الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب.. ماذا بعد اليوم؟

تم نشره في الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
  • د. محمد عبدالله القواسمة.jpg


د. محمد عبدالله القواسمة
في هذا اليوم، يوم الجمعة 13 أيلول تجري انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين، الدورة الثالثة والأربعون 2019- 2021م في مقر مجمع النقابات المهنية بعمان. وقد بلغ عدد المرشحين اثنين وعشرين مرشحًا من الكتل والتيارات المتنافسة واثنين من المستقلين. ومن المتوقع أن تعلن نتائج الانتخابات في مساء اليوم، ليصل أحد عشر منتخبًا إلى عضوية الهيئة الإدارية للرابطة.
لا شك في أن الناجحين، من مختلف التيارات والاتجاهات، يستحقون منا المباركة على هذا النجاح الذي أحرزوه بعدما عانوا من تعب ونصب في الأيام الماضية التي سبقت الانتخابات، وفي الوقت نفسه نشكر الذين لم يحالفهم النجاح؛ فهم كما أرى لا يقلّون إخلاصًا وإبداعًا واستعدادًا لخدمة وطنهم وخدمة الرابطة والمثقفين عامة عن زملائهم الذين نجحوا. إنهم يستحقون منا كل تقدير وامتنان.
الآن وبعد أن انفض السامر، وانتهت لعبة الانتخابات لا بدّ أن تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تقوم به الهيئة الإدارية المنتخبة لتحقيق أهداف الرابطة بعيدًا عن التكتلات والتيارات التي جرت الانتخابات في ظلها؛ فالهيئة الإدارية الآن هي التي تمثل أعضاء الرابطة جميعهم، وعليها واجب خدمة الرابطة، ومعاملة الجميع بعدالة وشفافية دون تمييز أو تحيز.
وإذا ما انتقلنا إلى ما يمكن أن تقوم بع الهيئة الإدارية من أعمال فإننا لا نأمل منها أن تحقق المعجزات سواء على المستوى الاجتماعي، أم على المستوى الثقافي، أم على مستوى المطالب المعيشية للمثقفين؛ ونحن ندرك أن كثيرًا من الطموحات التي أعلنت عنها التيارات المتصارعة في الانتخابات طوباوية، أو لا يمكن تحقيقها ولن تتحقق على الأقل في المستقبل القريب، وخاصة تلك التي يجرى الحديث عنها في كل المعارك الانتخابية، مثل:تأسيس فضائية ومحطة إذاعية ثقافيتين تعنيان بنتاج أعضاء الرابطة، وتحويل الرابطة إلى نقابة، وإنشاء دار للنشر، والتخلص من أعضاء الرابطة الذين لا يلتزمون بنظامها الداخلي، ومواجهة التمويل الأجنبي، وتحقيق التأمين الصحي لأعضاء الرابطة كافة.
إن أقصى ما نتمناه من الهيئة الإدارية أن تقوم بما تقدر عليه، وما تقدر عليه كثير، وقد ذكرت بعضها في مقال سابق، منها: وقف مهزلة الجوائز التي تظهر في الرابطة من وقت لآخر وتنتهي فجأة، وإقرار جوائز دائمة مع ضمان استمرارها، وتحويل بيت غالب هلسا إلى متحف، وتوزيع أنشطة الرابطة وفعالياتها على أعضاء الرابطة بعدالة وشفافية وحسب الكفاءة، مثل مجلة أوراق،وموقع الرابطة الإلكتروني،والتشدد في قبول الأعضاء الجدد، ووضع الخطط لتسويق أعمال أعضاء الرابطة، والتعريف بالكاتب الأردني، والعمل على ترجمة الأعمال الأدبية الأردنية إلى اللغات العالمية.
هكذا لا نريد من الهيئة الإدارية التي ستنجح في هذا اليوم إلاّ ما تقدر عليه، وما تقدر عليه هو في صميم أعمالها، وواجباتها التي انتخبت على أساسها، أما الأهداف الأخرى البعيدة فهي ـ كما أرى ـ خارج نطاق قدرتها وإمكاناتها، أو أن الظروف المحيطة، لم تنضج بعد لتحقيقها.
إن الهيئة الإدارية تستطيع إذا ما سعت إلى تحقيق ما تقدر عليه، أن تعيد القوة والاعتبار للرابطة، وتعزيز مكانتها وتمكينها محليًا وعربيًا، كما كانت في فترة منتصف السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وبالتالي أن تحظى باحترام مؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات الدولة ودعمها ومساعدتها على تحقيق تلك الأهداف البعيدة التي ذكرناها. لكن لنبدأ بترميم البيت أولًا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش