الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية

تم نشره في الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
الحلقة الثانية والسبعون جزء 2

  عبدالحميد الهمشري *

أهم القوانين التي خدمت عملية إنشاء وتطوير المستوطنات اليهودية داخل فلسطين
القوانين البريطانية الصادرة سواء تلك التي سهلت عمليات دخول المهاجرين اليهود من أوروبا عبر موجات متتالية أو تسهيل عمليات استملاك الاراضي أدت إلى زيادة أعداد المستوطنات اليهودية بشكل كبير، ففي عام 1922م زاد عدد المستوطنات ليصبح عددها  نحو 39 مستوطنة، قفزت عام 1927م إلى 72، وفي عام 1931م إلى 88 وفي عام 1936م إلى 163 مستوطنة، وقد انتشرت هذه المستوطنات على مساحات كبيرة في سهل مرج ابن عامر وغور الأردن، وزادت أعدادها بالسهل والغور حتى وصل إلى 15 مستوطنة عام 1922م بعد أن كانت 6 مستوطنات عام 1914م، ثم وصلت إلى 17 مستوطنة عام 1927م، ثم 35 مستوطنة عام 1936م. وزادت المستوطنات في الجليل الأعلى والأسفل، فبعد أن كانت مستوطنة واحدة عام 1882م زادت إلى 3 مستوطنات عام 1890م، ثم إلى 7 عام 1900م، ارتفعت إلى 12 عام 1920م، ثم إلى 17 عام 1922م، زادت إلى 23 عام 1936م. ثم بدأ الاهتمام بالمناطق الجبلية، خاصة في مرتفعات القدس التي أقيم بها مستوطنتان، زادتا إلى 4 مستوطنات عام 1922، ثم إلى 7 مستوطنات عام 1927، فـ 9 مستوطنات عام 1935م.
من خلال العرض السابق يتضح استحواذ السهل الساحلي على أكبر عدد من المستوطنات المقامة خلال تلك الفترة، والتي وصلت إلى 75% من عدد المستوطنات، إذا ما قورنت بمستوطنات مناطق الجليل ومرج ابن عامر والمناطق الجبلية و امتداد المستوطنات نحو الشمال لتشكل منطقة اتصال بين مستوطنات السهل الساحلي ووادي طبرية والحولة وكذلك الاتساع في مناطق جديدة استيطانياً، خاصة في وادي بيسان، وإلى الشمال من حيفا وعكا لكن ظلت المناطق الجبلية والنقب تعاني من قلة المستوطنات، وهذا ما لفت الأنظار لهما خلال الفترات اللاحقة.
ومن أهم المستوطنات التي أقيمت خلال تلك الفترة :
دجانيا (ب) - بلفورية - بيت ألفا - جفـع - جنيجر - حفتسي باة - عين حارود (أ) - عين حارود (ب) - كفار جدعون - ماعوز حاييم - مزراع - نهـلال - ياجور - بنيامياه - تلمي إلعازر - قربت عناقيم - رامات هشارون – رعنناة.
وقد تميزت تلك المرحلة بسمات أهمها تركز معظم المستوطنات في منطقة السهل الساحلي في مرج بني عامر وساحل يافا واختلاف عناصر المستوطنين خلال فترة العشرينيات، والذين كان معظمهم من أصحاب الطبقة الوسطى إلى جانب تركز معظم المستوطنين في المدن الرئيسة مثل حيفا ويافا وتل الربيع ، وانخفاض التركز في المستوطنات فيما شكلت المستوطنات التي أقيمت خلال تلك الفترة النواة الأولى لإطار الكيان السياسي الذي قامت عليه الدولة الإسرائيلية فيما بعد والأهم من هذا وذاك ظهور نوع جديد من المستوطنات، وهي الموشافيم شيتوفي، وهي مستوطنات الطبقة الوسطى التي تأسست منذ عشرينيات هذه الفترة، وتميزت بالزراعة الحرة، ولكنها لم تلق النجاح المنشود.
  *كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش