الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"الروسي" ينُظّم أمسية عن مآسي الحرب العالمية الثانية

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2019. 09:13 صباحاً

عمّان – مروان سوداح

نظّم المركز الروسي للعلوم والثقافة، أُمسية حاشدة في مقرّه، بمناسبة الذكرى الثمانين على بدء الحرب العالمية الثانية، تحدث فيها مدير عام المركز سيماكوف ستانيسلاف إيغوروفيتش، بحضور سفير روسيا الاتحادية لدى المملكة الاردنية الهاشمية، ديسياتنيكوف غليب فيليكسوفيتش.

واستعرض مدير المركز في كلمة مطوّلة، الأهوال والخسائر البشرية والمادية التي أُنزلت بالبشرية، جرّاء الرؤوس الحربية الحامية التي اشعلت نيران تلك الحرب على العالم، ونوّه إلى ضرورة الكف في أيامنا هذه أيضاً عن التلويح بالهراوات، من جانب بعض الذين يريدون إعادة رسم خريطة العالم، وهو ما قد يؤدي الى إشعال نار حرب عالمية جديدة، تمتد إلى بلدان كثيرة.   

وأعرب سيماكوف عن الأسف للحرائق الحربية التي تجري في آسيا الوسطى و "الشرق الأوسط" (فلسطين، العراق، ليبيا، سورية)، وفي أفريقيا، وأكد أن إشعال النار في مكان واحد، سوف يؤدي إلى انفجارها في كل مكان، وبرغم من أن البعض يقولون بأنهم يتعلمون من الأخطاء، لكن، ولسوء الحظ، هذا ليس صحيحاً تماماً.

وبيّن سيماكوف إلى أن بعض الدول الأوروبية اختفت من على الخريطة السياسية  جرّاء الحرب، وتشكّلت أُخرى جديدة، والبعض الآخر لم يرغب بالكف عن عمليات الاستحواذ على الأراضي، وغيرهم أرادوا إستعادة ما ضاع منهم، واتّسمت الحرب بالابتعاد عن حل القضايا الاقليمية التي تبيّن بأنها بعيدة المنال، ففي أوروبا كان يتم عادة حل المشكلات الإقليمية بالقوة!

وتطرّق المُحاضر إلى الحملة الثانية في الحرب العالمية الثانية، التي بدأت بهجوم المانيا الهتلريىة على الاتحاد السوفييتي، بتاريخ 22يونيو/حزيران 1941، وفيها ألقت ألمانيا وحلفاؤها بجيش غزو ضخم لم يَسبق له مثيل في التاريخ، لتدمير الاتحاد السوفيتي.. فقد كان يتشكّل من 182 فرقة، و 20 لواء، (حوالي 5 ملايين شخص، ونحو4.4 ألف دبابة، 4.4 ألف طائرة، وأكثر من 47ألف بندقية ومدفع هاون، و246 سفينة)، وكانت ألمانيا النازية مدعومة أنذاك من جانب عدة دول أوروبية. لم يكن الاتحاد السوفييتي مستعداً تماماً لصد هذا الغزو.. وبالتالي، نوّه سيماكوف، إلى إن فترة صيف وخريف عام 1941 كانت الأخطر للسوفييت، حيث تمكنت القوات الفاشية من التقدم من 850 إلى 1200 كيلومتر داخل البلاد.. وأنذاك تشكّلت خطورة على مدينة لينينغراد، وكان الألمان على أبواب موسكو، وحاق الخطر بأجزاء كبيرة من دونباس، واحتل الغازي دول البلطيق.

وخلُص سيماكوف إلى إنه يجب اعتبار النتيجة الرئيسية للحرب العالمية الثانية في المقام الأول، انتصارًا على الفاشية والنازية، إذ اختفى خطر استعباد وتدمير البشرية.

وعلى الجبهة السوفييتية، فقد عانى الاتحاد السوفيتي من أكبر الخسائر، إذ قُتل26.6 مليون مواطن سوفييتي، وهو ما أدّى الى نتيجة حتمية لانهيار الرايخ، وفي بولندا قُتل أكثر من6 ملايين شخص، وفي ألمانيا - 5.5مليوناً، لذلك كان يمكن لهذه الحرب أن تؤدي إلى انهيار الحضارة البشرية، وقد أدانت شعوب العالم مجرمي الحرب والأيديولوجية الفاشية في محاكمات علنية وعالمية (نورنبيرغ).

 وخَتم المحاضر سيماكوف بقوله، ان الحرب غيّرت الوضع الاقتصادي لبلدان العالم أجمع، إذ تم إقصاء الدول الأوروبية عن النخبة الاقتصادية، وانتقلت الهيمنة الاقتصادية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وجرى تأسيس منظمة الأمم المتحدة، مما أعطى الأمل في أن تتوصّل البلدان المختلفة إلى اتفاق في المستقبل، وبالتالي اَستبعاد احتمال نشوب صراعات على شاكلة الحرب العالمية الثانية.

واشتملت الأُمسية على عرض فيلم طويل عن الحرب العالمية الثانية، وافتتاح معرض صور خاص بها، بالإضافة إلى حفل استقبال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش