الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جماعات المصالح: الغاية والوسيلة

ماجد الحنيطي

الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 5

يمكن التعبير عن جماعات المصالح بأنها منظمات ذات قواعد أساسية تجمع بين اعضائها افكار مشتركة واهتمامات خاصة وتكون جادّة في التأثير على قرارات الحكومة بالشكل الذي يخدم مصالحها بغض النظر عن الأسلوب، وتبقى الجماعة الاكثر تنظيما هي الاكثر نفوذا وفعالية في جعل السياسة العامة لصالحها.
وبالرغم من ان المحرك الرئيسي لقيام جماعات المصالح بكل أشكالها ومهما اختلفت توجهاتها هو الدفاع عن مصالح الفئات التي تمثلها، إلا انها من خلال الوسائل التي تتبعها لتحقيق اهدافها تترك اثاراً إيجابية واخرى سلبية، وذلك ناتج عن الاليات التي تمارسها للضغط على صناع القرار، فمن جهة يمكن اعتبارها مساندة للحكومة في اداء وظائفها وفي صياغة السياسات العامة، ومن جهة أخرى قد تكون سببا في عرقلة إتمامها لأعمالها على الوجه اللازم.
 ومن الاليات التي تمارسها جماعات المصالح في ضغطها على صناع القرار التأثير على وسائل الاعلام والجمهور باعتبارهما فاعلان لهما دور كبير في صنع القرار، واعتبارهما مصدرا تتلقى فيه الهيئات الحكومية المعلومات، وتحدد من خلالهما المطالب، وتقيس بهما اتجاه الراي العام، وفي المقابل تستغل جماعات المصالح وسائل الاعلام بكافة أشكالها للتأثير على الجمهور واستمالته بغرض جعله يمارس الضغط على الحكومة بخصوص القضايا المطروحة.
 ان جماعات المصالح باعتبارها تتواجد داخل النظام السياسي فهي تتعامل مع قوى متعددة بعضها مخول دستوريا في صناعة القرار والاخر يشارك في رسمه، لذلك فهي لا تركز تأثيرها على صناع القرار الرسميين للدفاع عن مصالحها وتحقيق اهدافها فحسب وإنما على الفاعلين غير الرسميين في رسم السياسة العامة وخصوصا وسائل الاعلام والراي العام والجمهور وتوجيهها جميعا نحو مصالح الجماعة واقناعها بالدفاع عنها، وتهدف جماعات المصالح عبر تأثيرها على الفواعل الغير رسميين الى تشكيل قوى اخرى تدافع عن مصالحها بدلا عنها أو الى جانبها.
 ان الهدف الاساسي لجماعات المصالح هو توجيه السياسة العامة لخدمة مصلحة الجماعة ومن اجل ذلك تسعى هذه الجماعة الى التدخل في صناعه القرار لجعل مخرجات النظام السياسي من قرارات وسياسات تخدم مصالحها، وتعمل من جهة اخرى الى تعطيل اي قرار واي سياسة تلحق الضرر في هذه المصالح او على الاقل تعديلها، لذلك فانه لا بد من وجود مقومات اولها خاصة في الجماعة نفسها من حيث (درجة تنظيمها وكفاءتها وعمومية أهدافها) وثانيها مرتبطة في المجتمع الذي تتواجد فيه من حيث (الثقافة السياسية السائدة والمشاركة السياسية).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش