الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المفـرق: مرضـى كلـى يعانـون بحثًـا عـن وصلـة شريانية في المستشفيات

تم نشره في الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

 

 المفرق - محمد الفاعوري

مأساة حقيقية يعيشها مرضى الفشل الكلوي في المفرق تتلخص بتخلف عدد من مرضى الكلى عن جلسات الغسيل بسبب عجزهم عن توفير اجرة التنقل من والى مركز الغسيل، لأنه يكون على عاتقهم مسؤولية البحث عن وصلة شريانية للقيام بعملية الغسيل والقيام برحلة عذاب بين التأمين الصحي والمستشفى لاثبات انه لاتتوفر لديهم القدرة المالية.
وتعذر وجود الوصلة الشريانية في المستشفى تجعل المريض يعاني وهو يبحث عنها في مستشفيات اخرى؛ فقد استغرق المريض محمد حرب في رحلة البحث عن وصلة شريانية مدة ثمانية شهور ليجدها في مستشفى البشير ويجري عملية تركيبها في مستشفى الملك عبد الله المؤسس بسبب تعذر اجرائها في مستشفى المفرق الحكومي.
يضاف الى تلك المعاناة الزام المريض بمراجعة التأمين الصحي في عمان للتوقيع على نموذج يحصل عليه من مستشفى الملك المؤسس قبل الموافقة على اجراء عملية تركيب الوصلة الشريانية كشرط الزامي لاجراء العملية.
طبيب مختص يؤكد ان الوصلة الشريانية الصناعية الجراحية ضرورية إذا كانت حالة الوريد الطبيعي للمريض غير جيدة، وفي حالة الغسيل المستمرة لسنوات طويلة واستنزاف أو تلف جميع الأوردة الطبيعية بسبب تكرار الغسيل من خلالها.
يقول «حرب « امضيت ثمانية شهور أبحث عن وصلة شريانية تناسبني ثم وجدتها في مسشتفى البشير، وهنا بدأت رحلة ثانية تمثلت بالتردد بين مستشفى الملك المؤسس في الرمثا وبين التأمين الصحي في عمان لاجراء عملية تركيب الوصلة حتى اتمكن من متابعة مرحلة الغسيل، وتطلب ذلك مني توقيع نموذج ليس باستطاعتي الحصول عليه من المستشفى واعتماده من التامين الصحي.
تلك الرحلات التي يضطر اليها مرضى الكلى في المفرق رغم ظروفهم الصحية التي لاتحتمل اي جهد اوضغط نفسي اضافي الى جانب ظروفهم المعيشية التي تدفع بعضهم للتخلف عن جلسات الغسيل بسبب عدم توفر اجرة التنقل؛ ماتستوجب اعادة النظر فيها والتوقف عندها من قبل وزارة الصحة.
ولخص مرضى معاناتهم في عريضة وقعوا عليها رفعهوها الى وزير الصحة تسلمت « الدستور» نسخة منها تبين حجم الضرر والمعاناة والخوف الذي يتملكهم في ظل عدم وجود اخصائي كلى يقوم على متابعتهم والاشراف على علاجهم. وأكدوا ان عدم توفر الطبيب المختص يكلفهم الكثير من صحتهم فضلا عن النفقات المادية، وان تلقيهم المتابعة العلاجية عبر برنامج «السيسكو» لا يفي بالغرض ولايلبي حاجتهم من الرعاية الصحية والعلاجية والاستشارية.
وافادوا بعدم توفر طبيب اوعية دموية ايضا يقوم بالتدخل في حال تعرض احدهم للخطر، وفي حال احتاج الى تدخل جراحي يترتب على ذلك تحويلهم الى مستشفيات في محافظات اخرى.
مطالبين بسرعة التخفيف من معاناتهم وتوفير طبيب اخصائي كلى واوعية دموية تجسيدا لحق المواطن بالرعاية الصحية وتسيير تلقي الخدمات الصحية وايجاد وسيلة ترفع عنهم التردد مابين المستشفيات والتامين الصحي.
مستشفى المفرق الحكومي هو واحد من اربعة مراكز تقوم على توفير خدمة غسيل الكلى للمرضى على مستوى المحافظة؛ حيث يستقبل مستشفى الملك طلال العسكري 80 مريضا، ومستشفى البادية الشمالية 24، ومستشفى الرويشد اربعة مرضى وبقيتهم لدى المفرق الحكومي وفقا لمديره الدكتور محمد الطحان.
وبين الطحان ان ادارة المستشفى ركزت على وضع الخريطة العلاجية كاملة لمرضى الكلى، وتشمل البرنامج الغذائي والدعم النفسي، لافتاً الى ان طبيب الباطنية يقوم بالاشراف والمتابعة على المرضى الى جانب توفير الرعاية الطبية والاستشارة التخصصية عبر عيادة « سيسكو» نظرا لتوفرها، بينما تتم متابعة علاجهم في مراكز الغسيل الاخرى من خلال طبيب الباطنية.
وحول التامين الصحي قال الطحان هو مسألة خارج صلاحيات المستشفى ومرتبط بين المستشفى التي تجري العملية والـتأمين الصحي في الوزارة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش