الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتماء الإيجابي.. والانتماء السلبي!!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 507

كلنا يعلم ان الانتماء شيء جيد ومحمود اذا كان ايجابياً ويمهد الطريق الى الخير والتكافل والتضامن والصلاح الفردي والجمعي ، ويكون الانتماء مذموماً اذا تجاوز الخطوط الحمراء وأدى الى التعصب الاعمى ادى الى الفوضى .
ولقد كان الشخص ينتمي الى قبيلته او عشيرته لان ذلك يعطيه قيمة ومكانة وعزوة بوجود قيادات فيها تدعوا الى الصلاح وخدمتهم وتقدم لهم كل الدعم والمؤازرة والمساعدة .
لكن في عصرنا هذا بدأ الشخص يبحث عن حزب ينتمي اليه او مجموعة او جماعة او مؤسسة وهذه افرازات العصر الجديد التي تدعو اليها العلمانية لنتحول الى مجموعات صغيرة كل رئيس مجموعة يبحث عن مصالحه ومكتسباته ويعزز اتجاهاته ، فنجد ان هناك تدخلات داخلية من رجال الاعمال اصبح لهم اكبر عدد من المسؤولين في المواقع المختلفة محسوبين عليهم يدافعون عن مصالحه او يوعز لهم لمهاجمة من يعاديه او ينافسه.
وهذا تعمد الضلال عن الصراط المستقيم ، والانحراف بالاخلاقيات والقيم والمبادئ ، واصبح بعض اصحاب النفوذ من رجال الاعمال يتهافتون عليه والكثير من الشخصيات تهافت الفراش على النور لاقامة علاقة وطيدة معه فلقد كانت الناس تنتمي لشيخ العشيرة او الشخص المنتمي لاهله واقربائه ومجتمعه ، الذي يعمل على زرع الخير وصنع المعروف والبر والمواساة وعمل الاعمال الانسانية للجميع ، ويصلح بين الناس وتستوي به الانسانية ويقوم بالمستحبات ، لذلك كانت الناس تنتمي اليه لتدعمه وتسانده ليكون خير ممثل لها في مختلف مواقع الخدمة .
اذن نحن امام حالتين حالة الانتماء الايجابي ، وحالة الانتماء السلبي عندما يتم دعم الفاسد الذي يرتكب السيئات ويسيء للوطن ويهبط بالناس وابناء المجتمع الى الحضيض ، والسقوط في قعر المذلة وارتكاب كل ما يلطخ ابناء مجتمعه الذين ساندوه او ينتمي الى جماعات ترى اهدافها نحو الشر والسلوك السيء وتعصب لهذه الجماعة ليصبح احد افرادها الرئيسيين ويدعو اليها .
بينما الانتماء الى الجماعة الصالحة فانها تدعو الى مجتمع صالح وتحقيق الفلاح ، واذا بقي ايجابياً فانه يحبها اكثر يوماً بعد يوم ويعرف فضلها ويصدق في ولائه اليها ويشيد بفضلها ويصنع معها المعروف اينما كان ، ويزيد سمعتها طيباً بسلوكه الحسن وسيرته الجميلة واعماله الجليلة ، بعيداً عن الانتماء السلبي الذي يدعو الى التعصب الاعمى ومصيره مشؤوم وشذوذ عن العقل السوي والحس المستقيم .
لذلك قبل ان ينتمي اي شخص الى اي جماعة او مجموعة او حزب وغيرها عليه ان يقيّم تلك المجموعة ويحلل اهدافها وغاياتها وابعادها وشخصياتها ان كانت صالحة ام فاسدة.
فهذا عنوان ومؤشر وعلى ابناء العشائر ان يتكاتفوا حول الشخص الذي يقدم ويعطي ويساعد بدون اهداف لمصالحه الشخصية ومكتسباته المالية او يقودهم الى التهلكة عندما يكون مسيّرا وليس مخيّرا فللوطن علينا واجب الانتماء الصالح الايجابي والتماسك والتكاتف الاسري والعائلي ، خلية ايجابية تدعو الى التماسك مع بقية الخليات الايجابية لصناعة كل ما هو مفيد وصالح وايجابي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش