الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البدور: مطلوب مسار ثالث بعد رفض «المعلمين» تنازلات الحكومة وتمسكها بالعلاوة

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

 عمان
قال رئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة النيابية الدكتور إبراهيم البدور إن اضراب المعلمين طال أمده وما كان يفترض الامر ان يصل لمرحلة الاضراب، منتقدا ما وصفه بـ «تمترس» النقابة حول أرقام معينة، وتمسكها بعلاوة الـ 50 % مرة واحدة.
وأضاف أن الحكومة قدمت تنازلات أكثر، وقدمت أرقاماً جديّة يمكن البناء عليها، داعيا إلى الخروج بحلول يكون مكانها طاولة الحوار، والوصول الى نقطة وسطية ترضي الجميع.
وتابع في حديث عبر برنامج «هذا المساء»، الذي يبث عبر التلفزيون الأردني ويقدمه الزميل حازم الرحاحلة، مساء الأحد، أن جلالة الملك دعا إلى حوار مسؤول يضع مصلحة الطلبة فوق كل اعتبار، مؤكدا ضرورة ان يكون هناك توازن وتنازلات من الجانبين وعدم التوقف عند نقطة واحدة، بما يخرج الجميع رابحاً، بعيداً عن لغة كسر العظم من الأطراف كافة.
واشار البدور الى أن الأسبوعين الماضيين شهدا حوالي خمس جلسات كان الهدف الرئيس منها هو الطلبة، والخروج بنتيجة تحافظ على المصلحة العامة، وبالذات من طرف الحكومة.
وقال «نختلف ونلتقي على الوطن، حيث ان مصلحة الوطن فوق الجميع، ويجب أن نتجاوز لغة كسر العظم، ويجب على المعلمين أن يدركوا أن الدولة لحمايتهم، والحكومة أكدت أن المعلمين جزءا من المعادلة، ولا يمكن اقصاؤهم».
وأكد أن مجلس النواب معني بحماية المعلم والطالب والمخرجات التعليمية، ومع زيادة المعلمين، لكن هناك أمور يجب التوقف عندها، كالأرقام المقلقة لنتائج طلبة الصف الأول.
وأشار إلى ضرورة ربط العلاوات بالاداء، بما يؤدي الى التنافس في الخدمة، معتبرا ان الطالب هو الطرف الخاسر بالمعادلة الحالية.
وعن إمكانية الموازنة بتلبية مطالب المعلمين، قال «نحن مع زيادة القطاعات كافة، وقيمة علاوة الـ 50% تبلغ حوالي 112 مليون دينار، ولكن القطاعات الاخرى كافة ستطالب أيضاً بزيادات ستصل إلى مليار دولار، ونحن غير قادرين عليها (كموازنة)».
وقال «لم يكن هناك تعهد بعلاوة الـ 50 %، والثبات على هذا المطلب صعب تحقيقه، ويجب أن يكون هناك ليونة وطرح بديل، ولا تستطيع الحكومة تلبية هذا المطلب».
ورأى أن اتجاهاً كبيراً من المعلمين واولياء الأمور يتطلعون إلى حل للأزمة التي دخلت اسبوعها الثالث، مشيرا الى ان مجلس النقابة يتعرض لضغط من الهيئة العامة، والتي بدورها يجب أن تضغط للوصول إلى حلول تتجاوز مطلب الـ 50 %، خاصة أن الحكومة قدمت تنازلات، بينها عدم تمسكها بالمسار الوظيفي.
ودعا إلى بناء جسم جديد، أي مسار ثالث، يجمع الأطراف كافة على الطاولة، وقال «خطاب التأزيم يجب تجاوزه في هذه المرحلة، وتحكيم لغة العقل»، معربا عن اعتقاده بعدم وجود ثقة بين الأطراف، ما يعني ان انهاء الأزمة لن يتم الا من خلال الحوار. بدوره أكد أستاذ القانون في جامعة العلوم الإسلاميّة الدكتور طلال الشرفات أن لا أحد ضد تحسين الوضع المعيشي للمعلم وموظفي الدولة كافة، داعيا الى ضرورة الاحتكام لسيادة القانون، حيث ان الإضراب من الناحية القانونية غير جائز، وهناك خلط غير مبرر بين إضراب العمال وموظفي القطاع العام.
وأوضح أن إضراب العمال جائز وله تدرجات، فيما الإضراب بالقطاع العام غير جائز، لذا فإن إضراب المعلمين غير جائز، كون قانون نقابة المعلمين حثَّ على الحفاظ على العملية التربوية.
وأشار إلى قرار سابق لديوان تفسير القوانين بأن إضراب المعلمين غير مشروع، كونه له تبعات قانونية، مشيراً إلى أن تفسير القانون يأخذ نفس أحكام القانون. وقال «ربما الحكومة قصرت في هذه المسألة»، مبينا جوازية قيام السلطة التنفيذية (الحكومة) بإلزام المدارس استقبال الطلبة، ومحاسبة المعلمين على تقصيرهم بأداء واجباتهم، دون أن يكون هناك تأثير على حقهم بالتعبير والذي هو مكفول قانونياً ودستورياً.
وأشار إلى أن الإضراب غير مشروع، ويترتب على ذلك عندما تقوم الحكومة بالتعاطي معه كأنه حق، فهذا مخالف للقانون، وحتى العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والثقافية والذي تستند إليه نقابة المعلمين، نص في أحد مواده أن الإضراب يجب أن يستند إلى شرعية القوانين الداخلية.
وقال «النتيجة من الناحية القانونية غير مشروع، ويجوز التعاطي مع الإضراب ضمن إجراءات قانونية»، مشيراً إلى أنه وبعيداً عن خيارات الحكومة القانونية فمن حق الفئات كافة التعبير عن مطالبها، خاصة المعلمين وهم الضمير الوطني.
وأضاف الشرفات «أما في الإطار العام، أن يقوم نائب النقيب بتهديد الدولة واعطائها مهلة لفتح الطرقات، فهذا يعتبر اختطافاً لحقوق المعلمين ومصالح الطلبة إلى منوال آخر بالمشهد السياسي بدلاً من المشهد المطلبي، ما أدى إلى انقسام حول المشهد» – بحسب قوله -.
وانتقد ما وصفه «أسلوب التهديد» الذي أدى إلى «تسييس» المشهد، فعلاوة على عدم مشروعية الإضراب بالقطاع العام، هنالك «تأزيم للخطاب» بدلالة تصريحات عدة صدرت عن نقابة المعلمين منها: تصدير الأزمة لخارج الوطن.
واعتبر تصريحات النقابة في هذا الإطار جرما ماسا بأمن الدولة الداخلي والخارجي، «حيث يصبح من حقنا الشك بتوجهات ونوايا النقابة بتسيسس مطالب المعلمين». وقال «لا أتهم جهة واحدة بتسييس المشهد العام، حيث هناك أكثر من قوة معلنة وخفية، بالإضافة إلى قوى مصلحية تتعاطى مع المشهد بطريقة لا تليق توصل المشهد إلى درجة التأزيم».
واضاف «بتقديري هناك عدم إدراك حقيقي من قبل البعض لخطورة المضي قدماً بمسألة الإضراب، حيث لا يجب التعاطي مع المسألة بإضراب مفتوح».
وزاد الشرفات»الاضراب المفتوح أحياناً يصل إلى درجة العصيان، والعصيان جريمة لا تليق بقطاع متنور كالمعلمين، وكنا نأمل أن ينهي المعلمون إضرابهم ومن ثم نقف جميعاً معهم في مطالبهم».
وأكد أن المعيار يجب أن يكون المصلحة العامة والعليا للدولة الأردنية، وقال «هناك فرق بين الإطار المطلبي للمعلمين، ونحن معه، والإضراب وتسييسه الذي يضر بالمصلحة العليا للدولة».
واعرب عن اعتقاده بان نقابة المعلمين لن تحقق شيئاً من خلال الإضراب، ولكن اذا ما توقف الاضراب فان هناك شيئا يمكن ان يتحقق، ذلك ان المطالب يجب مناقشتها من خلال حوار دون وجود ضغط من جهة على أخرى.
واكد عدم جوازية تحول الإطار المطلبي إلى اختطاف لمصالح الطالب بعدم استمرار دوام المدارس، ونقل مظلمة المعلمين الى الطلبة، وتحميلهم وزرها بعدم تدريسهم».
وقال ان أولياء الأمور بامكانهم التقدم بشكاوى إلى الجهات القضائية، وإلى المحكمة الإدارية، كونه قرار إداري غير مشروع، والمحكمة تستطيع ايقاف الإضراب بقرار مستعجل، مشيرا الى ان عدم تنفيذ الأمر القضائي يعتبر جرما بحد ذاته يستوجب المساءلة القانونية.
وأشار إلى أن هذه الخيارات متاحة للحكومة وللمواطنين، بالإضافة إلى أن الحكومة لم تلجأ إلى لي ذراع المعلمين، مشدداً على أن حديثه يأتي وفق سيادة القانون ومصلحة الدولة العليا.
وتمنى عدم الوصول إلى مرحلة القانون كبديل عن لغة الحوار، مشدداً لسنا مع طريقة التعامل مع الدولة بهذه الطريقة، ذلك ان الاعتذار السياسي له تبعات قانونية، والدولة عموما لا تعتذر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش