الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

19 عامًا على الانتفاضة الثانية

نيفين عبدالهادي

الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 107

لا تزال لهفة العيش بسلام أقصى حدود الحلم، يقابله اليأس الواقع الذي لا يزال يفرض على فلسطين والمنطقة حالة من الحرب التي لم ولن تهدأ ما لم تبتعد اسرائيل عن مربع الظلم الذي تفرضه على الفلسطينيين، على اختلاف أشكاله، لكنه في المحصّلة ظلم يشبه بشاعة الاحتلال واستمراره الذي يعدّ «مأساة أخلاقية عالمية» كما وصفه جلالة الملك عبد الله الثاني.
يوم الثامن والعشرين من أيلول، ليس يوما عاديا، وليس تاريخا في الرزنامة الفلسطينية والأردنية يمكن المرور عنه مرور الكرام، هو يوم يجرّ ذاكرتنا لأقصى حدود الحلمّ، ولواقع مظلم مليء بالظلم يعمّ الأراضي الفلسطينية وأرض السلام، هي الذكرى الـ (19) لانتفاضة الأقصى الثانية، هذه الانتفاضة التي حوّلت شكل النضال الفلسطيني لجهة أكثر إصرارا على حماية الأرض، وصولا للتحرير والسلام.
الأقصى الثانية، صور ومشاهد لا تزال تحفر مكانها في ذاكرتنا، بفارس عودة، محمد الدرة، الرضيعة ايمان حجو، الشهيدة الطفلة سارة عبد العزيز، والأكثر دموية الشهيد عدنان دويكات الذي استشهد قبل عرسه بأيام، وغيرها من الصّور الحيّة في أذهاننا لم تغب للحظة، لم تنس، لكنه الصبر الفلسطيني الذي لم ولن تهزمه الأيام، وتحدّيهم الذي لم تقف بوجهه الظروف، فهم ماضون في مسيرة نضالهم، رغم جراح السنين، وقهر الظلم، وألم السنين.
الذكرى الـ(19) لاندلاع الانتفاضة الثانية أو انتفاضة الأقصى (عام 2000)، والتي كانت شرارتها دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق المتوفى أرئيل شارون، إلى باحات المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع المصلين إلى التصدي له، ولعلّها جاءت -أيضا- بسبب حالة القهر التي يعيشها الفلسطينيون، وجمود مفاوضات السلام، لينطلق الفلسطينيون بحربهم على الظلم والاحتلال، معلنين للعالم أن فلسطين عربية والقدس محمية، ولا وجود في حياتهم للبطولات المزيفة أو الصغيرة، فبطولاتهم ثمنها دماء أبنائهم.
هي مناسبة، حتما لقراءة التاريخ، وبثّ روح النضال في نفوس الجيمع، اضافة لكونها مناسبة للتأكيد على المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك الرامية لتحقيق السلام على أسس واضحة، برفض الظلم وتعزيز لغة السلام، فجلالته الذي وضع ويضع القضية الفلسطينية حتى اللحظة في مقدمة الحدث العالمي، فارضا على العالم ضرورة الوصول لحلّ عملي يقود المنطقة والعالم لسلام عادل وشامل، وفقا للشرعية الدولة.
هي (19) عاما وحلم العيش بسلام يتجدد، وأمل الغد المشرق يعيش مع صباح كل يوم فلسطيني.. أردني، وسعي جاد لثورات بيضاء تسعى لإحياء الأمن والاستقرار في بلد السلام، فلسطين، التي لا تزال تئن هي وأبناؤها، دون جدوى، فكثيرة هي الآلام، وكثيرة هي الجراح، وكثيرة هي صور لن ولم تنس التي تحكي مأساة شعب عملاق!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش