الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

5ر1 مليون طالب وطالبة وذووهم ينتظرون قرارًا بتعليق الإضراب

تم نشره في السبت 21 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

 عمان - يتطلع ما يزيد عن مليون ونصف المليون طالب وطالبة في المدارس الحكومية بالمملكة وأسرهم، إلى قرار حكيم من نقابة المعلمين بتعليق الإضراب وعودة الطلبة إلى مدارسهم وانتظام العملية التعليمية في المدارس بشكل عام.
ويأمل الاردنيون بصدور قرار من نقابة المعلمين بتعليق الإضراب، تغليبا لمصلحة الطلبة والمصلحة الوطنية، حيث لا «غالب ولا مغلوب» في القضايا الوطنية، بل يجب أن يتكاتف الجميع عند هذا الأمر.
وتعول الاسرة الأردنية على نقابة المعلمين بتعليق الإضراب واستئناف الدراسة في المدارس،  في ظل الحوار واللقاءات المستمرة بين الحكومة عبر الفريق الحكومي المشكل ونقابة المعلمين، وتقديم الحكومة يوم امس الأول لمقترح يفضي إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين ومستوى العملية التربوية يتم الاعداد له من قبل النقابة ووزارة التربية والتعليم ويبدأ العمل به اعتبارا من العام المقبل.
واكد متحدثون في لقاءات مع كالة الأنباء الأردنية (بترا) امس الجمعة، على أن جلسات الحوارات الجادة التي انطلقت الاسبوع الماضي بين الحكومة ونقابة المعلمين وحضر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز جانبا منها، يجب أن تشكل حافزا لنقابة المعلمين لتعليق الاضراب واستئناف العملية الدراسية وتغليب مصلحة الطلبة، وبما يشكل أرضية للوصول إلى تفاهمات تفضي إلى تحسين أوضاع المعلمين وتلبي مطالبهم.
وقال وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور ابراهيم بدران، انه لا خلاف في الاردن بالمطلق على أهمية دور المعلم ورسالته الانسانية، وتحسين اوضاعه المعيشية، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية لجميع موظفي الدولة.
واضاف ان اعتراف الحكومة بأهمية تحسين أوضاع المعلمين ورغبتها في ذلك عبر مقترح لتشكيل لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين للنظر في آليات هذه المسألة، يجب أن ينظر إليه كمؤشر والتزام حكومي بهذه القضية التي تحتاج إلى دراسة متأنية في كيفية وسبل التحسين والبرنامج الزمني لهذه المسألة وجدولة اي زيادة يتم التوافق عليها.
واكد أنه، وفي ظل التوافق بين الجانبين وانطلاق الحوار بينهما، فانه لا يجوز أن يستمر الاضراب والإصرار عليه والأضرار بمصالح الطلبة، وجعلهم رهينة وضحية، داعيا نقابة  المعلمين إلى تعليق الإضراب  للحفاظ على التعاطف الشعبي، والانخراط في الحوار مع الحكومة وصولا إلى اتفاق يلبي تطلعات المعلمين وآمالهم.
واكد الدكتور بدران، أن التعليم مصلحة وقضية وطنية هامة وكبيرة وانه في القضايا الوطنية، يجب أن لا يكون هناك غالب أو مغلوب أو يسجل فيها انتصار لطرف على اخر.
وقال ان اي طرح يتعلق بتحسين الأداء سواء للمعلم أو الموظف العام، يجب أن لا ينظر اليه على أنه انتقاص من شأن اي شخص او طرف، لان عملية التطوير والتحسين يجب أن تكون مستمرة في كل مجالات العمل وبيئته، وبما ينعكس بشكل إيجابي على الاداء ومستوى الخدمة.
بدوره، اكد الوزير الأسبق الدكتور فايز الخصاونة، أن قبول الحكومة ونقابة المعلمين لمبدأ الحوار الذي انطلق الاسبوع الماضي وشارك رئيس الوزراء جانبا منه، يجب ان يشكل حافزا للطرفين لإنهاء هذه لأزمة وضمان عودة سريعة للطلبة لمقاعد الدراسة. وقال انه من غير المناسب أن يترك ما يزيد عن مليون ونصف المليون من الطلبة دون تعليم لما لذلك من انعكاسات وآثار كبيرة على المجتمع والوطن بشكل عام، معتبرا أن مبدأ تحسين الأوضاع المعيشية مطلب عام لشرائح كبيرة من موظفي الدولة وليس للمعلمين فقط، الا أن الأوضاع التي تمر بها موازنة الدولة لا تسمح بذلك. ودعا الدكتور الخصاونة الطرفين إلى عدم اللجوء إلى إجراءات حديّة في التعامل، والالتفاف إلى ما يمر به الاردن من ظروف اقتصادية وسياسية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية عبر لغة الحوار.
وتمنى أن تصدر نقابة المعلمين قرارا تعلق من خلاله الاضراب وتعويض الطلبة عما فاتهم من دورس، ومواصلة الحوار مع الحكومة وصولا إلى حلول توافقية تلبي مطالب المعلمين في تحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.
من جانبه، قال الأكاديمي في جامعة الحسين بن طلال الدكتور عمر الخشمان، ان المقترح الذي تقدمت به الحكومة لنقابة المعلمين يؤسس لعلاقة جديدة بين الجانبين هدفها الأساسي تحسين أوضاع المعلمين والعملية التعليمية بشكل عام. ودعا الدكتور الخشمان، نقابة المعلمين تعليق الإضراب ومواصلة العملية الدراسية بالمدارس، ومواصلة الحوار مع الحكومة، والتعاطي بجدية مع المقترح الحكومي،
وقال الاكاديمي الدكتور اخليف الطراونة «أما وقد قامت الحكومة ممثلة بوزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور وليد المعاني بتقديم مقترحات جديدة وفتح باب الحوار الهادف، فإنني ادعو الزملاء في نقابة المعلمين الى وقف الإضراب فورا والعودة إلى القاعات الصفية مع الاستمرار في مناقشة ما طُرح من حلول لتحسين مستوى معيشة المعلمين وجودة التعليم» .
وقال الخبير الاستراتيجي الدكتور عصام ملكاوي إن المعلمين قد اندفعوا في قرار الاضراب الشامل الذي لا يمكن القبول به بهذه الشمولية بالإضراب، مضيفاً «غير مقبول أبداً الإضراب الكامل وتوقّف العملية التعليمية برمتها في المدارس فمهما كانت المطالب والحاجات فالضرر على الوطن فادح وكبير ومهما كانت المبررات فهي أقل ضرراً وحدّة من الاضراب الشامل الذي فيه إساءة للطلبة والأهالي والمسيرة التعليمية التي لا يمكن أن تبقى تتعرّض للإضرابات واستخدام الطلبة كأداة ضغط في ظل وجود الكثير من الوسائل والأدوات التي يمكن استخدامها دون تعطيل المسار التعليمي المقدّس .
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة مؤتة الدكتور رضوان المجالي أن الإضراب أدى إلى حالة من الإحتقان الاجتماعي وتداعيات هذا الاحتقان هو تأثيرات تطال السلم المجتمعي، موضحاً وجود كثير من الأدوات التي كان بالإمكان استخدامها دون الذهاب إلى إضراب  شامل يُعطّل التعليم وقدسيته التي لا يجب أن تُمس، مبيناً أن فك الإضراب والبدء بالتدريس أفضل بكثير من التعويض  فقيمة التعليم هي في وقتها وهي قيمة معنوية لا تكون هذه الروح المعنوية بقوتها في أوقات التعويض الأخرى، متسائلاً عن ضعف تدخّل وتوسّط مؤسسات المجتمع المدني خصوصاً الأحزاب في حل هذا الإشكالية، مشيراً أيضاً إلى تأخّر الحوار بين الحكومة والنقابة. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش