الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتصار أردني للاجئ الفلسطيني

نيفين عبدالهادي

الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2019.
عدد المقالات: 116

بعيدا عن وهم الإبداع والإنجاز الخالي من أي شكل من أشكال الواقع، وقف الأردن بكل امكانياته السياسية والدبلوماسية إلى جانب التوأم الفلسطيني، لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأنروا» وحشد الدعم المالي والسياسي لها، فكان أن حضر هذا الملف عربيا ودوليا خلال الأيام الماضية، وتحديدا خلال اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي.
فلم يترك الأردن بقيادة جلالة الملك، أي مجال لطرح هذا الملف، إلاّ وسعى لأن يكون ملفا أساسيا، على طاولة البحث الدولية، بتأكيد حازم على أن «الأونروا» ستبقى إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القانون الدولي في إطار حل شامل ينهي الاحتلال الذي بدأ في العام (1967).
وفي خضم هذه التظاهرة الدولية، والتي شكّلت فرصة سياسية هامة لإعادة تسليط الضوء على ملف «الأونروا» بشكل عملي، عمل الأردن إلى جانب توجيه أنظار العالم بشكل عملي لهذا الملف المهم، عمل على تنظيم اجتماع بالتعاون مع مملكة السويد لحشد الدعم المالي والسياسي لوكالة الغوث، الأمر الذي حرّكت به ساكن الملف ووضعه في مقدمة الحدث العالمي، مناصرا الفلسطينيين بشكل واقعي بعيدا عن الدوران في حلقة الخطابات والكلمات التي باتت تزيد من تعقيد الملف ولا تحلّه.
ويمكن القول إن الأردن انتزع حقا يسجله له التاريخ للاجئ الفلسطيني، حيث نتج عن الاجتماع الذي نظمه بالتعاون مع السويد تقديم تبرعات إضافية للوكالة بقيمة (31) مليون دولار؛ ما أدى إلى تقليص العجز المالي في موازنة «الأونروا» لهذا العام إلى (89) مليون دولار، ليعلن بذلك للعالم كله وعلى منبر يضم دول العالم أن الإنجاز على أرض الواقع ممكن، بعيدا عن كثرة القول.
اجتماع مهم وتاريخي، ترأسه وزير الخارحية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزيرة خارجية السويد آن ليندي، وضع ملف «الأونروا» وما تمر به من أزمة وجود، أمام العالم، ليس شكليا، إنما بصورة وضعت (24) دولة شاركت بالاجتماع أمام مسؤولياتها، حيال الأونروا واللاجئ الفلسطيني، والقضية الفلسطينية بشكل كامل، لينتزع الأردن بحضور هذه الدول إضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيرس ورئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، حقا طالب به الفلسطينيون منذ أكثر من عامين، ليتقدم عدد من الدول بتقديم تبرعات إضافية للأونروا.
الأردن وفلسطين، يدا بيد يسيران في درب حلّ للقضية الفلسطينية، بكافة تفاصيلها، ووضعا خلال الأيام الماضية نهجا واضحا لدعم الأونروا كونها العنوان الثابت لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وزوالها يعني اسقاط هذه القضية، فكان أن كثفا عملهما وصولا لدعم حقيقي وعملي للأونروا، ليثبّت بقاءها وحضورها، ليأتي الاجتماع الذي نظمه الأردن رسالة حازمة وواضحة وجهها الأردن بوضوح وثبات على أن بقاء «الأونروا» إحد ثوابت العملية السلمية وحلّ القضية الفلسطينية، بالتالي يجب دعم بقائها إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين  وفق القانون الدولي في إطار حل شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش