الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أقدم سجين عالمي يتعرّض لمحاولة اغتيال

كمال زكارنة

الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 372

سرحان بشارة سرحان ،المواطن الفلسطيني الذي يقبع في سجون دولة الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان الولايات المتحدة الامريكية منذ واحد وخمسين عاما بالتمام والكمال بتهمة اغتيال السيناوتر الامريكي روبرت كينيدي، الذي كان مواليا ومنحازا للاحتلال الصهيوني في فلسطين ،يستطيع ان يدخل موسوعة جينيتس من اوسع صفحاتها ،كأقدم سجين من حيث عدد السنوات التي قضاها في المعتقلات،وما يزال يقبع في السجون الامريكية الى ان يشاء الله،لكن بشارة ورغم مرور خمسة عقود واكثر على وجوده في الزنازين الامريكية ،لم يمت ،وعلى ما يبدو فقد ملّ الاميركيون الانتظار ،فادخلوا الى زنزانته مجرما للتخلص منه والصاق تهمة قتله بـ»مجنون» او مريض نفسيا كما هي العادة ،لان نتائح فحوصات المجرمين الاميركيين تظهر اصابتهم بالامراض النفسية ،اما غيرهم فهم مجرمون حقيقيون ويتمتعون بكامل قواهم العقلية ،وارهابيون وقتلة على الفطرة.
تساؤلات كثيرة تطرح حول عملية الطعن التي تعرض لها السجين سرحان ،منها ،لماذ تم ادخال الطاعن الى زنزانة سرحان ،ومن اين حصل على الاداة الحادة التي طعنه بها ،ولماذا لم يحاسب حتى الان ولم يتعرض للسؤال والتحقيق لمعرفة دوافع جريمته ،ولماذا اختار سرحان بالذات لتنفيذ الجريمة ضده ،مما يدلل ان الاعتقاد الاكثر قبولا هو ان محاولة الطعن التي هي محاولة اغتيار مدبرة لكنها فشلت ،اما لقوة ومهارة سرحان في الدفاع عن نفسه ،او لعدم قدرة منفذ محاولة الاغتيار وجبنه وخوفه وعد تمكنه من القيام بالجريمة.
من المعروف قانونيا وحقوقيا ان حماية سرحان ومسؤولية تأمين حياته، تقع على عاتق السجّان الامريكي ،وخاصة ادارة المعتقل الذي يقبع فيه ،ولا يجوز السماح للمجرمين واصحاب الاسبقيات الجرمية ان يقتربوا منه او ان يرافقوه في غرف وزنازين المعتقلات ،حفاظا على حياته ،واذا قررت الجهات المعنية الامريكية اعدام سرحان فعليها هي ان تنفذ ذلك ،لا ان توكل المهمة لاشخاص مجرمين.
سمعنا عن احكام صدرت بحق البعض شنقا حتى الموت، ولم نسمع عن حكم بالسجن حتى الموت ،ولا شك ان استمرار اعتقال الفلسطيني  سرحان بشارة يمثل وصمة عار في تاريخ وحاضر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية الامريكية ،وطعنة حادة في مسار حقوق الانسان في الحياة الامريكية ،التي ظلت عقودا من السنين تستقطب المهاجرين من شتى بقاع الارض ومن كل اصقاع الدنيا ،لكن سرحان بشارة اسقط العديد من القيم الامريكية .
ان المنظمات الحقوقية والقانونية في الولايات المتحدة اولا ،وفي مختلف دول العالم ثانيا ،مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى ،بالعمل الجاد وبذل اقصى ما يمكنها من جهود ،من اجل اطلاق سراح المعتقل سرحان بشارة سرحان من السحون الامريكية ،وتمكينه من تنفس شيئ من الحرية بعضا من الوقت ان تبقى له قليلا من العمر .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش