الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكنسة التاريخية !!!

م. هاشم نايل المجالي

الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 509

حاول اعداء الامة ان يقللوا من شأن الشخصيات الوطنية والمعارك التاريخية والطعن بتاريخها بصورمشوهة ، والتقليل من شأن تلك الشخصيات الوطنية ومواقفها وتاريخها من خلال شخصيات متخفية بقناع الوطنية في دول عديدة من العالم لتشغل الناس بمعلومات مضللة ، وهذه الشخصيات العدائية تسعى مع اعداء الامة الى تحديث العقل العربي بمعلومات ملوثة ، ليتحول مشروع بعض المثقفين الى مشروع قاتل للحقائق مع نكوصاً في الفكر الوطني الموحد لاعادة واقع الامور الى نصابها الحقيقي ويثبت تاريخها الاصيل .
فيجب ان يكون هناك المكنسة التاريخية الوطنية التي تزيل كل تلك الاوساخ والملوثات وتعري تلك الشخصيات الممولة من اعداء الامة ، وان تنتصر الافكار الوطنية للحقائق التاريخية فهذه شخصيات انتدبت نفسها كفئة مجتمعية لمهمة تشويه الحقائق الوطنية في ظل التحولات والمتغيرات التي تفرض علينا ، وفي ظل شبكات مواقع التواصل الاجتماعي التي فتحت بواباتها لهؤلاء ، وتاريخهم حافل بالملوثات حيث ان الدول الغربية والمعادية للاسلام ولتاريخ الأمة كونت فئات مجتمعية ومسؤولة في كل دولة عربية ، في قلب المجتمع على شكل منظمات وهيئات توعية اجتماعية ، وفي قلب كل جهة رسمية تساند هذه البرامج على اعتبار انها نخبة فكرية توعوية ذات نظرة استشراقية للمستقبل الحديث في مجتمع تسوده القيم الدينية والاخلاقية والفكرية الوطنية ، لتحرم مجتمعه من ارثه التاريخي الحقيقي الى تاريخ مستحدث ، وفي ندوات مضللة ومحاضرات مفبركة داخل المجتمعات الادنى حظاً ، ليصبح هناك صراع للافكار في عصر تسعى تلك الدول الى النهضة .
فلا بد من دور للمثقفين والنخب المجتمعية لغربلة الافكار من تلك الملوثات التي تزعزع اليقين .
فالتاريخ يصنع وينحت عبر المثقفين والمفكرين الوطنيين الذين يمتلكون الارادة بتوثيقه وحمايته ، وهم المحركين لروح المجتمع لتلك المعلومات الحقيقة وقلبة النابض لانتاج الوعي في حماية ابناء المجتمع من تلك المعلومات المضللة .
والعالم شئنا ام أبينا يخضع الى العولمة ومنطق السوق بما يفرضه علينا من سلعنة القيم والافكار وحتى لا ندخل في عالم اللاثقافة عندما ينحسر دور المثقفين في ذلك ، بل علينا ان نبعث منه روحاً جديدة كفيلة باخراجه من قمقم اللاثقافة لانتاج الوعي وارادة التغيير لمواجهتهم .
فهناك تحليل ملموس للواقع الملموس الذي يظهر جلياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظل عصر التنوير الذي تتبناه بعض الجهات العدائية ، وعلينا تفعيل المراكز الثقافية في استقطاب اكبر عدد ممكن من ابناء المجتمع لتوعيتهم وارشادهم وتزويدهم بالحقائق الواقعية بعيداً عن العصر الافتراضي ، الذي تكون فيه السيطرة لمواقع التواصل الاجتماعي التي نجحت في فرض وجودها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش