الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرياض تُوبِّخ نتنياهو

كمال زكارنة

الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 367

التحرك السعودي السريع فور سماع تهديدات نتنياهو بضم اجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة للكيان المحتل ،ودعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منظمة المؤتمر الاسلامي على المستوى الوزاري لعقد اجتماع في الرياض لبحث كيفية وآليات الرد على تلك التهديدات،تجدد التأكيد مرة اخرى على اولوية ومركزية القضية الفلسطينية عربيا واسلاميا،والقرارات التي صدرت عن الاجتماع تؤكد هي الاخرى التزام العرب والمسلمين قاطبة بالدفاع عن فلسطين وقضيتها وحمايتها والتصدي للسياسات والممارسات والاجراءات الاحتلالية في الاراضي الفلسطينة المحتلة.
رد المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين على الانتهاكات الاسرائيلية التي يقودها نتنياهو كان واضحا وقويا وحازما ،يحمل رسائل عديدة ،اهمها توجيه صفعة قوية جدا للارهابي المجرم المحتل نتنياهو ،الذي طالما تبجح وتباهى وعلا صوته مدعياً بأن بعض الدول العربية لا تعارض التطبيع مع الاحتلال الصهيوني ،وهو يقصد دول الخليج العربي ،وقد جاءت اشدّ الادانة لتهديداته وتصريحاته من تلك الدول الى جانب جميع الدول العربية والاسلامية والعالمية ،والرسالة الثانية ان المملكة العربية السعودية التي ما تزال تحافظ على دورها القيادي والريادي عربيا واسلاميا ،تستطيع في غضون ساعات ان تجمع الدول العربية والاسلامية لاتخاذ موقف موحد من اجل فلسطين ،والشروع بالاجراءات الفعلية والعملية لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على الارض الفلسطينية والشعب الفلسطيني،والرسالة الثالثة ،والمهمة جدا ،ان انشغال المملكة العربية السعودية بأحداث اخرى ،لا ينسيها فلسطين وقضيتها وشعبها ،وان هذا الانشغال لا يضمن لقادة الاحتلال وخاصة نتنياهو الافلات من العقاب والملاحقة ،والرسالة الاخرى ،ان فلسطين في قلب ووجدان وضمير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وكل مواطن سعودي ،مهما حاولت ماكنة الاعلام الصهيونية تضليل وتزوير الواقع والحقائق، وان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يدركان ذلك جيدا،وكذلك الامتان العربية والاسلامية .
عندما تقود المملكة العربية السعودية التحرك العربي والاسلامي ضد الاحتلال الصهيوني ونواياه ومخططاته التوسعية العدوانية في فلسطين المحتلة ،فان هذا يعني الكثير لانه ينسف كل ادعاءات نتنياهو والبروباغاندا الاعلامية التي حاول صنعها والتي استهدفت دولا عربية واسلامية شقيقة ،وهو يحاول الترويج وإيهام الجمهور الاسرائيلي كذبا وتضليلا، بأنه حقق نجاحات واختراقات سياسية واقتصادية تطبيعية مع بعض الدول على حساب الحقوق الفلسطينيةنكما يعني ان العمق العربي الاسلامي للشعب الفلسطين ما يزال بخير وعافية ،وان وهم القيادات الصهيونية بقدرتها على الاستفراد بالشعب الفلسطيني وقيادته لا يعدو كونه سرابا في صحراء نيفادا.
المرحلة القادمة هي الاخطر والاصعب في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني ،والصدام قادم لا محالة في حال استمرت الانتهاكات الاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني والاراضي الفلسطينية المحتلة بفرض السيادة الاحتلالية والضم والتوسع الاستيطاني ،الامر الذي يستوجب وقوفا عربيا واسلاميا -وليس موقفا فقط- داعما ومشاركا في التصدي للاحتلال وممارساته على الارض، لان ساحة المعركة القادمة لن تتسع للمناورات السياسية والتسويف والمماطلة التي اعتاد عليها الاحتلال البغيض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش