الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإضـراب مستمر».. ما الذي تريده نقابة المعلمين بتعنتها ولا مبالاتها بمصالح الطلبة وذويهم؟

تم نشره في السبت 21 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة

اضراب نقابة المعلمين يدخل اسبوعه الثالث وعنوانه الأكبر هو علاوة الـ 50 % فقط ولا شيء غيرها ممزوجة بشعارات وتصريحات مضللة تصدر صباحا ومساء تتحدث عن الحوار واهميته والأبواب المفتوحة التي من الواضح انها مغلقة فقط امام الحوار وهو ليس اتهام بل هو واقع نشاهد حلقاته كل يوم.
ونتذكر ان النقابة دعت إلى الحوار فكان الحوار وبحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والفريق الوزاري المكلف الا ان النقيب لم يحضر فلديه ارتباطات أخرى اهم من الحوار ومن انهاء الإضراب واهم من عودة الطلبة إلى مدارسهم.
تفاءل الجميع وانتظرنا نتائج الحوار، وتم الاعلان عن جلسة أخرى عرضت خلالها الحكومة مقترحا على أن تكون النقابة شريكا فيه وعلى ان ينجز في غضون شهرين وان يبدأ العمل به في العام المقبل.
المفاجأة ان التفاؤل اجهض ايضا بشكل فوري كما كان الحال سابقا في رسالة وجهت من رئيس الوزراء ليكون الرد فوريا دون قراءتها وكذلك جلسات الحوار!!!، المواقف الصادرة عن نقابة المعلمين تضعنا في طريق مجهولة الملامح وغير مؤطر.
والشؤال المطروح، ما دامت نقابة المعلمين لا ترغب بطاولة الحوار ما سر رفعها لهذه النهج الذي تم إثبات انه أصم ولا نتيجة منه والمثير للدهشة ان يقلل نائب النقيب من أهمية عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بالقول ان الإضراب هو الدرس الافضل صحيح إذا ما سبقه درس حوار وتقبل الاخر وسماع الرأي الآخر، لا ان نعلم ابنائنا خطوات التصعيد والاضراب والاطراف الخارجية، على هذا نريد أن يتربى الطلاب والدرس بهذه الحالة يكون عظيما ما دام يخدم مصالح الوطن وأبنائه.
 كان الأجدر بالنقابة ان لا تأتي إلى حوار ولا تدعو اليه ما دام هدفها فقط الـ 50 % وان تقف عند هذا الحد دون شعارات الأبواب والنوافذ المرفوعة من جانبها وكان عليها ايضا ان لا تدخل في مواضيع أخرى لا تفيد المعلم ولا الوطن وان تبدأ بمعارك جانبية لن تكون هي بأي حال من الأحوال مخولة بحلها.
العلاوة المطلوبة أعلنت الحكومة وبالدلائل والوثائق والاثباتات انها لم تتعهد بها لا في عام 2014 ولا ما تلاه من أعوام .
ما يصدر عن نقابة المعلمين يضعنا في فلك اللامفهوم ويضعنا في دائرة مجهولة من التكهنات إلى أين سنصل في هذه القضية، التي صدر على لسان مسؤوليها انها ستخرج إلى الخارج ولا نعلم من هو الخارج؟؟؟؟ ولا نعلم عن أي انتصار يحققونه في مثل هذه التصريحات غير المسؤولة!!! والتي تفتح التكهنات لدينا ومن حق أي مواطن ان يتساءل ماذا تريد نقابة المعلمين من كل هذا الذي يجري؟؟؟ ونسمعه!!! ونشاهده!!! ما الهدف المنشود ونحن نتلاعب بقضية وطن.
خطوات النقابة منذ البداية لم تكن خطوات موفقة او مدروسة او مفهومة الملامح من جهة انها بعيدة عن العمل النقابي واطره وبعيدة عن كل قوانين الأرض، وليس فقط القوانين الدولية والمحلية.
اضراب يعلن في غضون لحظات دون أي تفكير بالعواقب التي ستاتي بعد ذلك؟؟ النقابات تعي تماما ان قضايا الوطن لا يتم اللعب فيها.
المعارك النقابية تدار اساسا من اطر المصلحة العامة ومن اطر مصلحة الوطن ورأينا العديد من المعارك النقابية التي خاضتها النقابات ونجحت بها عن طريق الحوار ولا شيء الا الحوار، هل يريد المعلمون العلاوة ومناقشة المسار المهني وجديدا دخلت المناهج على خط النقابة واضرابها وغدا لا نعلم اي قضية ستدخل وبالتالي لا يهمنا ما يطرح المهم ان نضع كل ما لدينا على الطاولة البيضاوية وتفتح الملفات وقبل ذلك نفتح العقول وتناقش الفريق الوزاري اي تناقش الحكومة فمن خلالها يتم البحث والتباحث ولا بد ان يكون هناك نتيجة لكل المفاوضات التي يجب أن تفضي الى حلول في النهاية.
فكيف يمكن أن تقنع النقابة نفسها بشعبية مشوهة ستزول مع تقادم الايام لأنها معركة أصلها مصالح على حساب حرمان مليون ونصف طالب من التعليم منهم 200 الف طالب في الصف الأول و37222، طالب في رياض الأطفال وهو ما يحصل لأول مرة ان تدخل هذه الشريحة ضمن فئات مدارسنا كل هؤلاء ينتظرون قرار نقابي يأتي من الحوار ليعود 120 الف معلم إلى الصفوف.
شعبية زائلة عندما نعلم ان هناك 97620 طالب وطالبة ينتظرون الانتظام في مدارسهم للالتحاق بامتحان الثانوية العامة هؤلاء الطلاب للتذكير فقط لا يستطيعون الحصول على دروس خاصة ولا يستطيعون التسجيل بالمراكز الثقافية التي ما انفك المعلمون وهم مضربون من العمل فيها وكان المعركة فقط ضد الطلاب في المدارس الحكومية اي استقواء مبني على الأضعف واستقواء مبني على المصلحة.
وعلينا أن «نذكر ان نفعت الذكرى» ان اهدار الايام والاسابيع لن يعوضه دوام سبت والدوام ساعات إضافية وكلنا يعلم أن اقرانهم في المدارس الخاصة وفي الفترات المسائية منتظمون في مدارسهم ولا انقطاع كل ذلك يجعلنا نؤكد ان القضية قضية وطن اذا ما علمنا ان اضراب المعلمين يهدر 4.909.504 لتشغيل المدارس التي لا تعمل وكل تشغيلها اهدار للوقت والماء والكهرباء وفي النهاية أبواب تغلق دون ان يقوم المعلم بأداء مهامه في وظيفة كانت وما زالت هي الأسمى.
الطالب يحتاج ان يعود إلى مدرسته من رياض الأطفال إلى التوجيهي وهذا هو الحق الأول في كافة العهود والمواثيق الدولية ومن حق الوطن وحقنا جميعا أن تعود الساعة البيولوجية لنا جميعا لا ان تتوقف ضمن مناكفات لا طائل منها.
الشعبية والمتابعات واللايكات كلها زائلة ومزيفة اذا بنيت على ضرر البيوت الأردنية والاقتصاد الوطني، صناعة البطولات الخشبية قد تتعالى يوما او يومين الا انها تسقط ولا مجال بعدها لإخفاء العيوب والأخطاء.
على المعلم ان يكون المحاور الأول وعليه أن يكون الخندق الأول عليه أن يعي ان الوطن ومصالحه اكبر من الجميع، وأخيرا نقول نريد عودة مليون ونصف المليون طالب إلى مدارسهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش