الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمن الأردني السعودي كالأواني المستطرقة

محمد داودية

الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 689

الأمن كل لا يتجزأ،
فالأمن في الإقليم كالأواني المستطرقة، يفيض أمن كل قطر على القطر الآخر، يأخذ منه ويعطيه، حتى يحدث التساوي ويقع التماثل والتكامل.
والأمن كل لا يتجزأ،
الأمن الاقتصادي والأمن السياسي والأمن العسكري، فالهشاشة الاقتصادية لقُطر ما، تولد توترات واحتجاجات واضطرابات، يصل عجاجها وقرقعتها وتأثيرها، إلى دول الجوار التي تعيش بحبوبة أو تعاني من فاقة وفقر.
والأمن كل لا يتجزأ،
فلا تنجو دولة واحدة من التفاعلات والمؤثرات العابرة للحدود التي تحدث في الإقليم.
فقد امتد أوار وشرار نار الحرب على سورية الى كل دول الإقليم، لا بل امتد الى اوروبا واميركا وكندا واستراليا، على شكل مهاجرين، يحملون معهم ثقافاتهم وغضبهم وتطرفهم وتهيبهم واحتجاجهم ورعبهم وانغلاقهم.
والأمن كل لا يتجزأ،
فاجأ شعب المانيا العالم ليلة 9 تشرين الثاني عام 1989 منقضا بمعاوله على جدار برلين، ممهدا الطريق الى وحدة شطري المانيا عام 1990، التي كلفت المانيا الغربية نحو 400 مليار مارك، دفعتها لرفع سوية الشطر الشرقي فأصبح الألمان كافة في مستوى اقتصادي وامني واحد.
امن العربية السعودية والخليج العربي، من أمن الأردن واليمن ومصر والسودان وسوريا ولبنان والعراق.
ونظرية الأمن التي تعتنق مذهبا امنيا غير ذلك، سترتد على اصحابها قصيري النظر وضعيفي الخيال الإستراتيجي.
وحينما يؤكد الملك عبدالله الثاني للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ان الأمن القومي السعودي من الأمن القومي الاردني، فإنه يؤكد مجددا على نظرية الأمن الأردنية التي لم تحد بلادنا عنها يوما واحدا وهي ان الأمن العربي كالأواني المستطرقة، يفيض أمن كل قطر على القطر الآخر، يأخذ منه ويعطيه، إلى أن يحدث التساوي ويقع التماثل والتكامل.
وتقديري ان اتصال الملك عبدالله الثاني بخادم الحرمين، يحمل رسالة تؤشر على مرحلة تضامن وتكافل ومساندة أردنية جديدة. تعني أن السعودية ليست وحدها. وأن الاردن ليس متفرجا ولا محايدا.
انه الاتصال المؤشر على مرحلة جديدة كاملة.
اتصال يحمل رسالة لها ما بعدها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش