الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المترجم أحمد صلاح: ثمة إقبال من جانب الشباب على الأعمال المترجمة

تم نشره في الخميس 29 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً


عمان
يمثل أحمد صلاح نموذجا متميزا للمترجم الذي يعمل وفق رؤية واضحة، فعلى الرغم من إمكانياته كمترجم للغات العربية والألمانية والإنجليزية، لم يذهب للترجمة لمجرد ترجمة الكتب بل ذهب للاشتباك مع عالمها، فهو فضلا عن عمله مُدرسًا للغتين الألمانية والعربية بجامعة «كوبلنز» في ألمانيا، ترجم وشارك في ترجمة أعمال أدبية وفكرية آخرها رواية «سميته كرافتة». في هذا الحوار معه في إطار صدور ترجمته لرواية «سميته كرافتة» للروائية النمساوية «ميلينا ميتشيكو فلاشر» الصادرة عن دار العربي للنشر، نتعرف على رؤيته وأفكاره.
يقول أحمد صلاح: العمل في الترجمة بالنسبة لي هو هواية أو بالأحرى شغف. بالرغم من عملي الحالي مُدرسًا للغة الألمانية والعربية بجامعة «كوبلنز» في ألمانيا، فإنني لم أتوقف عن ممارسة هذه الهواية.
أما بالنسبة للفارق بين الترجمة التقنية وترجمة الأعمال الأدبية فهو شاسع. الترجمة التقنية هي ترجمة جافة تعتمد على النقل المباشر للمعلومات المذكورة في النص الأصلي وحسب، في حين أن الترجمة الأدبية تستلزم نقل روح النص ومشاعر الأديب وأسلوبه في الكتابة وكثير من الأشياء الأخرى. لكن يجب ألا نستهين بالترجمة التقنية فهي تتطلب معرفة واسعة في المجال الذي تترجم فيه.
وعن تجربة ترجمة الرواية النمساوية «سميته كرافتة» التي نالت جائزة «ألفا» النمساوية للآداب في عام نشرها 2012، يشير أحمد صلاح «عندما عُرضت عليَّ ترجمة رواية «سمَّيته كرافتة» وقرأتها للمرة الأولى، لم أتردد مطلقًا في قبول ترجمتها. رغم التحدي الذي عرفتُ أنني سأواجهه أثناء الترجمة، فإنني شعرتُ بأهمية نقل هذه الرواية الرائعة والشاعرية إلى اللغة العربية. تدور أحداث الرواية في اليابان، إلا أنها تناقش العديد من القضايا الشائكة في مجتمعاتنا العربية أيضًا، مثل الانطواء، والانعزال عن المجتمع، والتنمر، والضغوط الأسرية والمجتمعية وتأثيرها على الإنسان. وخلال هذا العام ستصدر لي ترجمة رواية نمساوية أخرى، وهي رواية «مكتبتي الغالية» بالتعاون مع مكتبة تنمية. وهناك مشروع لترجمة رواية نمساوية ثالثة، لكن لم يتم الاتفاق عليها بشكل نهائي بعد».
ويؤكد أحمد صلاح أن هناك فرقا كبيرا بين وضع المترجم في عالمنا العربي ووضعه في أوروبا. حيث يحظى المترجم في أوروبا بالمكانة التي تليق به كوسيط بين الثقافات والشعوب المختلفة. لذلك نجد أن هناك فرصًا كثيرة أمام المترجمين لتطوير أنفسهم، سواء بالمنح أم بورش العمل. أما في العالم العربي فيرى الكثيرون - للأسف - أن مهنة المترجم مهنة ثانوية يمكن الاستغناء عنها.
ويرى أن أبرز التحديات التي تواجه حركة الترجمة وأيضا التي تواجه المترجم تتمثل في أن حماية حقوق المترجم فهي أكبر التحديات التي يجب مواجهتها إذا أردنا تحسين أوضاع المترجمين.
ويلفت أحمد صلاح إلى ضرورة الاعتراف أن المجتمع بأكمله تأثَّر بتراجع دور الثقافة وليس الترجمة وحدها، لكن يجب الإشارة إلى أن هناك إقبالًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة على ترجمة الكتب والأعمال الأدبية. كما أن هناك إقبالًا من جانب كثير من الشباب على الأعمال المترجمة، وهو أمرٌ جيد. لكن أتمنى أن يتمُّ دعم المترجمين ودور النشر في الفترة المقبلة بصورة أكبر لمساعدتهم على تطوير أنفسهم وزيادة وتحسين إنتاجهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش