الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا وقت للغفلة

نيفين عبدالهادي

الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 24

يخطئ من يرى في قادم الأيام واقعا آمنا، أو أن ما تحمله أوراق اليمين الإسرائيلي المتطرف كلما اقترب موعد إجراء انتخابات الرئاسة الإسرائيلية أي استقرار أو حتى سلام، ذلك أن كل ما تحمله المرحلة القادمة يستدعي يقظة وفطنة، وتنبّه لسياسة ممنهجة تسعى من خلالها اسرائيل لتكريس الاحتلال وقتل فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، بنبرة عالية من التهديد للأردن والمنطقة.
يقف الأردن اليوم ودون أدنى شكّ «في بوز المدفع» مقاوما، مناضلا، مدافعا عن فلسطين والقضية الفلسطينية، فضلا على رفضه القاطع لإعلان بنيامين نتياهو عزمه ضم المستوطنات اللاشرعية ومنطقة غور الأردن في الأراضي الفلسطينية المحتلة له، موجها عبر وسائل مختلفة عربية ودولية رفضه لهذه السياسة الإسرائيلية التي من شأنها قتل عملية السلام، مع تشديده على أن القضية الفلسطينية كانت وما تزال القضية العربية والاسلامية المركزية والأولى.
لا يمكن التعامل مع ما تخطط له اسرائيل بسطحية، أو الإكتفاء بردات فعل تأخذ طابع «الفزعة» فالأمر بحاجة لوقفة أردنية واحدة خلف القيادة، لمواجهة هذه المخططات، اضافة لضرورة أن يكون الرد العربي الاسلامي حاسما وعمليا في التصدي لمحاولات إسرائيل فرض حقائق جديدة على الأرض تغيّر من شكل القضية الفلسطينية، وتعصف بمبادئها، وترسم خارطة جديدة للمنطقة.
اليوم، الأولوية لأمن الوطن، وسلامة أراضيه، فما تخطط له اسرائيل من انهاء للقضية الفلسطينية، وسياساتها اللاشرعية في ضم أراض أردنية لها، يعدّ تهديدا واضحا للأردن، يحتاج مواقف داخلية واحدة لمواجهة هذه المخططات، وكذلك مواقف عربية ودولية للحيلولة دون وقوع هذه الجرائم التي تخطط لها اسرائيل، وضد كل خطوة أحادية يتخذها الاحتلال لتكريس احتلاله.
ردود الفعل الهشّة لن تقود إلاّ لإجتثاث مبادئ هدّامة من فوق الأرض، لكن جذورها تبقى حيّة تنبت من جديد مبادئ أكثر تطرفا وإجراما، بالتالي مواجهة إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي مسألة وطنية ومسؤولية علينا جميعا، بجعل القضية أولوية وطنية دون تشتيت لأي اهتمام أو إجراء، ذلك أن البقاء في مساحات الإدانة والإستنكار سيبقي الأردن في منطقة الخطر، اضافة لكون ما يحدث حتما ودون أدنى شكّ ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويقتل كل فرص تحقيق السلام الشامل ويدفع المنطقة نحو الصراع، وتعزيز المزيد من الظلم في العالم، الذي من شأنه أن يبقي فتيل عدم الإستقرار مشتعلا!!!!
هو تحد لأنفسنا قبل أن يكون تحدّيا لأي أمر آخر، تحدّ لقدرتنا على وحدة مختلفة نخرج بها بمنظومة لحماية الوطن من تهديد تزداد دائرته يوميا، خطر يجب أن يبقى جرسه معلقا وعدم التغاضي عنه، كون منسوبه يرتفع بشكل دائم، ومع اقتراب عقارب الساعة لإجراء الانتخابات الإسرائيلية، إذ لا وقت في ساعة الزمن اليوم لأي غفلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش