الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهروب إلى المدارس الحكومية

أيمن عبد الحفيظ

الثلاثاء 3 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 20


هل يعتبر تصريح نقيب اصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني الانتقال من المدارس الخاصة الى الحكومية  امرا طبيعيا ويجري كل عام، لاسباب كما وصفها الظروف الاقتصادية للاسرة الاردنية وتغير سكن العائلة ومزاجية الاهل في نقل فلذات اكبادهم من خاصة الى حكومية تحديدا، ام ان عزوف الاهل عن اللجوء لتلك المدارس بسبب الضائقة المادية التي تعانيها غالبية الاسر الاردنية بسبب الوضع الاقتصادي الراهن وما يصاحبه من ارتفاع بالأسعار ومتطلبات الحياة اليومية لها.
وباطلاع شخصي مني وجدت ان احدى المدارس الخاصة العريقة قد انخفض اعداد الطلبة فيها الى النصف واقل على مدى عامين متتاليين، والسبب عدم مقدرة الاهل على الايفاء باستحقاقات المدرسة المالية.
ناشطون دشنوا حملة على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»  سموها حملة «زودتوها» ضد ارتفاع أسعار الكتب والزي والأقساط في المدارس الخاصة، والتي تعني ان جزءا ليس بقليل من ارباب الاسر يتفقون مع ما ورد في الحملة، والتي قابلتها بعض المدارس الخاصة بالابقاء على اسعار الدراسة فيها كما كانت بالاعوام السابقة لكنها زادت في رسوم اخرى كالنقل وما شابه ذلك.
دعونا لا ننس ان اعداد الطلبة المنضوين في العام الدارسي الحالي فاق المليونين واذكر قبل ثلاثين عاما من الان ان الاعداد لم تتجاوز المليون طالب وفي احصائية سابقة للاعوام 2017 – 2018 ذكرها معهد تضامن  ان اعداد المعلمين والمعلمات في مختلف مدارس المملكة الحكومية والخاصة بلغ 132882 وبتقسيم العدد على الطلبة فإنه ينتج ارقاما مرعبة للصف الدراسي الواحد وبالطبع فإن الرقم الناتج يتفاوت من مدرسة الى اخرى سواء كانت حكومية ام خاصة، وان المدارس بتصنيفاتها بلغت اعدادها في المملكة بحدود 7262  مدرسة لنفس اعوام الاحصائية السابقة مع تفاوت الرقم صعودا ام هبوطا، لكن ما يهمني هنا هل يملك المعلم او المعلمة المقدرة على توصيل المعلومة بشكل صحيح لجميع الطلبة في الصف الدراسي الواحد، ام ان الموضوع إضاعة لوقت التلاميذ حتى يغادروا الى منازلهم، وبذلك يتنفس اهلهم  الصعداء الى حين ان يعودوا الى المنزل، وبذلك تنتفي صفة خروجهم للفائدة حتى يتمكنوا من بناء مستقبلهم.
لأنه وحسب رأيي انه من سابع المستحيلات ان يتمكن المعلم من اداء المطلوب منه بشكل كامل الى كافة الطلبة وعلى قدر متساو في الجهد والاداء مع الاخذ بعين الاعتبار الظروف النفسية لكل معلم ومعلمة في الصف، والتي تنعكس سلبا او ايجابا على الطلبة.
فهل هو هروب الى القطاع الحكومي لنزيد العبء عليه بالاعداد المتزايدة من الطلبة التي يلجأ الاهل اليها ام ان ضعف المقدرة الشرائية للاسرة الاردنية التي بات جزءًا ليس بيسير منها غير قادر على الايفاء بمتطلبات ابنائها التعليمية لقصر ذات اليد.
وللحديث بقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش