الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«منتدى الجياد» يحتفي بتجربة الشاعرة إيمان العمري

تم نشره في الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً



عمان - عمر أبو الهيجاء


نظم منتدى الجياد للثقافة والفنون، مساء أول أمس، أمسية أدبية بعنوان:»مسيرة الشاعرة إيمان العمري» في بيت الثقافة الفنون، وتخلل الأمسية إشهار ديوانها «أرواح عابرة» بمشاركة النقاد والشعراء: عبد الرحيم جداية، د. حسام العفوري، د. سلطان الخضور، عبد المنعم جاسم، وجروان المعاني، وأدارت الأمسية الكاتبة عناس محروس وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل الأمسية الشاعر جداية بالحديث عن تجربة الشاعرة العمري الأدبية والشعرية، مشيدا بها، متطرقا إلى جانب فنية في مسيرتها الإبداعية.
إلى ذلك قدم د. العفوري قراءة حملت عنوان «نقش على توقيعات كتاب أرواح عابرة لإيمان العمري»، قال فيها: «أيها المارّ من هنا، كما أنت الآن كنت أنا، وكما أنا الآن ستكون أنت، فتمتع بالحياة لأنك فانٍ»، هذه الحكمة نقش للشاعر الروماني القديم آرابيوس نقشها على جدار في مدينة جدارا، الاسم القديم، لمدينة أم قيس الأثرية الخالدة، «ثم نقشت هذه العبارة على شاهد قبره»، ولعل أكثرنا قد شاهد هذا النقش، أو غيره من التوقيعات، أو الومضات الذي فيه من الحكمة وحسن التعبير والبلاغة الكثير الكثير.
وأضاف د. العفوري: ومثل هذا النقش يأتي في الغالب بعبارة موجزة، سليمة التركيب، دقيقة الفكرة، مركزة، تحمل رأي كاتبها في شكوى، أو مسألة من المسائل، أو تعليقه على موقف معين، علينا أن نفرق بين التعامل مع الأدب كـ»نص» ما، يحمل في جيناته الفنية جنس أدبي متعارف عليه، وبين التعامل بأدب مع الكاتب والأديب والشاعر. لذا؛ فعندما يتعالق الأدب بالوفاء؛ نتسامى ونبوح بأسرار النص دون منٍّ ولا أذىً. فتتعالق الألفاظ في النصّ ممّا يدل على تماسكه وجودة سَبْكه.
وأكد د. العفوري أن الومضة أو التوقيعة تتمثل برسائل ضمنية موجزة تعد بمثابة جوابٍ لرسالة ما، يرسلها الكاتب إلى نفسه أو إلى غيره، على لسانه أو على لسان غيره، أو مما حدث معه أو مع غيره، أي الكلام المبثوث منطوقاً أو مكتوباً؛ فهو مقصود لذاته، إما أن يفسر منطقياً أو لا يفسر بأي شكل من الأشكال، ولكن هو حالة نفسية شعورية عاشها الكاتب زمن الكتابة، وما بعده، وهذا ما سنجده عند الأديبة إيمان العمري في قولها:»كثيرون ممن نزفناهم على أوراقنا حروف شوق وبكاء/ما أسهل تمزيقهم الآن!»، وتقول:»لا زلت أحاول أن أستفزه ليكتب/وما زال يحاول أن يستفزني لأتوقف عن الكتابة!»، لننظر إلى انتقال الحالة الشعورية والنفسية؛ من قلق وتوترٍ وعناد، وغبطة وشوق وفرح، من الكاتب زمن الكتابة، إلى زمن ترتيب الكتاب وتنسيقه بشكل خاص للكاتب، إلى زمن القراءة للمتلقي والكاتب، مشيرا أن الزمن بكل أحواله من فكر وأدب عند إيمان العمري قد تماهى بألفاظ التوقيعة، مع شعوره النفسي المتحكم باتجاه زمن أصل الفكرة بذات الوقت.
من جهته قدم د. الخضور دراسة بعنوا: «دلالات الأسماء ومؤشرات الالتزام في كتاب «أرواح عابرة»لأيمان العمري» وهي عبارة عن شهادة إبداعية سيكو- أدبية، قال فيها: إن الالتزام عند العمري يظهر شفويا ومكتوبا فأنا أعرفها شاعرة حروفها واضحة وكلماتها معبرة وتلتزم البحر والتفعيلة حين  تنصب أعمدة الشعر وتلتزم ما صح من الكلم، ولا تجعل مقاما للتأويل حين تنثر حروفها على جنبات نصوصها بصوت عال وواضح لا يقبل اللبس:فهل لما ذكر ارتباط بما كتب؟الإجابة نعم : فهي إذ تكتب بعنوان»أبي»  تلتصق بمعنى العنوان الرئيس،  فروح أبيها قد فاضت، وأبوها قد عبر الدنيا، وتؤكد المعنى حين تقول في نهاية القصيدة «أبي الذي غرسني دالية، ينتظرني على شرفة حضور أخرى» وهذا مؤشر على الأيمان بفكرة البعث،وتؤشر على معاني الالتزام بحب الوطن حين تورد كلمات مثل «زرعني وغرسني وورق العنب وطعم الكرز».
وخلص إلى القول د. الخضور، يظهر الالتزام الديني جليا في قصيدة «معنى الحياة «حيث يقفز إلى ذهن القارئ وهو يقرأ المقطع الأخير منها الحديث النبوي الشريف في خطبة الوداع « كلكم لآدم وآدم من تراب»، ورد في القصيدة هنا ...حيث سقط وجهي ترابا، ونبضي ترابا، والخطى تتهاوى ترابا، لأجلس بعد هطول البكاء العظيم، ويرتد بعد بياض العيون البصر، وأجلس على حافة قبر أمي وأبي، وأتعفر ببعض ترابهم وأغفو.
وكما قدم مداخلات نقدية حول تجربة الشاعرة العمري الشاعر السوري عبد المنعم جاسم والكاتب جروان المعاني.
إلى ذلك قدمت الشاعرة العمري قراءات شعرية حازت على إعجاب الحضور، ومن تم توزيع الدروع على المشاركين في الأمسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش