الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرماثنة.. حصن الوطن

خالد محمود خالد

الاثنين 26 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 10

لا شك أن ما حدث في مدينة الرمثا خلال اليومين الماضيين من أعمال تخريب وإطلاق أعيرة نارية وإحراق للإطارات واعتداء على الممتلكات العامة، ما هو إلا سلوكيات لأفراد خارجين عن القانون محدودي العدد، فهذه ليست الرمثا ولا هؤلاء أبناؤها، فالرماثنة ومنذ فجر الدولة وهم أصحاب رسالة في الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه، ولهم في معارك الوطن عشرات الشهداء ومئات رسائل البطولة.
الرماثنة كانوا ولا زالوا حصن الوطن وحماة حدوده ولا يقبلون هذه السلوكيات الخارجة عن قيمهم وعاداتهم وحبهم لوطنهم، ويرفضونها ويستنكرونها على الملأ.
جهة مدسوسة لا تريد خيرا بالأردن استغلت غضب أهالي الرمثا من بعض القرارات الحكومية لتأجيج أعمال الشعب، وتهديد الأمن والأضرار بالممتلكات العامة، والتصعيد باستخدام الأسلحة النارية والاعتداء على مركبات الدرك وإحراقها، وبث الإشاعات وروح الخراب، وليس أدل على ذلك من إعادة إشعال الشغب بعد الاتفاق الذي جرى بين الحكومة والمحتجين على إنهاء جميع أشكال الاحتجاجات والتصعيد.
ان هذه الفئة السوداوية المضلة والتي تستهدف امن الوطن واستقراره ليست منّا ولسنّا منهم ، فالأردنيون وعلى قلب رجل واحد يرفضون زعزعة الأمن والأمان في واحة الهاشميين التي حبانا الله بها، ولا يقبلون أن يتم الاعتداء على أبنائنا من قوات الدرك والأجهزة الأمنية تحت أي ظرف وأي حجة؛ فالجميع يرفض ويستنكر حالات الاعتداء على رجال الأمن، وعلى مركبات قوات الدرك، واستخدام السلاح ضدهم في مظاهر خارجة عن القانون ومرفوضة جملة وتفصيلا، فهذه الأفعال لا تعكس أخلاق أهل الرمثا وتعاملهم مع منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين هم إخوانهم ودرعهم  المساند لهم.
إن قوات الدرك والأجهزة الأمنية التي تواجدت في الرمثا، جاءت أولاً  لحماية المواطن في الرمثا وأمنه واستقراره، وخوفا من أن يندس بين أبناء الرمثا الشرفاء من يتربص بهذا البلد الأمين ويحاول زعزعته، فيعملون على ردعه وصده ضمن صلاحياتهم وبأعلى درجات ضبط النفس.
بالأمس اجمع أبناء الرمثا تجارا وبحارة ومواطنين، على رفضهم لسلوكيات التهريب لأية مواد ممنوعة، وفي مقدمتها الدخان والأسلحة والمخدرات، والتي تضر بمنظومة الأمن المجتمعي والاقتصادي للأردن، فالرمثا التي تشكل منطقة تجارية في شمال المملكة، كانت ولازالت وستبقى حريصة وأهلها على مصلحة الوطن وأمنه.
لا بد لجميع الأطراف أن يحتكموا للغة العقل والمنطق والسعي للحفاظ على امن البلد واستقراره والابتعاد عن لغة التصادم وترك الإشاعات والمحرضين أصحاب الحسابات الوهمية الذين يتربصون الشرّ بهذا الوطن المنيع حصنه بأهله وحدوده، ولا بد لنا أن نكون جميعا في خندق واحد خلف قيادتنا الهاشمية التي تسير بنا دوما إلى بر الأمان وتبعدنا عن الفتن والقلاقل.
حمى الله الوطن وجعله واحة امن واستقرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش