الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الألعاب التعليمية مزيج بين المتعة والتعليم

تم نشره في السبت 7 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً
نسرين يوسف قراقيش

حب المغامرة والمنافسة والبحث عن الحاجة للراحة والتنفيس عن الغضب والرغبة في تحقيق الذات والحاجة لتحقيق النجاح نجدها ببساطة في برمجيات أنتجت خصيصا عن طريق لعبه تلبي حاجة الفئة المستهدفة. شهدت السنوات الأخيرة طفرة في استخدامات التكنولوجيا في التعليم ولكن ما أوجدته اليوم الشركات من إعداد وتصميم لإستغلال كافة الطرق وتوجيهها نحو تحقيق أهداف تعليمية تحاكي خصائص المتعلمين ورغباتهم  واحتياجاتهم حيث تم توجيه العمل نحو صناعة الالعاب التعليمية الهادفة والموجهة على أن تحقق غاية التعلم باستحداث الطرق والاساليب المناسبة لتلك المهمة ويتم اعدادها من قبل متخصصين ووفق مراحل انتاجية محددة للبرمجية التعليمية وتتمثل في التحليل والتصميم، كتابة السيناريو، انتاج البرمجية، مرحلة التقويم والتطوير وأخيرا النسخ والتوزيع .
وهنا في مجال التعليم كونها جاءت أحد أهم الوسائط المحببة للمتعلمين، استخدموها لتوصيل رسائل تربوية توعوية لهم بإضافة المتعة والتشويق للمادة الدراسية وتنمية القدرات الابداعية والعقلية والمواهب واثارة التفكير وزيادة التعاون بين أفراد المجموعة في الفريق الواحد والمنافسة ضد الفِرق الأخرى للوصول للهدف المرجو تحقيقه .
قامت بالآونة الاخيرة منافسات كثيرة من الشركات المنتجة للبرمجيات التعليمية نحو انتاج ألعاب تعليمية متعددة ولكن قد يأتي القصور في معظمها أن إعدادها يكون من قبل أشخاص مصممين خبيرين في مجال البرمجة وبعيدين تمام البعد عن التعليم والتعلم وهذا ما يضعف انتاج هذه البرامج وهنا الدور لانتاج برمجية ذات طابع فني وتعليمي وانتاجي وتنظيمي جيد الى استشارة من هم ذوي الخبرة في ارض التعليم كالمعلمين الأكفاء وأشخاص ذو خبرة بعلم النفس وخبراء بالمجال التعليمي عن قرب من واقع التعليم .
ولا ننسى الحديث عن المعلم ودوره كيف أصبح و تغير دور كل من المعلم والمتعلم عن النظرة التقليدية ليصبح المتعلم محور العملية التعليمية وباحث ومستكشف عن المعارف المتنوعة بشتى الطرق الحديثة للتعليم وعلى هذا الطريق أصبح دور المعلم موجه ومرشد للمتعلم  ومصمم لعملية التعليم وباحث عن كل ما هو جديد لتطوير مهارته أيضا بعد ما كان المعلم هو محور العملية التعليمية ليصبح هو بمثابة القائد والمرشد الذي يرسم لأبناءه خط السير بالتوجيه والمتابعة وتقديم التغذية الراجعة المناسبة وهذا ينفي ما اعتقده البعض بانتهاء دورالمعلم في العملية التعليمية  ليكون الحاسوب هو المعلم وإنما يبقى دوره فاعلا ولو لم يظهر فهو يقف خلف شاشة الحاسوب .
وتقود الالعاب التعليمية في تحولات المنحى التعليمي لتصبح جزء مهم في مفهوم المنهاج الحديث القائم على الانشطة والخبرات بعد ما كان المنهاج يقوم على المقررات الدراسية، وبهذا المعنى تجتاح الالعاب لتدخل كجزء من الانشطة المقدمة للطلبة ويأتي دور المعلم في جعلها ذات جاذبية أكبر وتصميم مناسب للموقف التعليمي لتحقيق الهدف بأقل وقت وجهد وزيادة بالفاعلية كما ذكرنا سابقا، اضافة الى مميزات الالعاب بطبيعتها البدائية التي تجعلها ذات قيمية تربوية بأنها احد اهم الاساليب المتبعة نحو جذب الطالب لانغماسه بالعمل المطلوب وزيادة التشويق واضافة عنصر المنافسة بين الافراد والتكرار ليتحقق التعلم المرغوب فيه .
وفي هذه الطرق التي أوردتها تكنولوجيا التعليم جاعلة العملية التعليمية تسير في نسق جديد لتحمل في طياتها كثير من الاختلافات بين ماضي التدريس وحاضره وبإدخالها تجعل التعلم ذو معنى ومحاكية لنظريات التعلم المختلفة، ولطالما كانت للألعاب التعليمية أهمية بارزة وكبيرة عبر العصور الى جانب وظيفتها التربوية والتعليمية فقد أخذت بالسابق من تدريب المقاتلين بالحرب وظهرت منها لعبة الشطرنج وتطورت الالعاب عبر الزمن تطور ملحوظ بعد أن تم ادخالها باستخدام تكنولوجيا التعليم وبالبرمجيات التي تعد خصيصا نحو المتعلم محاكية الموقف التعليمي بلعبة غير عشوائية وانما هادفة وممتعة وجاذبة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش