الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحتاج الى مهرجان يُعنى بآلاتنا الشعبية وأغانيها

تم نشره في الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
تعكف  اللجنة الوطنية العليا للموسيقى في الأردن والتي تشكلت بقرار من رئيس الوزراء برئاسة وزير الثقافة وعضوية عدد من المعنيين بالشأن الموسيقي في الأردن، حاليا على مناقشة الأهداف الرئيسية للجنة، وأن المهام الرئيسية للجنة تتمثل في وضع خطة إستراتيجية لبرنامج الموسيقى والمهرجانات الموسيقية المتخصصة في الأردن، ووضع خارطة طريق لمجموعة من الفعاليات الموسيقية المتخصصة بكل أنواع الموسيقى، ودراسة المشاريع الموسيقية التي تقدم، وتوفير الدعم المالي والمعنوي لها والتواصل مع القطاع الخاص لإنشاء شراكات مع وزارة الثقافة لدعم إقامة هذه المشاريع.
مديرية خاصة
بدوره علق نقيب الفنانين المخرج حسين الخطيب على الامر بالقول، نعلم تماماً أن السياسة الثقافية والفنية لن تؤتي ثمارها ما لم نشارك جميعاً، مثقفين وفنانين، وأجنحة ثقافية في تأكيد الانتماء للهوية والوطن، وفي دفع عجلة التنمية الشاملة، خاصة وأن أي خطة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تظل هشة ما لم تستند إلى تنمية ثقافية وفنية جذرية، وموسيقانا وأغانينا وموروثنا في هذا الجانب مهم وغني وله خصوصيته في الشكل والمضمون، فيما نحن في الأردن الآن بأمس الحاجة إلى مهرجان ومسابقات تعنى بآلاتنا الشعبية وأغانيها الخاصة، وهي تعاني أزمة انسحاب وتلاشي تصل حد الاختفاء.
ونوه الخطيب في تصريح لـ «الدستور» أن الموسيقى الجادة المتجددة تسعى إلى غرس القيم الأصيلة، وتعزز روح الانتماء لدى أبنائها، ليرى الجيل الجديد كيف كانت الحياة في الماضي، وكيف سعى أجدادنا لتسخير البيئة حولهم والتأقلم معها، ونشر الوعي بمفهوم الفن لأجل الفن، ومفهوم الثقافة الحقيقي من أجل خلق شخصية ثقافية فنية عصرية متعددة الأبعاد، ذلك أنّ الاعتماد على عنصر موسيقي أو فني واحد للتثقيف والإنتاج يُعد خطأً جسيماً، لذلك لابد من استحداث مديرية خاصة بالشأن الموسيقي وتفاصيله في وزارة الثقافة، تقوم على الفعل الموسيقي، وتنظيم المهرجانات والفعاليات والأنشطة الموسيقية، ونحن نعي تماماً أن ما نواجهه في وقتنا الراهن يحتاج إلى مؤسسية واستراتيجيات واضحة مدروسة من أجل تخطي العقبات التي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل في شكل متناسق لا يشذ عن منظومته أحد. ونمضي بموروثنا وموسيقانا وفنانينا إلى ما نطمح إليه.
ولفت الخطيب الى ان مديرية الموسيقى تعتبر إدارة متعددة الاختصاصات، تعنى بالموسيقى في مختلف مجالاتها، وتجمع بين النشاط العلمي، وتنظيم المهرجانات والفعاليات والنشاطات الموسيقية، وتهتم بالموروث الغنائي الأردني بكافة ألوانه، وموروث بلاد الشام والوطن العربي، والحاجة ماسة لاستحداث مديرية خاصة  بالموسيقى في وزارة الثقافة لأسباب عدة، منها، إغناء وتطوير الموسيقى الآلية والغنائية في الأردن، جمع ونشر وأرشفة الموروث الموسيقي والغنائي المحلي والعربي، الارتقاء بالأغنية الأردنية الجديدة المتجددة نصا، ولحناً، وتوزيعاً موسيقيا، وأداء، وإطلاقها عربيا، منح الشباب وهم جيل العصر، فضاءات التجدد والتجديد في تحديث الأغنية الأردنية، لمواكبة العصر وأذواق مستمعيه حتى يمتلكوا حاضرهم، ويصبحوا قادرين على صنع مستقبلهم، القيام بتوثيق ما قدمه رواد الأغنية الأردنية، وتعريف أبناء الوطن بهم، ومنح الأطفال ما يستحقونه من اهتمام فعلي وحقيقي ومدروس، ليس فقط بالاستجابة لمتطلباتهم الموسيقية الحاضرة والعاجلة، وإنما كذلك بضروريات المستقبل القريب والبعيد، المتخصصون والخبراء، كل العناصر التي ذُكرت بحاجة ماسة إلى متخصصين وخبراء في الموسيقى والموروث، حتى تكون النتائج في أعلى مستويات الطموح، تطوير المجموعات الموسيقي في مكانه، وإضافة أخرى جديدة على امتداد الوطن مما يساهم في منح أبنائنا في كل المناطق الفرصة، ونحن نعلم تماماً أننا نعاني من تمركز الفعل الموسيقي في العاصمة، ولا يصل إلى مدننا وأريافنا وبوادينا ومخيماتنا بالصورة المطلوبة، التمويل، وهو العقبة الرئيسة التي تواجه مبدعينا، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة، لذا ستساهم مديرية الموسيقى من خلال موازنتها، ومن خلال البحث عن وسائل مبتكرة للتمويل بالتعاون مع رؤوس الأموال والمؤسسات الوطنية لتذليل هذه العقبة، التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتقييم لكافة الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات، التي تُحاكي مختلف أشكال وقضايا الموسيقى والغناء، ومتابعة الرواد والشباب في مجالات التأليف والتلحين والغناء والتوزيع الموسيقي، الملكية الفكرية، حيث ستساهم في حماية الأعمال الموسيقية وحقوق أصحابها من أية أمور غير قانونية.
مشاريع تشاركية
وتطرق الخطيب الى انه يمكن أن يقام عدد من المشاريع بشكل تشاركي بين النقابة والجهات ذات الاهتمام المشترك، رسمية، أو أي جهة اعتبارية معنية بالشأن والهم الثقافي، ومن هذه المشاريع، إقامة مهرجان لموسيقات وأغاني الأطفال بالاشتراك مع وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة، بحيث يكون للطاقات البشرية الإبداعية في المؤسسات التربوية دور رئيس فيه، يؤكد هذا المهرجان على المعاني والقيم التربوية والوطنية ، ويتاح المجال لعرض فعاليات هذا المهرجان في مدارس المملكة وبمشاركة نقابة الفنانين الأردنيين، تشارك النقابة في أعمال موسيقية مع المؤسسات والهيئات المعنية لنشر الثقافة الموسيقية الأردنية ضمن تنوعها وتكون طيفها، المشاركة في أحياء الاحتفالات في المناسبات الدينية بالتعاون مع وزارة الأوقاف المؤسسات الدينية، إنشاء مركز للدراسات الموسيقية الأردنية يهتم برصد التجربة الموسيقية الأردنية من خلال الدراسات العلمية والمسوحات الميدانية تصدر في كتب ومواد فلميه وإذاعية ، وتقديم نماذج تطبيقية، تأسيس فرقة موسيقية شرقية تساهم بنشر الثقافة الموسيقية العربية وتنفذ البرامج والمهرجانات الموسيقية المشار إليها سابقاً، إنشاء أوركسترا وطنية تكون عناصرها من الطاقات والعناصر الإبداعية والأكاديمية وفق المعايير والأسس العلمية المتعارف عليها عالميا، إقامة مهرجان سنوي للعزف على الآلات الشعبية والتقليدية ويمكن أن يتم بمشاركة عربية، إنتاج برامج موسيقية، تلفزيونية وإذاعية تتناول الموسيقى والغناء في الأردن، وبرامج أُخرى عن الموسيقى العربية والعالمية، فيما يراعى في مشاريع هذه المهرجانات والفعاليات إن توزع على المواسم المختلفة بحيث تغطي جميع محافظات المملكة وعلى مدار السنة.
مهرجانات وفعاليات
ونوه الخطيب الى ان المهرجان بمعناه الحديث هو صيغة لتجمعات فنية وثقافية ولاحتفالات تجد أصولها في التقاليد الاحتفالية العفوية التي كانت ترافق الأعياد في الماضي، لكن في وقتنا الراهن يختلف كونه صيغة مبرمجة يخطط لها مسبقا، فيما يقام في الأردن على مدار العام العديد من المهرجانات للمسرح وللشعر وللكتاب، إلى جانب المهرجانات الترفيهية مثل مهرجان جرش، الفحيص وغيرها لكن للأسف تخلو الساحة من مهرجانات تعنى بالموسيقى الجادة المتجددة، وتعنى بالموسيقي الشعبية، والموروث الموسيقي والغنائي بشكل مباشر.
  ويقول الخطيب لذلك على الحكومة والمؤسسات المعنية دعم إقامة المهرجانات والفعاليات التي تمنح الموسيقي وموروثنا وموسيقانا بكافة أشكالها الفضاءات الحقيقة الجادة، والتعبير الصادق في التواصل، والفرصة المهمة في الابتعاد عن مشاكل الحياة اليومية، وإبداء الرأي بشفافية أكبر داخل الفضاء الفني، وهذه المهرجانات والفعاليات ستشكل روابط اجتماعية وفرصة مشتركة مع الآخر. ومن المهرجانات والفعاليات المقترح إقامتها هذا العام وكل عام هي، المشاريع الموسيقية «أيام الأردن الموسيقية»، وستمنح هذه المشاريع الموسيقيين والفنانين في الأردن مساحة مهمة لتعزيز قدراتهم الموسيقية، ومنابر مناسبة لعرض منتجهم وإبداعهم الموسيقي، مهرجان الأغنية الأردنية أهداف المهرجان، تشجيع الشعراء والملحنين على كتابة وتلحين أغان جديدة تحكي تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، مستمدة من البيئة الأردنية، إعطاء فرصة لأبناء وأعضاء نقابة الفنانين الأردنيين للمشاركة بفعل موسيقي ينشط من مهاراتهم ويأخذهم إلى فضاءات الابتكار والإبداع، إعطاء فرصة للمواهب والطاقات الشابة، والأصوات الأردنية الواعدة، إثراء المكتبة الموسيقية الأردنية بأغان جديدة متجددة، الارتقاء بمستوى الأغنية الأردنية، إخراج المغني الأردني إلى الساحة العربية، نشر الأغنية الأردنية الجديدة محليا وعربيا من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ووسائل التواصل الاجتماعي والإلكتروني، تحفيز القطاع الخاص ورؤوس الأموال للعمل في الإنتاج الفني، مهرجان الأغنية التراثية بأصوات واعدة «شابة» والهدف الأساس من هذا المهرجان هو الارتقاء الحقيقي بالأغنية الأردنية، نأخذ فيه من الماضي بيد، لنعطي الحاضر والمستقبل باليد الأخرى، ولا يمكن لموروثنا الغنائي أن يذهب أبعد مما هو عليه الآن، رغم كل التجارب السابقة المتواضعة، إلا بخلق مناخ ثقافي فني موسيقي حضاري موائم. لذلك يأتي مهرجان الأغنية التراثية الأردنية بشكل مختلف، وتفاصيل مهمة، ستساهم مساهمة فعلية حقيقية في تعريف جيل العصر بموروثنا ونشره على الأفق العربي بأصوات أردنية شابة، ستُمنح هذه الفرصة المهمة، بمصاحبة توزيع موسيقي عصري لا يؤثر على شكل هذا الموروث، مما يكشف أيضا طاقات موسيقية جديدة ويعطي الفرصة للعازف والموزع الموسيقي للمشاركة وإثبات الموجودية، وسينطلق المهرجان ببصمة جديدة واضحة، وسيكون إضافة وعودة لريادة الموروث الغنائي الأردني على المستوى المحلي والعربي، وسيعمل هذا المهرجان على إيجاد فرصة للتلاحم بين هذا الموروث من جوانبه كافة، وبين موسيقى العصر والإنجازات الحضارية والتكنولوجية التي يعيشها الأردن، والعمل على إزالة الحواجز الوهمية بين الإبداع الفني الموسيقي، وبين الموروث الشعبي، وتشجيع أبناء هذا العصر على اكتشاف موروثهم وبلورته بالصياغة والتوظيف في أعمال موسيقية ناجحة تتخطى المحلية إلى العربية والعالمية.
وتطرق الخطيب ايضا الى مهرجان الآلات الشعبية «أيام الأردن للغناء والآلات الشعبية» تتعدد الآلات الموسيقية بتعدد الشعوب التي تستخدمها، ويتغير مذاقها من شعب لآخر، وتختلف الموسيقى حسب طبيعة هذه الشعوب، والآلات الموسيقية التي تستخدم في موسيقاها، وللآلات الموسيقية الشعبية في الأردن قيمة حضارية ومعنوية عند أهلنا، وهي تشكل مرآة ذاكرة حياة الآباء والأجداد، والحضارات التي مرت على المكان، وأغلب دول العالم عندما تقيم المهرجانات أو الفعاليات الشعبية، إنما تفعل ذلك لأهداف محددة ومكاسب بعينها، فهم بذلك ينشدون إلى فهم واكتشاف أسرار بلدانهم والحفاظ على ألحانهم وآلاتهم الموسيقية وهويتهم، ونحن في الأردن الآن بأمس الحاجة إلى مهرجان ومسابقات تعنى بآلاتنا الشعبية وأغانيها الخاصة، وهي تعاني أزمة انسحاب وتلاشي تصل حد الاختفاء.
ونوه الى مهرجان أغنية الطفل «تحظى النشاطات والفعاليات المعنية بالطفل باهتمام بالغ في الدول المتقدمة، وهذا الاهتمام يكون على جميع المستويات، لأنه يسهم في بناء شخصية الطفل، التي تشكل الموسيقى جزءا كبيرا منها، لكن الأفكار الرئيسة والعناوين العريضة لم تعد وحدها هي المطلوبة  فيما يقدم للطفل في المسرح والكتاب ووسائل الإعلام، فهناك أهداف أخرى يتلقاها الطفل بواسطة الإيقاع والأغاني، مثل رفع الذائقة لديه، وتهذيب الفكر، أو أهداف لغوية، وأخرى تسهم في إحداث المزيد من الاستقرار النفسي والعاطفي للطفل، لذلك على الدولة ومؤسساتها المختلفة المعنية المساهمة في دعم فكرة مهرجان أغنية الطفل والمحافظة على ديمومتها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش