الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جبال الفحيص تشمخ بجداريات تشكيلية للفنان غسان مفاضلة

تم نشره في الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2019. 01:00 صباحاً

عمان-خالد سامح
«الفحيص» ...شامة على خد البلقاء تشمخ بجبالها الخضراء ومنازلها العريقة لتروي لنا سيرة المجد الأول، ودور الأجداد في بناء الدولة وإعمار الوطن.
ولأنها البلدة الجميلة المحتفية بالجمال والابداع دوما جاء مشروع «جداريات الفحيص» لتزيين شوارعها وجدرانها وإضفاء مزيد من الجمال على مشهدياتها الطبيعية والعمرانية، وذلك بتوقيع الفنان الأردني المبدع غسان مفاضلة.
جداريات بانورامية
باشر «بيت التراث والفنون» في مدينة الفحيص وبالتعاون مع البلدية، العمل على تنفيذ مبادرته الفنية «جداريات الفحيص» التي تهدف إلى المساهمة في تجميل  البلدة القديمة عبر العديد من الجداريات «البانورامية» التي تستمد تعبيراتها الفنية من قسمات المكان ومشهدياته الجمالية المتنوعة.
المبادرة التي انطلقت مؤخراً بالتزامن مع مشروع تجميل البلدة القديمة الذي تنفذه بلدية الفحيص في أحيائها المختلفة، تشتمل تنفيذ العديد من الجداريات على مساحات تغطي نحو 1500 متر مربع في مناطق بارزة على أطراف البلدة القديمة وفي وسطها العريق، بما ينسجم مع روحية المكان وإرثه الثقافي والجمالي.
جداريات المبادرة التي يعكف الفنان التشكيلي غسان مفاضلة على انجازها بمساعدة متطوعين من المجتمع المحلي، تهدف إلى ترسيخ العلاقة مع المكان بوصفه ذاكرة وهوية. ولأنها ذات طابع ميداني في فضاء المدينة، فإن الجداريات التي تساهم دهانات ناشونال في تغطية مستلزماتها من الألوان، تساهم بشكل مباشر في تنمية الذائقة الجمالية لدى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية، إضافة إلى دورها في تمتين علاقة الإنسان مع محيطة وبيئته.
جدارية «قمر الفحيص» أولى الجداريات التي يقوم الفنان بتنفيذها على سفح جبلي يحاذي مدخل البلدة القديمة التي يعود تاريخها إلى نحو 3 آلاف عام، تتوزع على  مساحة نحو 500 متر مربع على جدار خراساني، وتستمد عناصرها الرئيسية من مشهديات المكان وتضاريسه المحيطة بها من جبال وسفوح ووديان ومعمار والتي أعادت الجدارية انتاجها وتمثيلها من خلال اللون والحركة والإيقاع، وهو ما يجعل من الجدارية نفسها « بانوراما لونية تحاكي قسمات المكان بمشهديات جديدة متصلة مع تضاريسه، ومنفتحة على جمالياته، بحسب ما يذهب إلية الفنان مفاضلة الذي تعاين أعماله الميدانية، النحتية والجدارية، علاقة الإنسان مع المكان بوصفه مرجعاُ وهويةً وذاكرةً.
يتزامن تنفيذ الجداريات الفنية مع مشروع تجميل البلدة القديمة الذي يأتي ضمن مخطط البلدية ورؤيتها الهادفة إلى جعل المنطقة التي تحتضن مهرجان الفحيص الشهير منذ نحو ثلاثة عقود، منطقة ساحية جاذبة للزوار والأهالي؛ لما تحفل به من جماليات الطبيعة وتتوفر عليه من شواهد تاريخية وتراثية تحفل بها ذاكرة المكان، وفق رئيس بلدية الفحيص المهندس جمال حتر الذي قال إن البلدية تتشارك مع المؤسسات والمبادرات ذات العلاقة بإحياء البلدة القديمة وتجميلها، بحيث تقوم بتوفير المساحات العامة وتهيئة البنية التحتية للمناسبات لإنجاح مبادراتها وفعالياتها وفق المعايير التي تتوافق مع طابع المكان وروحيته.
قيم فنية ووطنية
رئيسة جمعية «بيت التراث والفنون» أليدا مضاعين قالت إن مبادرة «جداريات الفحيص» جاءت ضمن رؤية الجمعية وتأكيدها على دور الفن في ترسيخ علاقة الإنسان مع المكان، وتعزير روابطه مع ذاته ومحيطه من خلال الأثر الفني، خاصةً الأثر الذي تشيعه الأعمال الفنية في الساحات والميادين العامة مثل المنحوتات والجداريات التي تنطوي على قيم فنية مستمدة من مرئيات المكان وجمالياته المتنوعة. ولفتت إلى أن مشروع الجداريات يحقق أيضاً صيغة تفاعلية مع المجتمع المحلي من خلال اشراك متطوعين من مدارس الفحيص والجامعات في تنفيذ الجداريات التي تساهم  في تجميل البلدة القديمة.
غسان مفاضلة..منجزات ابداعية لافتة
الفنان غسان مفاضلة مبدع الجداريات قال في تصريح لـ»الدستور»:
على الرغم من كون جداريات الفحيص تستمد عناصرها الرئيسية من مشهديات المكان وتضاريسه المحيطة بها من جبال وسفوح ووديان ومعمار، إلا أنها لاتهدف إلى المطابقة مع المكان أو تقليده، بقدر ما تسعى إلى إعادة انتاجه ملمحاً وتكويناً، انطلاقاً من خصائصة البصرية التي تختزلها الجداريات بتكوينات لونية صريحة منفتحة على تضاريس المكان، إيقاعاً وحركةً.
يذكر أن غسان مفاضلة نحات ورسام وناقد تشكيلي وصحفي، من مواليد مدينة جرش عام 1964، درس الرياضيات في الجامعة الأردنية و تخرج منها، لكنه عمل في مجال الصحافة والنقد الفني والفن التشكيلي و النحت، وأهم منجزاته مشروع (الإنسان والمكان) أعمال النحتية والإنشائية على مداخل عدد من المحافظات الأردنية ضمن مشروع مدينة الثقافة الأردنية برعاية وزارة الثقافة، اقامة العديد من المعارض الفنية، والمشاركة في المعارض وورش العمل المحلية والعربية والدولية، تصميم وتنفيذ العديد من الأعمال النحتية الميدانية، والجداريات الفنية، تقديم محاضرات وندوات تعنى بالفن التشكيلي والثقافة البصرية في العديد من الجامعات والمؤسسات الثقافية والفنية، كتابة الرؤية النقدية لمجلد «سبعون عاما من الفن التشكيلي الأردني في العام 2013» بالتعاون مع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة - الجمعية الملكية الأردنية للفنون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش