الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترامب يهدد “بمحو” الاقتصاد التركي

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2019. 09:44 صباحاً

عواصم-  شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما عنيفا الاثنين، على تركيا، حليفته في حلف شمال الأطلسي، وهدد بتدمير اقتصادها إذا مضت قدما في هجوم عسكري تعتزم تنفيذه في سورية.

وقال ترامب إنه ”سيدمر ويمحو تماما“ اقتصاد تركيا إذا أقدمت على شيء في سورية يعتبره ”متجاوزا للحدود“ في أعقاب قراره الذي أعلنه يوم الأحد بسحب القوات الأميركية من شمال شرق سورية.

ومن شأن الانسحاب الأميركي أن يضعف وضع القوات التي يقودها الأكراد والتي تحالفت لوقت طويل مع واشنطن أمام توغل يعتزمه الجيش التركي الذي يعتبرها جماعة إرهابية.

ويبدو أن كلمات ترامب الحادة تهدف إلى إرضاء منتقديه الذين اتهموه بالتخلي عن الأكراد السوريين من خلال سحب القوات الأميركية. وشارك في الانتقادات زعماء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن مجلسي الكونجرس ومن بينهم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل.

وقال ترامب على تويتر ”أكرر ما أكدته من قبل، أنه إذا فعلت تركيا أي شيء أعتبره بحكمتي البالغة التي لا تضاهى متجاوزا للحدود فسأدمر الاقتصاد التركي وأمحوه تماما (لقد فعلت ذلك من قبل)“.

وتحدث ترامب لاحقا في البيت الأبيض قائلا إنه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث هاتفي بأن تركيا قد تعاني ”ويلات اقتصاد متداع بقوة“ إن هي تحركت في سورية على نحو غير ”آدمي“.

وفي أنقرة، قال أردوغان للصحفيين إنه يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترامب في النصف الأول من نوفمبر تشرين الثاني. وأضاف قائلا إنهما قد يبحثان خطط إقامة ”منطقة آمنة“ وإنه يأمل كذلك في حل خلاف حول صفقة مقاتلات إف-35 خلال الزيارة.

وانخفضت الليرة التركية بأكثر من اثنين في المئة يوم الاثنين مسجلة أدنى مستوى أمام الدولار منذ شهر وسط مخاوف إزاء العملية التركية المزمعة في شمال شرق سورية وتحذير ترامب.

ويراقب المستثمرون عن كثب منذ شهور التوتر في العلاقات الأمريكية التركية الناتج عن خلافات حول مجموعة من القضايا من بينها سورية وشراء تركيا أنظمة دفاع صاروخي روسية.

طعنة في الظهر

تمثل الخطوة الأميركية تحولا كبيرا في السياسة وصفته قوات “سوريا الديمقراطية” التي يقودها الأكراد وشريك واشنطن القوي في قتال تنظيم داعش بأنه “طعنة في الظهر”.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وهي ديمقراطية، ترامب إلى ”العدول عن هذا القرار المحفوف بالمخاطر“. وقالت في بيان إن القرار يهدد الأمن الإقليمي ويبعث برسالة لإيران وروسيا ولحلفاء الولايات المتحدة بأنها لم تعد شريكا مؤتمنا.

وقال مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ في بيان “أي انسحاب متسرع للقوات الأميركية من سورية لن يصب سوى في مصلحة روسيا وإيران ونظام الأسد وسيزيد من خطر نهوض تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتشددة مرة أخرى”.

وانتقد السناتور لينزي جراهام، الذي عادة ما يؤيد ترامب الذي ينتمي للحزب الجمهوري مثله، في حديث مع قناة فوكس نيوز قرار سحب القوات من سورية ووصفه بأنه قرار ”متسرع“.

وحذرت فرنسا من أن القرار الأمريكي بالانسحاب من شمال شرق سورية قد يفتح الباب لنهوض تنظيم داعش مرة أخرى بعدما عانى من خسائر كبرى على أرض المعركة أمام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفرنسا واحدة من حلفاء واشنطن الرئيسيين في التحالف الذي تقوده لمحاربة تنظيم داعش في سورية والعراق، وتُستخدم طائراتها في قصف أهداف للتنظيم المتشدد كما تُنسق قوات خاصة لها ميدانيا مع مقاتلين محليين من الأكراد والعرب.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تتوقع من تركيا تولي مسؤولية أسرى تنظيم داعش إن هي سيطرت خلال توغلها المرتقب في شمال شرق سورية على المناطق التي هم محتجزون بها.

وأضاف في إفادة “إذا دخلوا منطقة بها سجناء وانسحبت قوات “سوريا الديمقراطية” من المواقع الأمنية حول هذه السجون، فإننا نتوقع من الأتراك تولي المسؤولية عنها”.

وقال مسؤول أميركي إن تركيا أزيلت من آلية عسكرية تستخدم في تنسيق العمليات الجوية فوق شمال سورية وإن تركيا لن تحصل بعد الآن على معلومات المخابرات والمراقبة الأمريكية في المنطقة. وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش