الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلس نقابة المعلمين "يُسيس" الأزمة و "يُجيش" ضِد الحكومة .. فيديو

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019. 08:41 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019. 09:22 مـساءً

خطاب النقابة يخرج عن النص ويدعو لزعزعة النسيج الوطني.

عمان - الدستور

شهدنا وسمعنا بالأمس واليوم "تحولاً جذريا" في خطاب نقابة المعلمين من خلال وقفات احتجاجية نفذت في مناطق مختلفة حيث كان آخرها أمام مديرية تربية الزرقاء وفرع النقابة في معان ، حيث ألقى نائب نقيب المعلمين ناصر النواصره خطابا كان أقرب الى لغة "التجييش" والتهديد والوعيد للحكومة، وكذلك الحال جاء حديث الناطق الرسمي لنقابة المعلمين نور الدين نديم الذي تخلى عن دوره للإجابة عن أسئلة الصحفيين وتقديم وجهة نظر النقابة ليركب موجة الخطاب الجماهيري والحشد والتجييش في وجه الحكومة، وكأنه زعيم سياسي أو حزبي لا بل تجاوز كل أخلاقيات العلم وقام بشتم الحكومة علنا أمام حشود تصفق له، فأخذته العزة بالإثم وتسارع بغضب وعصبية وعنترية ليصف الحكومة "بالغبية" و"اذا ما بتعقلي بنعقلك"، وهذا طبعا لا يمثل المعلمين لأنه إستقواء وتجاوز على الدولة وهيبتها كما أنه ليس من أخلاقيات المعلمين الذين يلتزمون حدود الأدب في الحوار والخطاب والنقاش، وبذلك كشف الغطاء عن مرجعية حراك النقابة داخل أروقة المجلس، فالمستمع لمفردات النواصرة من بداية التحرير لكل شبر من أرض فلسطين " وهذه قضية أردنية وعربية وإسلامية" لا يختلف عليها إثنان ، وحتى المطالبة باستقالة الحكومة وإنتصار الوطن، يجد أنه ذهب الى ما هو أبعد من مطالبات وظيفية ومكاسب مادية ليختلط  الأمر بتجاوزه الى حدود السياسة الداخلية والخارجية والمطالبة بإسقاط الحكومة وتخوين بعض رجالات الوطن، وهنا جوهر الإختلاف في نهج ومسيرة النقابة، حيث تحولت أكثر من كونها مطالب الى رسائل سياسية ملوثة ومبطنة ومسمومة نعرف مرجعيتها وأهدافها .

وكما لاحظنا تصاعد وتيرة لغة التهديد والوعيد في وجه الحكومة، وهو ليس عرفا نقابيا أو وظيفيا وليس فيه من الكياسة وأدب الحديث والخطاب من شيء، بل إنه خروج عن النص والمألوف وفيه ما فيه من تحريضات لكسب تعاطف الرأي العام الذي هو أوعى وأكبر من أهداف شخصية مرحلية قد تكتسب في أي وقت، ولكن التأزم والتهويل تفسيره الوحيد مدعاة لزرع بذور "فتنة نتنة " في مجتمع آمن مسالم وتصعيد خطير وفي وقت نحتاج فيه لأن نكون صفا واحدا لا يخالط  نسيجنا الإجتماعي "جينات خبيثة" تريد زعزعة أمننا ووحدتنا، وهذا الأمر يقودنا الى تساؤلات حقيقية ومنها : الى أين يقود شخوص النقابة نحو 150 الف معلم وأكثر من مليون ونصف طالب وطالبة، وهل تملك النقابة اسلحة أم أنها أصبحت عصابة منظمة لتتجرأ على تهديد الحكومة بتصعيد مستقبلي، وأين ذهبت لغة الحوار والخطاب والدبلوماسية والأبواب المفتوحة للجميع، أم أنها عناوين لمرحلة ما قبل التأزيم ؟؟؟!.

إن التشوهات والرسائل المبطنة التي ترافق تصريحات مجلس نقابة المعلمين ممثلة بالناطق الإعلامي باسمها ونائب النقيب، لا يمكن أن تقبل في أي عرف أو عادة أو قانون أو دولة مؤسسات مدنية ولا حتى تحت مسميات حرية التعبير والرأي وما شابه ذلك، لأن كل شيء يتوقف ساكنا عند الوطن ومصلحته العليا، فالحكومة فاتحة ذراعيها وطاولة الحوار مستمرة والأمر لم ينتهِ حتى اليوم الذي يجتمع فيه نواب خارج القبة لإيجاد تفاهم أو مبادرة أو حلول مجترحة، وهناك وفد نيابي سيلتقي رئيس الوزراء لإيجاد مخرج لعودة العملية التعليمية لما كانت عليه، ولكن "النقابة" بمن يمثل مجلسها إنتهجت أسلوب التسيس لمطالب المعلمين وأخذت تهاجم شخوص ممثلي الحكومة في كل مناسبة حتى وصل الأمر الى الإنتقاص من أدائهم العملي، إضافة إلى أنهم سلكوا مسلك تيار حزبي وإستغلوا حاجة المعلمين في تحسين أوضاعهم للإنعطاف بهم الى الإضراب الذي تضررت به مؤسسات إقتصادية وتعليمية وأدى الى حالة ركود جراء تعطيل مسيرة التعليم على حساب الطلبة والوطن.

ومن المؤكد أن المعلمين كمواطنين ليسوا المقصودين بالحديث هنا، بل إنهم يتبعون "نقابتهم" التي كان من باب أولى أن تقف الى صف وزارة التربية التي إحتضنت مسيرتهم ورتبت بيتهم الداخلي إبان إنشاء أول نقابة للمعلمين، وزد على ذلك أن المعلم نفسه الذي إشتاق للغرف الصفية ولطلابه بعد إضراب طال أمده لمطالب "تعجيزية"، ولكن هنا يجب على المعلم التوقف والتفكير بعقله إتجاه من يريد إدخال البلد في كارثة ومرحلة لا تحمد عقباها، وهذا من باب الخوف عليهم أولا وعلى الطلاب ثانيا وعلى الوطن قبل كل شيء وقبل أي شيء .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش