الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أزمة سير الخميس

نيفين عبدالهادي

الأحد 8 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 115

على وقع ما حدث من أزمة سير وازدحام حركة في عمّان يوم الخميس الماضي، الخامس من الشهر الجاري، غابت حقائق عديدة عن أذهان كثيرين في تفسير ما حدث، وأسبابه ملقين باللوم بذلك على عدد من الأحداث ومحمّلين جهات مسؤولية ما حدث، علما بأن واقع الحال يختلف عن ذلك.

يوم الخميس، تعددت الأسباب والأزمة واحدة، ففي واقع الحال اجتمعت أسباب عديدة جعلت من الأزمة تتجاوز حدود المقبول من قبل المواطنين، لتتعالى الأصوات مطالبة بمحاسبة من وقف خلف هذه الأزمة، على الرغم من عدم الاتفاق على جهة محددة، فهناك من رأى أن السبب شعبي وآخرون رأوا أن السبب رسمي حكومي، وفي كلا التفسيرين مساحة جدلية غير صحيحة، ذلك أن السبب كان ورشة العمل التي تملأ شوارع العاصمة من حفريات وأعمال صيانة وترميم، وتغيير مسارات بعض الشوارع، مشاريع متعددة أدت لما شهدته العاصمة من حالة تكاد تكون غير مسبوقة من الاختناقات المرورية والازدحامات.
لا يمكن إغماض العين عن ما عاشته عمّان يوم الخميس الفائت، فالازدحامات التي دفعت بالكثيرين الى الوصول لعملهم ولمنازلهم سيرا على الأقدام، ليس هذا فحسب بل أنه ووفق عدد من المستشفيات فقد اضطر أهالي مرضى لإيصال مرضاهم للمستشفيات سيرا على الأقدام نتيجة للأزمة الخانقة، ولوضع مرضاهم السيي الذي كان يتطلب الوصول للمستشفيات بشكل سريع، وكانت الأقدام هي الوسيلة الأسرع للوصول لأي مكان في تلك الأثناء.
على نحو مفاجئ تعددت الأسباب، فكانت النتيجة غير متوقعة، بأزمة خانقة كانت نتيجة لأحداث شهدتها العاصمة، رافقها إغلاقات سبقت هذه الأحداث، وتحويل سير عدد من شوارع العاصمة، وتغيير مسار وجهة السير بها، لتتشكّل حلقة تصل بين السابق والآني والآتي، علينا تناوله كاملا، لا بهذا البعض منها دون الآخر، فما حدث نتج عن حزمة من الأسباب، لا يمكن اجتزاؤها، فواقع الحال يؤشّر لأزمة سابقة ناتجة عن ورشة عمل تعمّ شوارع العاصمة، ألحقت بأحداث «الخميس» التي أضافت على هذا الواقع لكنها لم تكن سببا رئيسا فيه .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش