الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أطعمـوا الطعام .. وأفشـوا السلام» .. مبـادرة مجتمعية لمجموعة من شباب السلط

تم نشره في الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
يعكف مجموعة من الشباب والشابات عبر تأسيسهم لـ « تكية السلط» وهم ناشطون في العمل التطوعي وفي مؤسسات المجتمع المدني تجميع نشاطهم عبر حب الخير وحب مدينتهم وسعيهم لإظهارها بأبهى صورة وإعادة ألقها، وليس هدفهم حب الظهور أو الشهرة بل يريدونها خالصة لوجه الله ويسعون للأجر والثواب.
 وبحسب القائمين على المبادرة «كل زائر ومتسوق وسائح في مدينة السلط، ماراً بشارع الحمام الذي ينتهي بساحة العين فيها، يمكنه أن يكون أحد المحظوظين الذين يتذوقون بعضا من المأكولات الشعبية التراثية في كل يوم سبت من الأسبوع، كما يدعون الأسر العفيفة إلى أن تشارك بالمبادرة بوجودها لتناول الوجبات، ما يشجع المقتدرين على أن يكونوا جزءا من التكية ويسهموا في تقديم وجبات دائمة بشكل أسبوعي»، فيما تسعى التكية الى ترسيخ مفهوم العمل العام والاهتمام بالقضايا المجتمعية، وكسر حاجز التفرقة بين السكان على اختلافهم.
تاريخ التكايا
وعن شعار تكية السلط قال احد المؤسسين مهند العزب لـ«الدستور» ان فلسفة تكية السلط مستمدة من تاريخ التكايا في التاريخ الإسلامي، ويختصر شعار التكية «أطعموا الطعام، وأفشوا السلام» جوهر التكافل الاجتماعي، فعندما يأكل من التكية الفقير والميسور، الاطفال وكبار السن، عابرو السبيل وضيوف المدينة، أهل المدينة بكل أطيافهم.. فإنها توجد حالة من الوعي غير المباشر بالروح الإنسانية الواحدة، وتُساهم في نشر الألفة بين أهل المدينة الذين يلتقون من خلال طبق عابر وتحية صادقة، كما أنها تكرّس الدور المحوري للطعام كأداة تواصل بين الناس، فعندما يأكل من الطعام ذاته، فئات متنوعة من المجتمع وعدد كبير من الناس، فإنهم بلا شك يشعرون دون أن يدركوا ذلك، بالانتماء لبعضهم البعض، وهو ما يميّز العمل التطوعي في تكية السلط، فيما التكية تحظى بمشاركة الجميع دون استثناء، وإعجاب الزوار والسياح.
ويقول العزب إن مجموعة من الشباب والشابات، محمد باكير، أسامة الحواري، إبراهيم الحياري، إبراهيم أبو رمان، خالد أبو رمان، والناشطة ثائرة عربيات، قرروا إطلاق مثل هذه المبادرة، وأصبح الإعلان عنها بشكل أسبوعي، وهي جزء من عشرات المبادرات التي تخرج من قلب مدينة السلط بشكل دائم، لذا كان هناك قرار مبادرة تراثية تعتمد على إبراز المأكولات الشعبية، تستقطب الزوار والمارة، ومن أبرز تلك الوجبات التي يتم تقديمها «الرشوف، الحميمصة، الجريشة، القطايف، الكعك السلطي «كعك العيد»، المجدرة، العدس» وغيرها الكثير من الأنواع الأخرى التي سيتم تقديمها على مدار الأسابيع المقبلة.
فعاليات أسبوعية
ولفت العزب ان تكية السلط مبادرة مجتمعية خيرية لها دور كبير في تكريس مبدأ التكافل الاجتماعي وانطلاقا من شعار تكية السلط بإطعام الطعام وإفشاء السلام، فإن هدفها الأساسي هو مشاركة الطعام لعابري السبيل والمحتاجين والمارين من أهل المدينة، مما يعزز الألفة بينهم ويقوي أواصر التواصل الإنساني، فيما تترجم تكية السلط شعارها من خلال فعاليات أسبوعية، أولا، إطعام الطعام يوم السبت من خلال تقديم وجبات للمحتاجين من المارة وأهالي المنطقة من مقر التكية في ساحة العين في وسط مدينة السلط، ثانيا، اقامة مساء فرح للأطفال يوم الخميس يتم خلاله تقديم حلوى وهدايا للأطفال وتقديم أنشطة ترفيهية لهم من مسابقات وتفاعل مع شخصيات كرتونية وأغاني للاطفال ورسم عالوجوه.
ونوه العزب ان مفهوم التكية تزدهر في العصور الإسلامية وهو تعبير عن التواصل الإنساني والاجتماعي كان يقوم عليه أصحاب رؤوس المال، حيث كانوا يقدمون المأكل والمشرب والمسكن للزوار وعابري السبيل وطلاب العلم، ومن أشهر التكيات التاريخية التي مازالت موجودة هي تكية الخليل في فلسطين، وأن مدينة السلط تتميز بتاريخها وما يقوم به رجالاتها من مبادرات، لذلك سعينا ان تقوم فكرة التكية على أرضية حقيقية وتتحول إلى واقع بفعل مجموعة من الشباب، لدينا اشتراك بقيمة دينارين او اكثر لمن يرغب لكل شخص، ونحن نغلب المواد العينية على المال، وأن شعارنا في التكية هو «اللقاء الإنساني»، ولاقت هذه المبادرة قبولا كبيرا من الناس وحظيت باهتمام العديد من الداعمين والمساندين والمتطوعين، فيما تبنت فاعليات شبابية في مدينة السلط منذ كانون الأول الماضي مبادرة ريادية بعنوان تكية السلط، تستند على فكرة ضيافة ممولة ذاتيا هدفها إعادة الدفء للعلاقات الاجتماعية من خلال تقديم وجبات الطعام لأهل المدينة وزوارها، وإن شعار التكية هو «اللقاء الإنساني»، ولاقت الفكرة قبولا من الناس، وحظيت باهتمام العديد من الداعمين والمساندين والمتطوعين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش