الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفكر المخالف !!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 509

الفكر المخالف هو الفكر العلمي المنهجي ذو الخلفية الواسعة والمتعلق بقضايا تهم الناس كالسياسة والاقتصاد والدين والفساد وغيرها من المواضيع .
فهناك آلية وأسلوب للاستفادة من الفكر المخالف وفق ضوابط محددة ، فكل انسان لديه مهارات وافكار جديدة ويتم الاستفادة المتبادلة من خلال التواصل المشترك بين الجماعات لتبادل الافكار والاراء ، فالاجواء مهيئة للاخذ والعطاء وتكون قابلية الحوار مفتوحة بكل اريحية ، وهناك فئة من الناس تركز على زيادة فجوة الاختلاف وتعمل على ذلك وفق اساليب معينة لغاية لا احد يعرفها من المشاركين بهذا الحوار .
فهناك من الناس من يعانون من الجوع الفكري ، فهناك اصناف كثيرة من الناس منها الممنهج ومنها البسيط ومنها اصحاب غايات واهداف ، فهناك حق للتعبير مع اي فكر مخالف وحق الاستماع اليه طالما كان من ضمن الثوابت الوطنية ، شريطة ان لا يكون الخلاف هو تفريغ لغضب او حقد حتى لا يفقد الحوار عامل الامان ويخرج عن منهجية القناعة بالافكار المتبادلة ، او ان يكون الغاية من الحوار هو الاستفزاز فكثير من الشباب يقعون في مصيدة الاخرين المشاركين بالحوار والذين غالبيتهم ينتحلون شخصيات وهمية .
فيجب على كل متحاور ان يحصن نفسه وعدم التعامل مع اي فكر مخالف بالمظاهر الخارجية بل يجب ان يتبع معايير معينة قبل الولوج بالنقاش والحوار ، اي بتعامل صحيح مع الفكر المخالف لأي قضية فهناك مساحات واسعة لانتشار الشائعات والحوارات التي يمسها الخلاف ، فكل شيء مثبت حينها بالوقائع التي تدين كل ما يكتب او يعبر عن الرأي بحرية .
فهناك من تغيب عنهم الاخلاقيات الاعلامية او الحوارية بالتشهير وكيل التهم للآخرين وتجييش الأمور بالقول والاثم ، فان احتمال الانحراف يبقى ماثلاً وممكناً مع احتدام الحوار وفق الدعاية السوداء لخلق اجواء ومناخات سياسية واجتماعية مزيفة .
وهنا تكمن اهمية الاستقرار والمسح المسبق لتبادل الافكار مع الفكر المخالف ، تحاشياً للانزلاق بدهاليز الشائعات والمناخات المصطنعة من قبل الغير المصغين للمناخات الكاذبة في افكار مخالفة ملغمة او شائكة .
فهنا تكمن اهمية الحذر الشديد حتى يصيب الشوك فكر المتحاور البسيط الباحث عن الفكر المعرفي والحقيقة الاعلامية للحدث المطابقة للواقع ، فكثير من المعرفة متغيرة واخرى ثابتة وهناك الميزان العادل بالطرح لرفع الظلم عن المظلوم اذا كان بريئاً .
اي ان هناك معرفة قد تكون صحيحة وقد تكون فاسدة وغير صحيحة ، وهناك من هو اصح من الصحيح المتعامل به ، كما ان هناك ما هو افسد من الفاسد الغير معلوم وتبقى المعرفة الصحيحة هي المعرفة المطابقة للواقع والمثبتة ، فان الوجود والعدم لا يجتمعان ، وان كل ترجيح بدون مرجح صادق مثبت محال .
لذا على شبابنا توخي الحيطة والحذر من كل فكر مخالف لا يستند على اثباتات واقعية وعلى حقائق مثبتة ، انما تكون من نسج خياله ليكون شبكة ايقاع بشبابنا نحو الانحراف الفكري .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش