الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوريث

لارا علي العتوم

الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 51

نظم تختلف بين الشعوب ففي اللغه من وَرَّثَ: (فعل) ورَّثَ يورِّث، تورِيثًا، فهو مُورِّث، والمفعول مُورَّث وجميعنا يدرك التوريث بمعناه المادي، ولكنه يكون أيضا عبارة عن توجيهات لمسؤوليات كالحديث الشريف: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ « ويكون التوريث ايضا آلية لضبط نظم وتوفير الحماية كتوريث العادات والتّقاليد من جيل الى جيل لبناء ثقافة المجتمع وحماية بما يسمى الإرث التاريخي او الحضارة ويدخل هنا العامل الزمني إذ بتطورنا نساهم في تعزيز عاداتنا بما يضمن لنا يُسر العيش.
ويكون الإرث أيضا علما نافعا يتركه لمن بعده، وقد يكون أعمالاً صالحة تبيض بها الوجوه ويحفظ الله الورثة بها كما قال تعالى في قصة الغلامين: « وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا..»، فصلاح الإنسان سبب لحفظ الأبناء، وقد يكون الإرث مشاين ومعايب تُثقل كاهله في الآخرة وكاهل من تركهم بعده فيتوارون من الناس من سوء ما ورثوه من فعال. وقد يكون الإرث عبارة عن شخص قادر على تحمل المسؤولية تماما كالعادات والتقاليد الموروثة التي تحفظ لنا ما يسمى التراث نساهم معه في البناء والعطاء.
مهما يكن فالإرث بالمحصلة هو الحصيدة فإما بالمال او بالأفراد ونملك الحرية الكاملة بالتصرف به فإن كان  معيبا فالعيب فينا ان تركناه يتوغل ويسبب الشقاء والبلاء وإن نجح نكون ساهمنا بتشاركيتنا بتحقيق العيشة الفضلى ونكون الغانمين.
وكما قيل» ما يجب أخذه على محمل الجد هو مسؤولياتنا وليس أنفسنا» فمعظم الناس لا يدركون معنى الحرية لعدم ادراكهم لمسؤولياتهم، فإذا كانت الراحة في الجهل بالشيء كان التعب في العلم بالشيء وكم علم لو بدا لنا لكان فيه شقاء عيشنا وكم جهل لو ارتفع منا لكان فيه هلاكنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش