الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك- بوتين: صداقة وثقة مبكرة

محمد داودية

الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2019.
عدد المقالات: 762

بدأت صداقة الملك وبوتين مبكرا، وجاءت ضمن الحرص على تنويع الخيارات، الذي نلاحظ ان الملك يفعله اكثر فاكثر، وعادت بنفع استراتيجي ضخم على الاردن، اسهم في تعظيمه، تطابق الرؤى بين الزعيمين، حول جملة من الأهداف الكبرى، التي من شأن تطبيقها، الإسهام في تحقيق الاستقرار والسلام في الإقليم.
يلتقي الزعيمان على هدف حل الدولتين للصراع العربي الاسرائيلي. وعلى اهمية وضرورة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس. وعلى هدف مكافحة الارهاب واستئصاله. وعلى هدف الحل السياسي في سوريا ووحدة أراضيها.
لقد ظل الزعيم الروسي بوتين يؤكد على «أن الاردن كان دائما بالنسبة لروسيا، شريكا مهما في الشرق الأوسط».
وصدقت نبوءة الملك الذي اعلن مبكرا انه «دون الدور الروسي في عملية السلام او في سوريا وغيرها، لما كانت هناك فرصة لاحراز تقدم».
لقد نجم عن هذه الصداقة، التي تتوازى مع التحالف الثابت الإستراتيجي الأردني الأمريكي، تعاون عسكري وامني واستخباري، أردني روسي، وبناء غرفة دعم الجبهة السورية الجنوبية في عمان، التي كان لها دور مركزي في حماية حدودنا الشمالية، وخوض معركة درعا ومعركة حوض اليرموك، التي كانت خارج تغطية قاذفات التحالف الدولي، واقتلاع قوات داعش-قوات خالد، من حوض اليرموك. وإلزام الميليشيات الإيرانية بالتوقف على بعد 50 كم عن حدودنا الشمالية.
اليوم، تزداد ولا تقل، قناعة شعوب المنطقة والعالم، انه لولا الزعيم الروسي بوتين، لما أتيحت فرصة القضاء على الإرهاب، والمضي في مسار الحل السياسي للصراع على سوريا.
ثقة بوتين -وقادة العالم- عالية جدا برؤى الملك الإستراتيجية، المنطلقة من حرص حقيقي على السلام العادل القابل للحياة، وعلى الامن والاستقرار، وتوفير فرص الازدهار لشعوب المنطقة كافة.
تتطور العلاقات الاقتصادية الأردنية الروسية -ارتفعت خلال العام الماضي نحو 4 اضعاف- وتفتح صداقة عبدالله- بوتين طرقها ومساراتها، وتجعل من الممكن رفع وتائر التعاون الاقتصادي في مجالات عدة كالطاقة والسياحة والاستثمارات والاسلحة وسلامة استخدام النووي السلمي.
تبنى الاتحاد السوفياتي مبكرا، صيغة «المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط»، مقابل صيغة الجولات المكوكية الانفرادية التي قام بها كيسنجر، بدعم من الرئيس السادات، الذي أعلن ان 99 ٪ من أوراق حل الصراع العربي الإسرائيلي بيد اميركا.
ولعل العالم اليوم، بعد انحياز الرئيس الأمريكي ترامب المطلق الى اسرائيل، اكثر قناعة أن افكار السادات، التي اشرعت مسارات كيسنجر، قد لحقته إلى اللحد نهائيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش