الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفاخوري: الهم الاقتصادي ما زال يعتلي سلم اولويات الاردنيين

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 06:12 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 23 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 10:01 صباحاً












عمان-الدستور

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري ان الهم الاقتصادي والمتمثل بتكاليف المعيشة ومعدلات الفقر والبطالة ما زال يعتلي سلم الاولويات لدى الاردنيين.

جاء ذلك خلال محاضرة في كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية اليوم السبت ضمن منهاج الكلية لدورتي الدفاع والحرب الوطنيتين بعنوان "التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية في الاردن" استعرض خلالها مفهوم التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية وتطوره في المملكة.

وقال الفاخوري "جاءت وثيقة الاردن 2025 لتعالج هذه التحديات ولتنقل المواطن الاردني وخلال السنوات العشرة المقبلة الى مرحلة اكثر ازهارا ورفاها.

واكد الفاخوري ان الاردن ماض في مسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك وفي تنفيذ برامجه وخططه الاصلاحية والتنموية ومن ضمنها وثيقة الاردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018) وبرامج تنمية المحافظات (2016-2018) اضافة الى الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم اطلاقها اخيرا لتشكل احد اهم الاولويات التنموية للمرحلة المقبلة والتي انبثقت عن اولويات وثيقة الاردن 2025.

واضاف ان المطلوب في العقد المقبل هو احداث تحول في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة نحو نموذج جديد يحفز جميع الاردنيين على المشاركة بشكل كامل وبإحساس عال بالمسؤولية في تحقيق المستقبل الذي نريده لا نفسنا مواطنين ولأسرنا واطفالنا.

واشار الى ان العمل من اجل تطوير الوضع الاقتصادي لا بد ان يرتكز على جملة من القطاعات المختلفة وبسبب صغر السوق المحلية فيجب على الاردن ان يصبح احد البوابات الاقتصادية الاقليمية الرئيسة من خلال تطلعه الى محيطه المباشر المتمثل في السوق الاقليمية كقاعدة اساسية واتفاقيات التجارة الحرة التي يمتاز بها الاردن للوصول الى اقتصاد معتمد على التصدير وعلى الخدمات.

واشار الى ان الاردن ومنذ نشأته ادرك اهمية تحقيق التنمية المستدامة نتيجة لمحدودية الموارد وهذا ادى الى انتهاج الاردن لأسلوب التخطيط الشمولي فكانت الخطط التنموية متوسطة الاجل.

وقال ان الاقتصاد الاردني حقق وثبات تنموية في اواخر السبعينيات واوائل الثمانينيات من القرن الماضي وتمكنت الخطط التنموية من تحقيق الجزء الاكبر من اهدافها بسبب الظروف المواتية آنذاك والتدفقات المالية سواء على شكل مساعدات او تحويلات عاملين. كما واجه الاقتصاد الاردني ازمة حادة في اواخر عام 1988 رافقها تزايد ملحوظ في عجوزات كل من ميزان المدفوعات والموازنة العامة وتفاقم مشكلة المديونية الخارجية ونضوب الاحتياطيات الرسمية من العملات الاجنبية.

ولمواجهة التحديات الثقيلة التي افرزتها تلك الازمة اوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي ان ذلك تطلب اعادة النظر بأمور عدة على مستوى التخطيط الاقتصادي حيث سارعت الحكومة الى انتهاج سياسات التصحيح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وقال الفاخوري "ادراكا لحاجة الاردن الماسة الى صياغة اجندة وطنية تحدد الاولويات الوطنية للاردن اطلق جلالة الملك عبدالله الثاني مبادرة كلنا الاردن والاجندة الوطنية والتي حظيت باجماع وطني من اطياف المجتمع الاردني لتحدد ملامح التنمية لعشر سنوات (2006-2015).

واكد أهمية المبادرة الملكية "هاديا ومرشدا" للحكومة في اعداد خطط وبرامج تنموية قصيرة ومتوسطة المدى وبما يعزز انتقال الاردن من اعتماده في السابق على التخطيط المركزي الى التخطيط اللامركزي التشاركي بين مختلف اطياف المجتمع من وزارات ومؤسسات حكومية وقطاع خاص وممثلي المجتمع المدني.

وأضاف انه في النصف الاول من عام 2012 زادت التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي و زادت الضغوط على المالية العامة وهو ما يرجع في الاساس الى ارتفاع اسعار النفط وانخفاض المنح عن المستوى المتوقع وتزايُد النفقات لاغراض استضافة اللاجئين السوريين.

واشار الى انه وفي الوقت ذاته زادت الضغوط على ميزان المدفوعات حيث تكرر تخريب خط انابيب الغاز وانخفضت تدفقات الغاز وارتفعت معها خسائر شركة الكهرباء بالاضافة الى ارتفاع الدين العام ومزاحمة القطاع الخاص في مصادر تمويله ما دفع الحكومة وبهدف مواجهة هذه الصدمات الخارجية السلبية لاعتماد برنامج وطني للاصلاح على مدار الفترة (2012-2015) وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وزاد انه واستكمالا لمسيرة التنمية ضمن نهج تخطيطي واضح يمثل الترجمة العملية لرؤية جلالة الملك اعدت الحكومة وثيقة الاردن 2025 (الاطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية 2016- 2025) والتي جاءت بهدف رسم طريق المستقبل وتحديد الاطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على اتاحة الفرص للجميع.

وقال الفاخوري ان الاردن حقق خلال العقد الماضي من القرن الحادي والعشرين العديد من الانجازات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وكان من الضروري مراجعة ما "حققناه" من انجازات على المستوى الاقتصادي، مشيرا الى ان الناتج المحلي الاجمالي ارتفع الى ما يقارب الضعفين وارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي ثلاثة اضعاف كما تضاعفت كل من معدلات التصدير والاستثمارات المحلية والاجنبية المباشرة.

واضاف ان الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك اعدت وثيقة الاردن 2025 لترسم طريقا للمستقبل وتحدد الاطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على اتاحة الفرص للجميع.

وعن المبادئ الأساسية قال ان المواطن سيكون في قلب العملية التنموية فيما يعتمد الاقتصاد على التنافسية والمنافسة وتوسيع قاعدة التصدير من خدمات ومنتجات وتعزيز سيادة القانون وتكافؤ واتاحة الفرص للجميع وزيادة التشاركية في صنع القرارات وتحقيق الاستدامة المالية المبنية على استدامة الاستقرار المالي وزيادة الاعتماد على الذات.

وقال ان الوثيقة تجسر الفجوة بين المحافظات وتعزز الانتاجية وتنافسية الاقتصاد الاردني والخروج التدريجي من اشكال الدعم العشوائي واستهداف الفئات المستحقة للدعم وتعزيز منعة الاقتصاد الاردني وقدرته على الصمود والحد من تاثير الصدمات الخارجية على ادائه.

واوضح ان خارطة الطريق المستقبلية هذه تمت صياغتها باسلوب تشاركي على مدى اكثر من عام ومبنية على مسار تراكمي وعلى اساس ثوابت الدولة الاردنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش