الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابات المقبلة ... ومعنى التغيير !!!

م. هاشم نايل المجالي

الخميس 29 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 512

لقد انتهت المعركة النيابية بخيرها وشرها وحلوها ومرها بإيجابياتها وسلبياتها واصبح مجلس النواب يؤدي دوره كممثل للشعب في عرس ديمقراطي لتمثيل الاستحقاق الامثل في رسم خارطة المستقبل لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل مجلس النواب الذي يمثل الشعب كاف لتصور الديمقراطية بكافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهل تم استكمال الشكل الديمقراطي على نحو ما نشاهد ونرى من احداث ومهاترات داخلة بعيدة عن المضمون الديمقراطي وهل وجود هذا المجلس كاف للقول بأن الشعب يملك مصيره ويشرع لنفسه ويراقب بنفسه للقوانين والاجراءات التي ترسم العلاقة مع الحكومة وتطبيق محددات حقوق المواطنين وتحمي مستوى معيشتهم من التغول على قدراتهم وامكانياتهم العملية والمعيشية وهل حققت البرلمانات المتعاقبة الطموحات الشعبية ونحن شاهدنا الانتخابات الاخيرة وهي نسخة مصورة عما سبقها من انتخابات، وكما نعلم ان دور الاحزاب دور ضعيف ومعظمها مقرون برجال اعمال سياسيين اصبحت قدراتهم ضئيلة غير قادرة على تغطية نفقات احزابهم وغالبيتها من مصروف الجيب للرجل الاول بالحزب وكأنه يملك شركة خاصة به وبالتالي فان كثيراً من القوى الاجتماعية المثقفة ومنها اصحاب الكفاءات والخبرات تم تهميشها خاصة من ممثلي الطبقات المتوسطة والفقيرة والمحرومين والمهمشين والتي تمثل الغالبية العظمى من الشارع وهم من نجدهم يجوبون الشوارع يبحثون عمن يستطيع ان يتبناهم من قوى رأسمالية او تنظيمات مختلفة ومنهم من يستخدمهم ليشجع على الفوضى في حراك غير منتظم الاهداف والشعارات على رأسها الفساد والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية حيث ان رأس المال ذلك مسعور في المناطق الاقل حظاً وعند اصحاب العوز ومن اهداف هؤلاء البحث عن مناصب بديلة من خلال اضعاف الانتماء الاجتماعي الوطني لكسب الشارع لصالحه كل هذه الاساليب تم اتباعها بسلوكيات منحرفة متعددة الاوجه في ظل غياب وعي جماهيري تجاه ذلك مما حدى بالكثير عن العزوف بالمشاركة بهذا العرس الوطني ولا بد من صحوة ضمير جماعي للانتخابات المقبلة للبلديات واللامركزية وللحد من الهيمنة والنفوذ لبعض اصحاب الاموال باستخدام المال السياسي ولتتحرك الى الامام وليس الى الخلف بدون قلق وننتصر على اليأس والاحباط ونعيد الثقة لشبابنا الكفء في اخذ فرصتهم العملية فالمعدن الاردني اصيل وحتى نحقق مضمون الديمقراطية وجوهرها وليس جانبها الشكلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش