الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تفريغ القهر ... !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 8 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 510

كافة اساليب تفريغ القهر تعطي مفعولها لزمن محدود ، لكن مع استمرارية القهر فان ذلك لن يترك مجالاً لتجاهل مصدر القهر الذي يزداد سطوة وقوة مع الزمن .
هنا يبدأ الانسان المقهور يبحث عن اساليب لمواجهة ذلك ويلوم نفسه عن التقصير بالمواجهة ، ويبدأ العقل المقهور بالبحث عن الاساليب التي تعيد له حقوقه وتكون بالغالبية خارج الدائرة الايجابية او الانضباطية ، وتكون باساليب قريبة من العنف والشر وغالبيتها تكون خارجة عن ارادته ومن الصعب السيطرة عليها .
ويصبح لديه اساليب جديدة بالتفكير لتغطية العجز في احتياجاته المعيشية والنقص المالي ، وهذه مرحلة جديدة بدأنا نشاهدها في العديد من الدول من افعال واعمال وسلوكيات العقل المقموع لحل مشكلاته حيث يعتبر ان الجميع متهماً وهم سبب من اسباب شقائه وانه في مأزق وجودي في هذه الحياة ، وتتأرجح العلاقة بين المقهور والسلطة بالعداء والكره مع تزايد منحنى الظلم الذي يسكن المقهورين وتدني سقف الحرية .
والانسان المقهور يلوم ذاته على تقصيره مع نفسه وشعوره بالضعف والعجز ، وانه لا بد من القيام بعمل وسلوكيات تعوض ما خسره ، وما من شأنه ان يخفف من بؤسه وتوتره خاصة في ظل الاصلاحات الادارية البطيئة .
فأي حكومة يجب ان تكون العقل والمفكر المحقق لذات المواطن بالحياة الكريمة ، بما يحمله فكرهم من تنظيم عقلاني وفكر استراتيجي لحياة عصرية ، وان لدى الانسان مقومات يجب استغلالها واستثمارها بالانتاجية ، لا ان تسود البيروقراطية للادارة مقابل انظمة عصرية متفتحة مبدعة تعتمد على الكفاءات العملية الجيدة ، وعلى مناهج الشفافية ومحاربة مكامن الفساد ، وان هذا التغيير يلزمه مقومات التحديث لتتفوق بالاداء لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية .
غير ان الانحرافات السياسية والاقتصادية هي الضاغطة لتتحول السلوكيات الادارية من التحديث والعقلانية الى ادارة للزبونية والمحسوبية والفساد والقهر الاجتماعي ، والتي افرزت فقراء جدد في المجتمعات عندما تفتقد حكومات الى الاستراتيجيات الفاعلة وتجعل من نفسها اداة لهدم التنمية واعاقة التقدم .
فلقد اصبح البعض عبداً لصاحب النفوذ مغلفاً عبوديته بشرعية وهمية ، فهي عبودية لقمة العيش حينما تقهره القوة عندما تضيق عليه الظروف وتحكم الايام عليه قبضتها ، فأضعف الشعوب يسهل استعبادها فينتشر الفساد بمفهومه ، والذي يعتبر فاصلاً بين الدول المتقدمة والمتخلفة حتى المناصب تصبح في المزاد .فعلينا مراجعة شاملة لكافة القرارت والاجراءات التي من شأنها خلق توترات تضر بمصلحة الوطن وأمنه واستقراره .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش