الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في المسرح والشارع!

ماجد شاهين

الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 8

( 1  )
المسارح واسعة وعريضة ،
لا أستطيع أن أمنع أحدا ً من « التصفيق « !
( 2  )
وسائل ( وسائط ) التواصل الاجتماعيّ و الصحف الرقميّة ، قسمت الشعب العربيّ ( صنعت منه وأتاحت له ) إلى  عنوانين واضحين  : نصف الناس امتهنوا الكتابة وصاروا يخوضون في ما يعرفون وما لا يعرفون ، ونصف الأمة الآخر امتهن الردح والشتم والتعليق الجارح .
لا نعدم الاستثناء ، لكن الردح يفيض في الكتابة وفي التعليق .
(  3  )
مثلما  كانت قشـّةٌ تقصم ُ ظهرَ البعير ، و كانت قطرة ٌ دائما ً تُفيض ُ الكأسَ ، وكذلك كانت ملعقة ٌ تُطفِح الوعاء َ  ، فثمّة كلمة ٌ زائدة تجلب الويلات و تطيح ُ الطمأنينة و تقض ّ المضاجع !
( 4   )
و إن ْ لم تُحسن ُ « الغناء َ « أو لا يطيب ُ لك ، حاوِل ْ أن تُمرّنَ روحَك على «  الإصغاء والاستماع والصمت « .. اصغ ِ إلى الصوتِ المنبعثِ  من « المصاطب « والأطراف والمواعيد الجميلة أو  من المواعيد المؤجلة!
لا تعرقلوا رائحة الموسيقى وطعمها ولونها ،
وإن ْ لم تعجبكم الموسيقى و أصوات المغنّين ، فثمّة آخرون تروق لهم الأغنيات و الدندنات ويطربون معها ولها !
لسنا وحدنا في المسرح ، ولن يبدو المكان فارغا ً بغيابنا ، ثمّة غناء وشغف وصخب جميل و أرواح تملأ المكان الذي نهجره أو نظنّه فارغا ً .
( 5  )
كُل ُّ الذين حضروا إلى المسرح ، نسوا سمّاعات الأذن ، ولم يسمعوا شيئا ً .
توقف المغنّي عن الغناء منذ الجملة الأولى و بقي واقفا ً في المشهد يحرّك فمه وعيونه و بلا موسيقى !
المدهش أنّ الذين جاءوا إلى المسرح ظلّوا يصفقون ويتمايلون ، إلى أن أُغْلِقَت الستارة وحتى حين خروجهم من المسرح .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش