الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إلى أمجد ناصر

تم نشره في الجمعة 30 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

نضال حمارنة

توجهت ومبادرة الصديق يحيى القيسي؛ للتعرف عليك شخصياً، على هامش إحدى أمسيات مهرجان جرش الشعرية؛ كان اللقاء قصيراً زمنياً؛ لكنه كان طويلاً انسانياً.
لسنوات طويلة تابعت نصوصك على صفحات الدوريات اللبنانية وفيما بعد العربية الأخرى، وأعترف أني كتبتُ قصة «غير منظور».
بتناص مع إحدى قصائد «سُر من رآكِ». ودأبت فيما بعد على قراءة كتبك وبعض مقالاتك. كانت محنة فلسطين والقضايا الوطنية نبراسك. لكنك أيضاً عايشت ضربات العدو الإسرائلي.. الحصار وصمود البشر، وارتجاجات الاصطفافات.. يسار الآيس كريم ويمين الموآمات وكتبت «لكم قمصانكم ولي قميصي». كان التلوث عصيّاً عليك وبقيت نقيّاً مثل (يحيى – المعمدان)؛ لكنك لم تسمح لهم بكسر قلمك أو قصفه أوقطع رأسك!
«سأفاجئ الذين نظروا في المرايا
وشاهدوني نحيلاً
كالحاً كالنخل
منتشراً على رمل المفازة،
راكضاً خلف احتضار الذئب
كم وجهي جميلٌ
كم مراياهم حجر»
ولأنك كنت ترى أن الشعر وكل الفنون ليس مسعاها البحث عن الحقيقة؛ ولكن عن الامتلاء بالعالم الذي يظل بدوره عصيّاً على الامساك والانحشار في زاوية ؛ غدت مرايا تجاربك الإبداعية تشمل كل ما تراه وتلمسه في محيطك والعالم من قضايا كبرى أو ربما صغرى، أو عن تفاصيل عفوية وغير عفوية تناغم حيوات النساء والرجال والامكنة المختلفة والمتغيرات المحلية والعالمية «حياة كسرد متقطع».
لأنك جزء من هذا الكون الشاسع الدائم الحركة، لم تعرف الثبات المتحجر ؛ فكانت تجربتك الإبداعية الطويلة.. الشعر.. النثر تشبهك إلى حد كبير.. كمسافر يحمل أمتعة خفيفة لا يثقل كاهله سوى الانتقال من تجربة إلى أخرى. لذا ارتبطت باختلاجات البشر.. ولم تفكر يوماً في بناء الجدران تجاه أحد . كان الشاعر هو نفسه الإنسان المتواشج مع إبداعه.
«لم أعد أرغب في الأدوار الرمادية
والتعرض لأشعة الانسجام الطيفيّ
أريد
فقط
أن أسمع
ارتجاجات الكون
تضرب جدران قلبي».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش