الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشجاعة في خصال «آل هاشم»

محمد سلامة

السبت 21 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 29

يُجمع المؤرخون وعلماء الأمة وأهل السير بأن خصال «آل هاشم» تتقارب وتتدانى فيما بينهم وبين القبائل العربية الأخرى ويكاد التمايز يطبع إعلامهم وقادتهم،  وهناك قصص تروى تؤكد حقيقة الشجاعة والنبل والذكاء والمروءة  والطيب والكرم الهاشمي عن أقرانهم  في جزيرة العرب ، وكلما علا شأن هذه الأمة تجد أن ربانها من «آل هاشم».
في هذه الكلمة الطيبة نتناول قصة وردت في كتب المؤرخين حول شجاعة أحد صناديد «ال هاشم» وهو عم  الرسول محمد صلى الله عليه وسلم،  فهذه الخصلة المباركة نلمسها ونعيشها اليوم مع قادتنا في هذا الوطن الغالي ، فكل رفاق السلاح لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني حفظه الله يعرفونها ويذكرونها في بيوتهم وفي وسائل الإعلام.
المؤرخون يذكرون ان علي رضي الله عنه كان  مكين البنيان في الشباب والكهولة وكان  شديد الادمة (اي أسمر) ، ربعه إميل إلى القصر، اصلع ومبيض الرأس،  واللحية طويلها،  حسن الوجه واضح البشاشة، عريض المنكبين،  أبجر (اي كبير البطن) يميل إلى السمنة من غير إفراط، وثقيل العينين في دعج وسعة، ويمتاز كغيره من « ال هاشم « بالشجاعة  والنبل والمروءة والذكاء  وكان شديد الاخلاص والمحبة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم    .
روي أن عمرو بن ود العامري خرج متحديا ينادي المسلمين من يبارزه، وكان معروف عنه سطوته وقوته وأنه يوقع خصمه بالضربة الأولى وان متحديه لا يقوون على مبارزته  ،فصاح علي بن أبي طالب رضي الله عنه، انا له يا رسول الله،  فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وبه اشفاق عليه، أنه عمرو اجلس، فاصر وصاح ثانية و...الخ إلى أن إذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما دنا من عمرو بن ود العامري، سأله بغطرسة...من انت،؟ فقال علي رضي الله عنه، انا علي،. فقال له،  والله أنني أكره أن اهريك دمك، وهوى عليه بالسيف كأنه شعلة من نار،  فصد علي الضربة بدرقته، ثم رد عليه بضربة على حبل عاتقه  ،فسقط على الأرض  وما أن انجلى الغبار إلا وعمرو صريعا  وعلي رضي الله عنه  يجار بالتكبير. 
  هذه القصة نرويها باختصار عن فروسية «ال هاشم « وصدقهم  في الدفاع عن راية الإسلام  وتضحيتهم من أجل إعلاء كلمة آلله عز وجل  ، ففي بيوتهم رتلت آيات  الكتاب المبين  ونحن نهلنا من سننهم المباركة وما نعيشه هذه الأيام يحكي قصص تتقارب في كثير من فصولها وأحداثها،  فالشجاعة خصلة هاشمية تربى عليها أبناء الأمة،  ونلمس ما نراه بأعيننا هذه الأيام. 
  المؤرخون وعلماء الأمة يروون وفي مراحل زمنية متعاقبة  كيف كان احفاد الرسول صلى الله عليه وسلم  ينبرون للدفاع عن راية الإسلام وعن العروبة ويقدمون الغالي والنفيس من أجل رفعة وعزة هذه الأمة،  فقد كانوا وما زالوا  السراج الذي يضيء الدروب لنصرة الإسلام وعزة العرب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش