الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حل عبقري

رشيد حسن

الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2019.
عدد المقالات: 442

اقترح الباحث الاميركي اليهودي، البروفسور نورمان فنكلستاين على أميركا منح اليهود أرضا داخل إحدى ولاياتها، لحل مشكلة الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي المستعصية، والتي فجرت العديد من الحروب في منطقة الشرق الاوسط، والعديد من الازمات، وكانت ولا تزال هي السبب الرئيس لحالة عدم الاستقرار في المنطقة والعالم، والسبب في حالة الغليان، التي تسود المنطقة الان، وتوشك على الانفجار ..حربا مدمرة.. لا أحد يعلم متى تنتهي اذا ما نشبت..
اقتراح فنكلستاين هذا على الادارة الاميركية، بنقل دولة اسرائيل الى الارض الاميركية الواسعة جدا، فهي قارة شاسعة، بعد ان استعصت كافة الحلول المطروحة، ووصلت الازمة الفلسطينية- الاسرائيلية الى جدار مسدود، وهو اول حل من نوعه في التاريخ..!!
وتعليقا على هذا الاقتراح الغريب.. والمفاجىء ايضا..
قال الباحث الاميركي إن الامر سهل، لأن الشعب الاميركي يحب الاسرائيليين، وسيرحب بهم، ويستقبلهم بالاحضان، ويفتح لهم بيوته..
فاميركا لديها ارض واسعة جدا.. لاستيعاب شعب اسرائيل، واعتبارها الولاية «51»...
واضاف: ان اسرائيل الجديدة، الولاية رقم «51».. ستشعر فعلا بالامان والاطمئنان، لانها ستكون محاطة بولايات صديقة،، وهذا بحد ذاته يوفر على الولايات المتحدة الاميركية «3»مليارات دولار سنويا، وهي من اموال الشعب الاميركي، من اموال دافعي الضرائب الاميركيين، لأن اسرائيل في هذه الحالة، تصبح مقامة على اراضي اميركية، ولن تحتاج هذا المبلغ لتدافع عن نفسها...!!
وأضاف فنكلستاين: ان نقل شعب اسرائيل الى اميركا سيكلف «10» مليارات دولار، ما يعادل ثلاث سنوات، مما تمنحه واشنطن لاسرائيل حاليا.. أي ان الكلفة ستكون قليلة، وبذلك يستعيد الفلسطينيون بلادهم، ويعيشون حياتهم العادية، ويعم السلام منطقة الشرق الاوسط بدون تدخل خارجي، كما وأن اسعار النفط ستخفض للمستهلك الاميركي، وستخفض نسبة التضخم في أميركا وكل دول العالم..
ومن المعلوم ان البروفسور فنلكستاين، هو أميركي من أصل يهودي.. وقد صدر له عدة كتب يكشف فيها أضاليل الصهيونية، ويدعم الحق الفلسطيني، وتعرض نتيجة ذلك لحملات مقاطعة صهيونية، ولحملات لتشويه موقفه مرارا وتكرارا..
اقتراح فنكلستاين هذا يذكرنا باقترا آخر مماثل للصحفية الجريئة هيلين توماس، عميدة الصحفيين في البيت الابيض لاكثر من ثلاثة عقود، حيث اقترحت في عهد الرئيس «اوباما» عودة اليهود الى البلاد التي هاجروا منها الى فلسطين، كحل مثالي وجذري للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي.
وقالت هيلين « ليعود هؤلاء اليهود من حيث اتوا، ومن حيث اتى اباؤهم واجدادهم..ليعودوا الى روسيا وبولندا ولتوانيا وكرواتيا وتشيكوسوفاكيا ورومانيا، ليعودوا الى الارجنتين وايطاليا واليمن ومصر والمغرب ودول بحر الخزر..الخ..
واضافت: ان عودة اليهود تشكل الحل السحري لازمة الشرق الاوسط المستعصية، والتي تنذر بتدمير السلام العالمي، ما دام هؤلاء الصهاينة الفاشيين يصرون على رفض قرارات الشرعية الدولية،وميثاق الامم المتحدة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، واقامة دولته الستقلة على نرابه الوطني وعاصمتها القدس العربية المحتلة..
باختصار..
مصير اقتراح فنكلستاين لن يكون بافضل من مصير اقتراح هيلين توماس، ولكنه يفتح عيون العالم كله، وخاصة عيون الاميركيين الداعمين للاحتلال والفاشية الصهيونية، بان لاحل لهذا الصراع الا بالاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
واول هذه الحقوق بان فلسطين ارض عربية محتلة من البحر الى النهر وهي ملك حصرا للشعب الفلسطيني، لامكان لليهود فيها..
ومن هنا..
 فعليهم العودة من حيث اتى اباؤهم واجدادهم... كما عاد الصليبيون يجرون اذيال الهزيمة والخزي والعار..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش