الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجرّد هَوَس

طلعت شناعة

الخميس 28 أيار / مايو 2015.
عدد المقالات: 2199

      

كنتُ في الطريق الى «مجمّع الشمال» لايصال ابنتي الطالبة الجامعية الى باصات «جامعة العلوم والتكنولوجيا»، عبر «شارع الاردن».
وفوجئنا بأزمة سير خانقة وغير عادية،عرفنا أنها بسبب»حادثة انقلاب سيارة في بداية الطّلْعة المؤدية الى مستشفى الملكة علياء».
تذكّرتُ مقولة «يا مستعجل وقّف تاقولّك». وهو ما يعني التأخّر عن موعد الامتحان، فأخذتُ أصبّر ابنتي احيانا بسرد قصص لتزجية الوقت وكي لا يصيبها الملل والكآبة لإحساسها أنها قد تتأخّر عن جامعتها.
نزلتُ «أستطلع الأمر»، فتفاجأتُ أن هناك رجال سير ودفاع مدني وإطفائية وونشا جاءوا للمساعدة والإنقاذ.
لكن الأهم، في المشْهَد، كان وجود جمع غفير من الكائنات، انشغلت بالتقاط الصور عبر اجهزتها الخلوية، و»هات يا تصوير».
وكأن المكان والمناسبة ليست»مزعجة»، فربما كان هناك «ضحية او ضحايا» يتم نقلهم الى المشافي،وكذلك تلك السيارة التي انقلبت على ظهرها بسبب السرعة وهو ما جعلها تقفز الى «الجهة الثانية المقابلة»،متجاوزة،الجزيرة الفاصلة بين الاتجاهين.
المهووسون بالتصوير وجدوا ضالتهم في المشهد والحادث المروري وزادوا من الأزمة بوقوفهم وتجمعهم مما فاقم المشكلة. وبالطبع علت الابتسامات وجوه ملتقطي الصور. ولا أدري «السرّ او الفائدة» وراء كل هذا التربّص بسيارة معطوبة.
مجرد فضول، وغرائبية في التفكير. ولو أردت أن تزاحم أحد هؤلاء في الطريق،تجده لا يسمح لك بل وربما بحطم سيارتك ويتهمك بمخالفة اداب المرور.
كما ان هؤلاء، ظهروا ككائنات «مستعجلة» وحريصة على عدم التأخّر على الدوام.
سؤالي:أين سيذهبون بكل تلك الصور التي التقطوها، فما هي «الذكريات» التي تنتظر إضافتها اليها؟
أم أن الموضوع لا يتعدّى كونه «استعراض» و»مَنْظَرَة» و»عنطزة»..!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش