الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مختص: تقرير الطب الشرعي لإسراء غريب متناقض .. وهذا هو سبب الوفاة الرئيسي

تم نشره في الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2019. 11:04 صباحاً

الدستور-  فيحاء خنفر

 تأخر هذا التقرير عن النشر لأكثر من أسبوع، بسبب محاولة التواصل مع  أطباء الطب الشرعي الفلسطيني للتعليق على ما ورد فيه، لكن تعذّر ذلك بسبب تعميم رسمي في الوزارة يمنع تعاطيهم مع الإعلام في الوقت الراهن إلا بكتاب رسمي من الوزير.

يوم الخميس ١٢/٩ عقدت النيابة العامة المؤتمر الخاص بقضية الشابة إسراء غريب للكشف عن نتيجة تقرير الطب الشرعي وبعض نتائج التحقيقات في القضية، سبقه تسريب تقرير الطب العدلي حول وفاة الشابة إسراء يوم الأربعاء ١١/٩ ، ولكن خروج  التقرير إلى العلن لم يشبع تساؤلات الرأي العام بل أثار تساؤلات إضافية حول عدد من الحقائق.

أولاً: السبب الرئيسي لحدوث الوفاة.

 خلص التقرير إلى أن الفتاة عانت من مضاعفات جراء الإصابات المتعددة التي تعرضت لها، وعلّل في نهايته سبب الوفاة بحدوث قصور حاد في الجهاز التنفسي، فما مدى صحة ذلك طبيّاً بحسب ما تضمن التقرير من تفاصيل؟

   مع ان تقرير الطب الشرعي شرح بالتفصيل مشاهدات الحالة لكن بحسب طبيب الجراحة- الجراح الأردني د.زيد سمكري؛ فإن استنتاج سبب الوفاة جاء متناقضاً مع المشاهدات التشريحية التي وردت فيه، أي أن التقرير من ناحية الوصف مُلِمّ بالتفاصيل الأساسية، فقد وصف طبيعة الإصابات ومواضعها، بينما ناقض في آخره وصف الحالة حسب التشريح، وتوضيحها كالآتي: 

   ذكر التقرير في صفحته الخامسة في نقطة الرئتين وجود تكدّم (كدمة) في وسط الجهة الخلفية للرئة اليمنى وتهتك في الأنسجة (الكدمة الرئوية قد تنتج عن تعرض منطقة الصدر لصدمة أو ضربة قوية واحدة أو متكررة) وفي حال التعرض لضربة شديدة من الأمام فإن الكدمة الرئوية التي قد تنتج عن ذلك تكون في المنطقة الخلفية من الرئة (كما في حالة إسراء)، والعكس صحيح.

   يقول د.زيد سمكري (أحد جراحي المدينة الطبية سابقاً-عمّان) "طبيّا فإن الكدمة في الرئة قد ينتج عنها ثلاثة أمور:

 1) نزيف رئوي

2)استرواح رئوي، ( ويعني انكماش بالرئة جزئي أوكلي، أعراضه فورية وشديدة، وبحسب التقرير لم يحدث لأن الرئتان كانتا منتفختان)

3)تجمع هواء في التجويف المحيط بالقلب(المُنصِف)" 

  وبحسب د.سمكري فإنه في حالة إسراء وبناءً على تفاصيل التقرير فإن الأمر الثالث (تجمع الهواء في تجويف محيط القلب أي ما بين الرئتين) هو السبب الرئيسي للموت؛ وقال موضحاً "تجمع الهواء في تلك الحجرة وعلى مدى أيام في الحالات التي لا تتلقى رعاية طبية حثيثة يؤدي إلى قصور في عمل القلب مما يؤدي إلى الوفاة، وبالتالي فإن القصور في الجهاز التنفسي يأتي كنتيجة لذلك وليس سبباً كما أورد التقرير".

  وبمعنى أوضح فإن ما أورده التقرير كسبب للوفاة يعدّ ثانوياً في هذه الحالة، اعتماداً على ما ورد في المشاهدات التشريحية، وبذلك فإن وجود كدمة في الجهة الخلفية من الرئة اليمنى، ووجود تجمع هواء اسفل جلد منطقة الرقبة، يتماشى مع وجود تجمع للهواء حول القلب والذي حصل نتيجة مضاعفات الكدمة الرئوية، ولهذا السبب تكونت السوائل، وهذا ما يعززه التقرير في صفحته الثالثة حيث ذكر أن الوجه والرقبة كانت منتفخة.

 

    واعتماداً على الشرح أعلاه يؤكد د.زيد أن "سبب الوفاة الرئيسي في التقرير لا يتماشى مع المشاهدات *، مما يضع علامات استفهام حول دقة تقرير الطب الشرعي ؛ وهذه مسئولية كبيرة فمن يتحمّلها؟، ويحضر أيضاً سؤال آخر على اعتبار استقالة الأطباء المختصين في الطب الشرعي والذين كانوا من المفترض أن يشاركوا بكتابة التقرير؛ أتت في فترة إعداده، وبحسب ما تم نشره فإن تفرّد الطبيب الشرعي  د.أشرف القاضي بعملية التشريح كان أحد دوافع الاستقالة؛ فلماذا استقالوا وتحدثوا عن تجاوزات ثم تسرب التقرير؟!.

   إن كان سبب الوفاة الرئيسي لا يغير شيئاً، فإن حالة كهذه أثارت الرأي العام وفتحت أبواب كثيرة حول واقع قانوني وطبي وثقافي تعيشه البلد أحوج ما يكون إلى الدقة والمهنية، وفي قضية جنائية يتم متابعتها إعلاميا، يبدو غريباً تفرّد طبيب واحد بالتشريح بدل أن تكون لجنة.

ثانياً: ذكر التقرير مادتين احتوت عليهما عينات سوائل الجسم في بند فحص السموم في الصفحة السابعة من التقرير، وهما:

دايكلوروكسيلينول: توجد هذه المادة في مساحيق التجميل والمعقمات كالديتول, وهي للإستعمال الخارجي فقط، وتسبب التهيج والتقيؤ إذا ما دخلت المعدة، وذكر التقرير أنها تواجدت في عينة سائل المعدة. قد يكون التفسير بسيطاً في حالة استخدام المعقمات وتسرب بعضاً منها للدم، ولكن وجودها بالمعدة يثير الشك، وهذا يحتاج لتبرير.

الأولانزايين: أحد الأدوية المستخدمة في علاج الفصام والعديد من الاضطرابات الذهانية، يقول الطبيب النفسي د.محمد الخواجا "يعطى هذا الدواء لعلاج الفصام، وتناوله بكميات كبيرة يؤدي إلى زيادة في النوم وتثبيط عمل الجهاز العصبي وله تأثيرات على القلب، قد تظهر من خلال تسارع ضربات القلب أو التأثير على كهرباء القلب"

  وحول حالة المرضى الذين يوصف لهم هذا الداء، أشار الخواجا إلى أن " الدواء قد يعطى في حالات أخرى غير الفصام وفق وصفة طبيب مختص لتخفيف حدة القلق وقلة النوم، ولا يشترط وصفها بطول فترة المرض فقد يعطى في حالة استجداد مرض لشخص ما تعرض لضغوطات وساءت حالته النفسية"،

  وبناءً على الوصف الطبي لدواء الأولانزايين، متى بدأت إسراء بتناوله؟ ومن وصفه لها؟ وهل دخلت في مرض نفسي صعب خلال أيام فقط؟ أم أنها عاشت ظروف تحت الضغط لفترة سبقت تعنيفها الذي أودى بحياتها فكانت تتلقى هذا الدواء في ظل معاناة؟، هل سيتم الإفصاح عن هذه التفاصيل لتبديد الشكوك؟

معرفة تأثير هذه المواد يكمن في معرفة نسبتها داخل العينات, فما سبب وجود هذه المواد في عينات سوائل الجسم؟ وكم بلغت نسبتها؟, يتعيّن على الجهات المختصة توضيح هذه النقطة لإزالة هذه الضبابية.  

  خلال المؤتمر الذي عقده النائب العام يوم الخميس؛ سعى إلى التحفظ على تأكيد أو نفي صحة التقرير المسرب والذي يتفق مع كل التفاصيل التي ذكرها, بينما أزيل الشكّ تماماً حول اعتماد التقرير رسمياً بعدما صرّح د.ريان العلي مدير الطب الشرعي المكلف في وزارة العدل الفلسطينية، ولا تزال العديد من النقاط بحاجة إلى توضيح.

 

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

لا يتوفر وصف للصورة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش