الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة الموت..

أيمن عبد الحفيظ

الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 15

قررت ان ازور وسط البلد تاركا مركبتي مصطفة، وفضلت ان استقل وسائط النقل العام والسبب لتوفير نفقات البنزين بالاضافة الى تجنب تعرضي لمخالفات السير في المكان الذي اقصده بسبب ان اشارات «ممنوع الوقوف» متواجدة بكثرة ولو كانت لساعات معينة لكنك تجد مركبات اخرى مصطفة ولاتملك الا ان ترضى بذلك؛ لان تعليمات السير أجازت وقوفها لفترة معينة.
«ما علينا» وعندما  صعدت الى احد باصات الكوستر بعد ان قضيت ساعة كاملة انتظر وسيلة نقل فغالبية باصات النقل العام تشترط وجود بطاقة مسبوقة الدفع ولا تقبل النقد بتاتا ولا املكها اصلا.. وبعد ان صعدت متوكلا على الله اخذت ارقب الباص الصغير من الداخل ولم يكن به سوى سبعة ركاب وكان متوجها الى وسط البلد.
الرحلة لم تستغرق اكثر من عشر دقائق من الجامعة الاردنية وحتى نهاية الخط  بمجمع رغدان بوسط البلد والسبب السرعة الجنونية التي كان سائق الكوستر يسير بها، وكأن الطريق ملكه وحده وايضا متناس ان معه ركابا وكان يتحدث بالهاتف ويضحك تارة واخرى يصرخ بوجه محدثه وايضا لا يعنيني ذلك، بالرغم من ان قانون السير يمنع التحدث عبر الهاتف اثناء القيادة.
والمشكلة تكمن بأنه وعند حدوث ازمة سير او انه يتعرقل بسبب توقف احدى المركبات يلجأ غير عابئ بنا او بمن يسير على الطريق من مركبات الى التجاوز يمينا ويسارا وبسرعة جنونية وفور ان يشاهد احد المارة يقف على الرصيف بانتظار باص او تكسي يطلق العنان لبوق باصه المزعج وينتقل من اقصى اليسار الى اقصى اليمين وهو بذلك يدب الرعب في الركاب والسيارات الاخرى المتواجدة على الطريق والتي تسير وفق السرعات المحددة، والسبب انه يريد ان يظفر باجرة راكب جديد تضاف الى حصيلة الرحلة ولو كان على حساب راحة وسلامة الاخرين والطريق، بالاضافة الى الطامة الكبرى حين يتواجد الى جانبه باص كوستر اخر وتبدأ معاناة الركاب في الباصين حين يتسابقان وبسرعات جنونية لحصد اكبر عدد من الركاب على الطريق.
وهنا اقول «ويا ليتني لم افعل» ذلك بل لجأت الى تحريك سيارتي.
الامر بحد ذاته مزعج ومقرف فقد كنت اشاهد الموت بام عيني مرارا وتكرارا وذلك يفتح الشهية لطرح العديد من الاسئلة على من هم مسؤولون عن السرعات ومراقبة المخالفين من السائقين، واقول وضعتم القانون واقر من قبل البرلمان فيما مضى  لكن لا اجد الا القليل  من السائقين ملتزما به فالمركبات في الغالب يمسك سائقها بالهاتف ويتحدث مع الطرف المقابل غير عابئ بسلامة غيره من البشر واتساءل اين الرقابة على هذه النوعيات من السائقين وهم كثر.؟
وايضا وجدت آلية رقابة على سرعات الحافلات والباصات وحاليا لا تفعل من خلال كرت السرعة الموجود بالقرب من عدادات السرعة للحافلات والمركبات، فلماذا لا يصار الى تفعيل الرقابة مجددا عليها.؟
هي إذا رحلة لن تمحى من ذاكرتي ما حييت ولن اكررها مجددا ما لم يتم وضع حد نهائي لتصرفات البعض من السائقين المستهترين والذين لاهم لهم سوى جمع اكبر عدد من الاموال ولو على صحة وسلامة الاخرين.
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش