الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اهدأ ..

كمال زكارنة

الخميس 29 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 369

يبدو ان الارهابي نتنياهو قرأ تاريخ غزو المغول والتتار للبلاد العربية، والخراب والدمار الذي تسببوا به في جميع مناحي الحياة ،وانه سمع ما تردد في تلك الحقبة ،عندما كان يطلب الغازي من العربي الانتظار حتى يحضر سيفه ويقتله ،وها هو يطلب من حسن نصرالله الهدوء بعد ان قام باغتيال خبراء وقادة عسكريين من حزب الله اللبناني في الاراضي السورية والعراقية ولبنان ،ويواصل ملاحقة افراد الحزب في كل مكان ويهددهم بالقتل والاختطاف في كل مناسبة.
لسان حال نتنياهو يقول ان لا مكان عصيّ على آلة القتل الاسرائيلية ،وانها قادرة على الوصول حيث تشاء والى اي مكان تعتقد ان تهديدا ما قد يصل منه الى الكيان الغاصب لفلسطين ، وان الاوضاع العربية الحالية لا تختلف عن تلك التي سادت ايام غزو المغول والتتار ،لذا قالها بالفم الملآن ،اهدأ يا نصرالله ،لكن الايام القادمة سوف تثبت اي خد سيتألم اكثر واي دم سينزف اسرع واكثر غزارة.
يحاول نتنياهو تقليد افعال المغول وهو يأمر المستوطنين وجيش الاحتلال في فلسطين المحتلة ،بتدمير وتخريب كل شيء على الارض الفلسطينية ،وهم باشعال الحرائق في المنازل والمعابد والحقول ،ومهاجمة المصلين بالسلاح وقتل العشرات منهم واصابة المئات ،فقد احرقوا المسجد الاقصى المبارك في القدس ،وارتكبوا مجزرة في المسجد الابراهيمي في الخليل ،كما احرقوا بيوتا في قرى فلسطينية وقتلوا اصحابها واحرقوا موطنين فلسطينيين وهم احياء ،والان وفي هذه الفترة بالذات يشنون حربا شعواء على اشجار الزيتون الفلسطينية في الاراضي المحتلة باحراق حقول الزيتون ،وخاصة المعمرة منها ،بحماية مباشرة من جيش وشرطة الاحتلال وفي ذات الوقت منع الاطفائيات الفلسطينية من الوصول الى مواقع الحرائق حتى تأتي النيران على كل شيء في محيطها .
لا يوجد احتلال في العالم ولم يشهد التاريخ احتلالا قام بهذه الاعمال الجبانة ،ففي هذا الوقت من كل عام حين يحين موعد قطاف الزيتون يقوم المستوطنون بحماية جنود الاحتلال بحرق واقتلاع آلاف اشجار الزيتون لحرمان المزارعين الفلسطينيين من مصدر دخلهم الوحيد ،من جهة ،وتدمير عنوان وهوية الارض الفلسطينية ..شجرة الزيتون.
امثلة نسوقها على بشاعة الاجرام والارهاب الصهيوني ضد الانسان العربي ،والارض العربية وما عليها من اشجار وما في باطنها من احجار ،كل ذلك بحجة الدفاع عن النفس .
الكيان المحتل يتصرف على انه الوحيد في الميدان، يخطط وينفذ ويرسم الحدود ويبني الجدران العازلة ،ويغتال ويعتقل وينبش القبور بحثا عن جثث قتلاه المفقودين ،ويصول ويجول ولم يتلق منذ سنوات ردا موجعا كما يجب ان يحصل.
الغطاء الامريكي الحصين الذي يحمي الكيان الصهيوني ،لا يحجب الا الرؤية العربية ،فيما تفرض المصالح الاستراتيجية الامريكية حضورها ووجودها ،عندما يتعلق الامر بدولة اخرى قادرة على التهديد والحاق الاذى والضرر بتلك المصالح والابن المدلل الكيان الصهيوني المحتل .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش