الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاملة بين يديها عبارة : ما أجمل القلب السليم !!

تم نشره في السبت 31 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً


أطفال ما زلنا ...
في غضون بضع ساعات تحول الحاضر الرتيب لماضي جميل، و تلون الشعر الأسود بألوان الربيع، و استرجعت الذاكرة أصدق لحظات الحنين ...
وكان لي في حقيبة الذكريات متسع، متسع للأحلام المستيقظة باكراً، و للآهات المتكئة على أكتاف العمر القصير ... فلهذا السبب أو لذاك، جاء بي القدر بعد زمن طويل  إلى نفس المكان، و نفس الأزقة، حيث كنت أستنشق روح الطفولة و أشم رحيق زهورها ... أُحلِّق كل يوم بين غيوم الشقاوة و البراءة، أهتف للحب و الشجاعة ...
هناك كان لقلبي نبض سريع، و لعقلي فكر يافع وجميل، هناك بدأتُ أولى مخططات المستقبل البعيد،، هناك كان للثقة مكان و للشغف عنوان،، فهي قصة لا تكف عن طرق باب ذهني كل يوم ...
قصة طفلة صغيرة، تحنو لأشكال الطبيعة و ترنو لأغنيات الصديقة  ... تكسب القوة من دعاء أمها و تبني خطواتها من دعم أبيها،، فهي لا تقوى على المتابعة وحيدة،،
هي الآن ضعيفة، ضعيفة بعد أن تركت ذاك المكان، بعد أن تخلت عنها تلك الجدران، أصبحت هشيمة من الداخل، تنادي أسماء من حولها باتو لها أعواناً واصدقاء،، لكن ما من مجيب، يسمع صوتها و النداء .... فحينما رحلت، رحل الصوت و الصدى وكل شيء من دون استثناء ...
فبعد أن كان قطار العمر أسرع من كل التوقعات، وأقسى من صفعة النهايات ...
أصبحتُ اليوم أتسائل عن رونق طفولتنا ورائحة ثيابنا، هل ما زلت مبتسمة و حالمة بأن يأتي الغد كي تمسح غبارها و ترسم مضمار عفويتها وقصور طاقتها لعوائق الحياة؟؟
أم هل من الممكن أن يعيد الزمن بنا الكَرّة، و نقف نشاهد أنفسنا ضمن إطار تلك الصور الصغيرة مرة أخرى؟؟
كلها أسئلة شائكة في دائرة أذهاننا، نأمل أن نجيب عنها ولو لمرة واحدة،،
لكن إذ سُئلتُ يوماً ما، كم من مراحل العمر قَطعتُ؟ سأجيب بعد التنهيدة العميقة، بمطلع الأغنية الشهيرة   ( أطفالا ما زلنا ) !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش