الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أحــلامنـــا» ..لمــاذا دائمــًا يمحــوهــا الصبـــاح

تم نشره في الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان - ديمة الدقس
وجد العلماء مجموعة من الخلايا العصبية المسؤولة عن محي عقولنا من الذكريات غير الضرورية التي تعمل أثناء الحلم، ويتم تفعيل هذه الخلايا بواسطة الخلايا التي تصنع هرمونات النوم والشهية، حيث تشكل دائرة تمتد إلى مركز ذاكرة الدماغ، فقام الباحثون بإطلاق الخلايا بشكل صناعي في الفئران التي أجرت عليها اختبارات الذاكرة وقد وجدوا أن الفئران كانت أكثر نسيانًا عندما تم تفعيل الخلايا العصبية المسؤولة، واكتشف العلماء أن السبب في نسيان معظم أحلامنا عندما نستيقظ هو مجموعة من الخلايا العصبية التي تعمل بينما نكون نائمين لتطهير عقولنا من الذكريات غير الضرورية.
وتنشط هذه الخلايا العصبية - التي تحمل رسائل من الخلايا التي تصنع هرمونات النوم والشهية - في مرحلة النوم الذي نحلم فيه،
ويضاف هذا الاكتشاف إلى الأبحاث السابقة عن الأحلام والتي أظهرت أنه خلال النوم يتم تخزين الذكريات على الذاكرة طويلة الأمد، ودرس الباحثون الخلايا العصبية والخلايا المنتجة للهرمونات في الفئران، والتي وجدوا أنها أكثر نسيانًا عندما تم تنشيط الخلايا بشكل مصطنع.
ويعد النوم أحد أهم الدورات التي يمر بها الجسم كل ليلة، وتستمر كل دورة حوالي 90 دقيقة من النوم وتتكرر، وتحدث فترات أطول من نوم مع كل دورة متتالية، ويؤدي نوم حركة العين إلى زيادة معدل ضربات القلب وسكون الأطراف واستيقاظ موجات الدماغ؛ ما يساعد في حدوث الأحلام،
ودرس عالم الأعصاب توماس كيلدوف من مركز SRI الدولي للعلوم العصبية في كاليفورنيا وزملاؤه خلايا الفئران، وعملوا على زيادة تركيز هرمون الميلانين (MCH) المعروف بالمشاركة في السيطرة على كل من النوم والشهية، ووجد الفريق أن حوالي 53 في المائة من هذه الخلايا المنتجة للـ MCH في ما تحت المهاد لدى الفئران كانت نشطة أثناء نوم العين عن الحركة، ويعتبر نوم حركة العين - الذي يعد اختصارًا لـ «حركة العين السريعة» - إحدى السمات المميزة لهذه الحالة - في مراحل النوم.
في هذه المرحلة، تتشابه أنماط موجات الدماغ مع تلك التي شوهدت أثناء اليقظة والتي تمر خلالها الأحلام، في المقابل، 35 في المائة فقط لم تكن نشطة و 12 في المائة كانت الخلايا نشطة في كلتا الحالتين، ووجد الباحثون أيضًا أن العديد من الخلايا ترسل رسائل مثبطة إلى مركز ذاكرة المخ طويلة المدى، عبر الألياف العصبية، وقال الدكتور كيلدوف: «بعد اكتشاف هذه المعلومة الجديدة، ستساعد هذه الخلايا في تخزين ذكريات الدماغ»، ثم استكشف الباحثون مدى تأثير تزويد أو إيقاف الخلايا العصبية المصنعة على الذاكرة باستخدام الأدوات الوراثية بينما تم إعطاء الفئران مجموعة متنوعة من اختبارات الذاكرة.
وقام أحد الخبراء، بتقييم قدرة الفئران على التمييز بين الأشياء المألوفة والجديدة، وسمح لهم ذلك باستكشاف كيفية تأثير خلايا الذاكرة على ما يسمى بـ «الاحتفاظ»- وهي الفترة التي تحدث بين تعلم شيء جديد وتخزين هذه المعلومات في الذاكرة طويلة المدى، وقد وجد الدكتور كيلدوف وزملاؤه أن ذكريات الفئران ازدادت سوءًا عندما كانت خلايا MCH نشطة خلال فترة الاستبقاء، بينما كان لإيقاف الخلايا العصبية التأثير المعاكس في الاختبار الجديد والمألوف، ويتجلى ذلك في أن الفئران تقضي مزيدًا من الوقت في البحث عن كائنات جديدة بدلاً من الأشياء المألوفة عندما تكون الخلايا نشطة، وقال الدكتور كيلدوف: «تشير هذه النتائج إلى أن الخلايا العصبية الموجودة في مركز الذاكرة تساعد الدماغ على نسيان المعلومات الجديدة، وربما غير المهمة».
وتنشط الخلايا العصبية - التي تحمل رسائل من الخلايا التي تصنع هرمونات النوم والشهية - في مرحلة نوم حركة العين التي نحلم بها، وتضاف هذه النتيجة إلى الأبحاث السابقة التي أظهرت أن النوم هو الوقت الذي نخزن فيه الذكريات على المدى الطويل، وتوصل الفريق أيضًا إلى أن خلايا MCH العصبية تلعب هذا الدور فقط أثناء النوم، وعندما تم إيقاف تشغيل الخلايا العصبية أثناء نوم حركة العين، نجحت الفئران فيما بعد في اختبارات الذاكرة، ومع ذلك، فإن إيقاف الخلايا العصبية عندما كانت الفئران مستيقظة أو في مراحل نوم غير مرحلة حركة العين السريعة لم يكن له نفس التأثير.
وأوضح الدكتور كيلدوف «بما أنه يعتقد أن الأحلام تحدث بشكل أساسي أثناء نوم حركة العين، وهي المرحلة التي تنشط فيها خلايا الذاكرة ما يمنع من تخزين محتوى الحلم في الذاكرة، وبالتالي، يتم نسيان الحلم بسرعة»، وقالت جانيت مديرة المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية «فهم دور النوم في النسيان قد يساعد الباحثين على فهم أفضل لمجموعة واسعة من الأمراض المرتبطة بالذاكرة»، وأضافت أن هذا قد يشمل مرض الزهايمر واضطراب ما بعد الصدمة، وتوفر هذه الدراسة الدليل الأكبر على أن نوم حركة العين قد يلعب دورًا في كيفية تحديد الدماغ للذكريات التي يجب تخزينها، ومع استكمال دراستهم الأولية، يقوم الباحثون الآن باستكشاف ما إذا كانت الخلايا التي اكتشفوها قد تلعب دوراً في اضطرابات الذاكرة.
ترجمات Daily Mail

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش