباكا كبيرا للصندوق والهدف الاخر هو رفع مستوى الخدمة والعدالة والمساواة بين الجميع فلا يجوز ان يكون هناك تفاوت في المبالغ المدفوعة بين مؤمن وآخر.
ويبلغ عدد المؤمنين على حساب التأمين الصحي الحكومي، نحو 2.5 مليون شخص، فيما تبلغ قيمة اقتطاعاتهم السنوية، نحو 155 مليون دينار، اذ يقتطع من الموظف العام 3 % من راتبه الأساسي بدل تأمين صحي، وفقا لاحصائيات حديثة للوزارة، بينما ايرادات مشتركي التأمين الصحي تبلغ 61 مليون دينار اي بنسبة 5 % من مجموع ما ينفق على القطاع الصحي سنويا؛ ما يشير الى ان الخدمة الطبية هي شبه مجانية ويرى العديد من المختصين، انه من الخطأ ان يكون التأمين الصحي متصلا بمقدم الخدمة وهي الوزارة.
وفق الخطة 109 ملايين دينار تشمل اعادة هيكلة الاشكال التأمينية الصحية الحالية لزيادة فاعليتها وايجاد مسمى حكومي يضم الصناديق الحالية واعطاءها استقلالية وايجاد شكل لتأمين موظفي القطاعات الحكومية الجدد والمحافظة على اشكاله الحالية للقطاعات المختلفة دون المساس بحقوق اصحابها.
وبحسب وزارة الصحة فان نسبة المشمولين بالتأمين الصحي ارتفعت الى 73 % بعد شمول من هم فوق الستين عاما والبالغ عددهم 135 الفا، اضافة الى الاطفال ما دون ستة اعوام لتشكل نسبة انضمامهم 4 % مضافا اليها الخطوات السابقة باعفاء فئة البالغين 70 عاما فما فوق من قيمة الاشتراك السنوية البالغة 150 دينارا، بعد ان سبق لها اعفاء الـ 80 عاما من منتفعي التأمين الصحي من قيمة الاشتراك السنوي ذاتها، والبالغ مجموعها نحو 20 مليون دينار استفاد منها ما يقارب 180 الف مواطن في فئة الـ 70 و80 .
وبالأرقام بلغ حجم الاعفاءات العام الماضي 160 مليون دينار فيما بلغت 185 مليون دينار عام 2015، و208 ملايين عام 2014، و169 مليونا عام 2013، حسب مؤشرات الحسابات في وزارة الصحة فيما بلغت تكلفة معالجة الوزراء وأعضاء مجلس الأمة (النواب والأعيان) 3,7 مليون دينار خلال الفترة (2009-2011).
كما بينت الأرقام أن عددا كبيرا من المرضى يقومون بالغاء اي تأمين صحي لهم في اي موقع للحصول على اعفاء خارج وزارة الصحة حتى لا يتحملوا مبلغ الـ 20 %.
ما يرمي اليه المشروع هو إيجاد صيغة للتأمين في القطاعين العام والخاص، وإصدار نظام خاص به يتضمن احتفاظ كل مؤمن بحقوقه التأمينية، وإلزامية غير المؤمنين للاشتراك بالتأمين، وستربط الجهات التأمينية ببعضها، على أن يدرج التأمين الصحي في البطاقة الذكية للمؤمنين، ومراجعة الأنظمة التحويلية بين المؤسسات الصحية في القطاع العام، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام الخاص، وتخصيص ملف طبي إلكتروني لكل مواطن وبطاقة ذكية والتعرف على القدرة المالية لطالب الاعفاء او التأمين عبر قواعد بيانات حكومية موثقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش