الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كنعان: القدس لم تغب أبداً عن أقوال وأفعال الهاشميين

تم نشره في الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019. 02:02 مـساءً

عمان - الدستور                                                                                                                     

 في إطار الندوة الإقليمية "التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس  "الواقع والتحديات" الذي نظمته وزارة الاوقاف بالتعاون مع والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، واللجنة الملكية لشؤون القدس، والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس.

أكد الدكتور عبدالله كنعان على دور الهاشميين في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وقال: أتوجه بداية بتحية خاصة ملؤها الفخر والاعتزاز لفلسطين وجوهرتها القدس من البحر إلى النهر، تحية للشهداء الذين روت دمائهم ثرى القدس وفلسطين، والى الصامدين والمرابطين والمرابطات، والى كل العاملين لاجل فلسطين والقدس مؤسسات وافراد في الاردن وفلسطين والعالم كله، نوجهها من اللجنة الملكية لشؤون القدس إليكم جميعاً باحثين وأكاديميين وحضور كريم وللقدس التي تجمعنا، هذه اللجنة التي تعمل على رصد الأخبار وواقع القدس أولاً بأول في تقرير يومي يوزع ورقياً على المؤسسات والجهات المعنية، وإلكترونياً على حوالي (120) ألف عنواناً محلياً ودولياً، وتوثق كل ذلك في تقرير شهري يفيد الباحثين والمهتمين، كما تولي اللجنة عناية خاصة لنشر الثقافة بإصدار كتب ودراسات في مواضيع تتعلق بالقدس من الناحية التاريخية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية وغيرها حتى بلغت إصداراتها (60) مؤلفاً، وبالإضافة إلى ذلك فإنها تضع مكتبة اللجنة في خدمة الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراة وطلبة العلم داخل الأردن وخارجه حيث تحتوي على أكثر من (5) آلاف كتاب ووثيقة وعنوان عن فلسطين والقدس، وتحرص اللجنة على المشاركة في معظم الفعاليات الأردنية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بالقدس.

كل ذلك لتبقى القدس في ضمير كل أردني وعربي ومسلم، فقد كانت ولازالت ركيزة العمل والدبلوماسية لقيادتنا صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية التي ضحت وما تزال من أجلها، فالقدس لم تغب أبداً عن أقوال وأفعال الهاشميين فهي حاضرة في خطاباتهم في كل المحافل الدولية، كذلك اقترنت القدس بالعديد من المبادرات والجهود العملية للهاشميين، والتوجيهات المستمرة للدبلوماسية والمؤسسات ذات العلاقة بأن تكون حاضنة للقدس وجوهر اهتمامها، وليس أدل على ذلك من جهود الاعمار الهاشمي للمقدسات منذ عام 1924 وحتى اليوم، وقد تعدى الاهتمام الهاشمي بالقدس إضافة إلى الاعمارات الاهتمام بالنواحي التعليمية والثقافية منها إنشاء وقفية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتدريس فكر الإمام الغزالي في المسجد الأقصى وجامعة القدس في عام 2012م، وفي عام 2019م تم الاتفاق على إقامة مركز الحسن بن طلال لدراسات القدس حيث يعنى بالدراسات المقدسية لمرحلة ما بعد الدكتوراه.

وليس هناك أبلغ دلالة وأعمق معنى من أقوال الهاشميين تجاه القدس قول جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله (لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا للتنازل عن القدس) والقدس خط احمر، ان هذه الوصاية الهاشمية تؤيدها جميع المنظمات الشرعية والسياسات الدولية، باعتبارها وصاية تاريخية وشرعية وقانونية، وسنداً قوياً للأردن في الحفاظ على القدس وهويتها الأصيلة في وجه التزييف والتزوير والتضليل الإسرائيلي الذي لم يعد خافياً حتى على العديد من ساسة العالم وكبار علماء الآثار ومنهم إسرائيليين وغربيين.

إن العمل الثقافي لأجل القدس يجد اليوم من المنظمات الإقليمية والعربية والإسلامية والمسيحية النشطة والمتحملة لمسؤوليتها العالمية والأخلاقية اهتماماً كبيراً مقروناً بجهد يشار إليه بالبنان، فالشكر موصول للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" التي خصصت برامج وأقسام ثقافية معنية بالقدس والتراث والتنوع الثقافي، وللجنة الملكية لشؤون القدس تجربة معها في اصدار كتاب "ببلوغرافيا القدس" عام 2014م ليكون الأول من نوعه في خدمة الباحثين وطلبة العلم والمعرفة عن موضوعات تتعلق بالقدس.

الحضور الكريم،

السؤال الذي يطرح نفسه هو "القدس لمن؟" هل هي لأهل القدس وفلسطين فقط؟ إن الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري والدفاع عن القدس مسؤولية مليار و(800) مليون مسلم، و(350) مليون عربي "مسلم ومسيحي"، فلا يجوز ترك الأردن وحيداً في مجابهة المخططات الصهيونية في فلسطين والقدس، لأن فكر وعقيدة الحركة الصهيونية لن تكتفي بالقدس وفلسطين فقط، بل تضع نصب عينيها الاستيلاء على الثروات العربية والإسلامية كلها، والأردن هو خط الدفاع الأول عن هذه الثروات من منطلقات وطنية وقومية ودينية وإنسانية وتاريخية مشهود لها، لذا ومع شكر الأردن للأشقاء جميعاً، إلا أن ما يقدم للأردن، لا يتناسب مع حجم التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي والتي تسعى الحركة الصهيونية من خلال فرضها وتطبيقها محاربة أمننا وثقافتنا وهويتنا الراسخة، فأمن الأردن وقوته هو أمن وقوة للأشقاء. 

الحضور الكريم،

لقد أصبح العالم اليوم قلقاً ومتذمراً من حالات الصراع وتهميش إنسانية وكرامة الغير، لذلك رفض سياسة إسرائيل، فالعديد من التقارير والدراسات البحثية تشعر بأن هذا المحتل لن يبقى طويلاً، وقد قال التاريخ كلمته وأعطى دروسه منذ زمن بعيد، فلم يدم في القدس أي وجود لمحتل أو غازٍ، إن الأرض والتاريخ والثقافة والهوية ترفض كل محتل بغيض، وقد بات التذمر من إسرائيل ثقافة تنتشر بقوة في كل بقاع العالم.

إن إسرائيل لن تجد مسلماً أو مسيحياً أو أي إنسان في العالم يحتكم لعقله وضميره الحر يوافق على اغتصابها لفلسطين والأراضي العربية المحتلة ولا على اعتبار القدس عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل كما تدعي هي ومن يساندها، فإذا كانت تنشد السلام فعليها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية المنادية بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

ختاماً، أقول: ان إسرائيل لن تبقى قوية للأبد وأمريكا لن تبقى داعمة لها للأبد والعرب والمسلمين لن يبقوا ضعفاء للأبد، فقدسنا وفلسطيننا التاريخية ستعود لا محالة، فتحية إجلال وإكبار واعتزاز لقائد الاردن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله وإلى شهداء الأمة، فما يبذله جلالة الملك من جهود في حله وترحاله وملف القدس لا يفارقه، وشعب يقف خلفه، أمر يشهد به العالم كله، ونقول له أيها الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في قدس العرب والمسلمين، أمضي سيدي على بركة الله ... والله معك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش