الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبــو البصـل: إصـرار أردنـي على حمايـة القدس ومقدساتها والدفاع عنها

تم نشره في الاثنين 26 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

فريق الدستور «تصويرـ حمزة مزرعاوي»
 قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل ان صيانة المسجد الاقصى بعد حريقه عام 1969 هو دليل على اصرار الاردن قيادة وشعبا على حماية المقدسات الاسلامية والدفاع عنها. وقال ابو البصل خلال لقاء حواري مع «الدستور» إن ذكرى إحراق المسجد الاقصى التي صادفت، الأربعاء الماضي ، لن تزيد المقدسيين إلا تماسكاً ووحدة، مؤكداً ان الاردن قيادة وحكومة وشعباً يقف الى جانب الاهل في فلسطين ويستذكر هذه الذكرى الآليمة وكله عزيمة بعدالة القضية الفلسطينية. وأكد أبو البصل أن اوقاف القدس التابعة لوزارة الاوقاف الاردنية تقف خلف جلالة الملك بعزيمة وإصرار في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة بحق أهالي القدس بشكل خاص وعموم فلسطين بشكل عام، مشيراً أن الى الاردن بقيادة جلالته لن يترك الفلسطينيين وحدهم. واضاف أبو البصل ان اطلاق جلالة الملك اللاءات الثلاثة بخصوص القدس وفلسطين يدلل على صرامة الموقف الأردني تجاه الاحتلال، لافتا الى أن استذكار الذكرى الاليمة لإحراق المسجد الاقصى تعد بمثابة تجديد للصحوة الشعبية تجاه القضية التي دافع عنها الاردن ولا يزال. وشدد أبو البصل على الدور الاردني البارز في إعادة ترميم منبر صلاح الدين الايوبي واعادته الى مكانه في الاقصى بعد ان تم احراقه من قبل مجموعة من اليهود المتطرفين، مشدداً على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية في القدس حق لن يتراجع عنه الاردن وهو واجب ديني تجاه المقدسات.   وفيما يلي نص اللقاء مع الوزير ابو البصل :

الدستور: في موضوع القدس ، لا شك أن الهجمة اليوم على الحرم القدسي الشريف .. الخطة الأميركية حسب ما تسرب منها قد يكون صحيحا أو  غير صحيح، لكن في الحالتين هناك مخطط باتجاه الحرم القدسي الشريف. السؤال الذي يطرح اليوم، ما هي الخيارات الأردنية، في الحفاظ على الحرم القدسي الشريف.
-أبو البصل: أولاً في موضوع الحديث عن الحرم القدسي، والمقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة العامود الفقري فيها المسجد الأقصى المبارك ،  الحديث عن هذا وعن الوصاية الهاشمية والرعاية، وإدارة الأوقاف الإسلامية التي هي جزء من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، بل إن تسمية وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وإنشاءها ابتداءً كان له علاقة بالمسجد الأقصى المبارك، نعلم بأنها أنشئت بعد عام 1967 للرد على التدخل في موضوع المسجد الأقصى المبارك في ذلك الوقت، فتم تسمية وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وتعديل الاسم ليكون بهذه الطريقة.
المنهجية التي أريد التحدث فيها، اليوم لا بد أن ننظر إلى سلطة الاحتلال ماذا فعلت وماذا تفعل منذ عام 1967 إلى اليوم، وهو مسلسل من الأعمال، السلطة القائمة بالاحتلال لديها عناوين فيما تريده في هذا الأمر، وآخر شيء يريدون إدخال مفاهيم ومصطلحات تقسيم المسجد الأقصى المبارك والمشاركة فيه، هذا تنبه له الأردن مبكراً، ولذلك أصدر صاحب الجلالة لاءاته في هذا الخصوص أن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين وحدهم، بمعنى أنه مكان عبادة للمسلمين لا يشاركه غيرهم فيه، فهو لا يقبل لا التقاسم ولا المشاركة ولا التفاوض، حتى ننهي هذا الأمر بأن الموضوع يتعلق بالامة جميعاً، فالموضوع يتعلق بكل المسلمين في العالم، فهذه مسألة دينية وعبادية، تتعلق بحرية وحق العبادة للمسلمين منذ أن وجدوا على هذه الأرض، بل أننا نتحدث عن أن الأنبياء جميعاً هم من المسلمين، هذه المسألة تراكمية، لكن حق عبادة للمسلمين في هذا المسجد وفي هذا المكان لا يشاركه غيرهم.
في الرد على السؤال، الآن لو نظرنا للاقتحامات ولا نتكلم عن السياحة،  اقتحامات المتطرفين من هذه الأعمال بدأت تزداد ولذلك في عام 2009 كان هناك  5980 اقتحاما ، وفي عام 2018 كان حوالي 30 ألفا ، وفي عام 2019 خلال أول سبعة شهور تجاوزت الاقتحامات الـ15 ألفا .
ما تقوم به الأوقاف عمل عظيم  في دعم القدس والمقدسيين ، لدينا تشريعياً الآن نظام لمكافأة نهاية الخدمة لموظفي أوقاف القدس، والآن ينظر في رئاسة الوزراء، وسيصدر قريباً، صدر قبل ذلك قرار مجلس الوزراء لإعطائهم ميزات ليست موجودة لموظفي الأوقاف هنا، الآن سنزيد رواتبهم،  وسنعلن خلال الأيام القادمة عن زيادة حراس الأقصى تحديداً، وأيضاً رفدهم بعدد جديد من الحراس،.
الدستور: حدثت عن تقوية الميدان، لكن تقوية الميدان بحاجة إلى أذرع أخرى غير أوقاف القدس، بحاجة إلى الدعم، وخاصة دعم العائلات في القدس سواء في موضوع هدم المباني أو غيرها، أيضاً ذكرت  51 مدرسة وقفية في القدس، فيجب أن يكون هناك مزيد من الدعم لهذه المدارس، لماذا لا نؤسس صندوقا خاصا كما صندوق الزكاة وغيره،  لدعم القدس؟
أيضاً كم هو حجم الأعمال وقيمة مشاريع الإعمار التي نفذت في المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967؟
ذكرت بأن هناك تدرج في النهج الإسرائيلي بتصعيد القادم، بالمقابل هل هناك تدرج لدينا من خطط في مواجهة المتوقع .
أبو البصل: أولاً بالنسبة للعائلات، لدينا عدد من الخطط في هذا الجانب ودراسة حول الاحتياجات، لكن هناك الكثير من المتدخلين وجهات عديدة، وهناك مئات الجهات والمؤسسات تحت اسم المقدسية أو نعمل للقدس أو الأقصى، داخل الأردن موجود قليل منها لكن خارج الأردن موجود أكثر، من هم في داخل الأردن نتعاون معهم ، فهناك مجموعة مؤسسات ممتازة، لكن خارج الأردن نجد مؤسسات وجهات كثيرة تطلب التبرع والدعم ، نحن لدينا الإطار القانوني  لادخال الأموال والحسابات ، لأن لدينا أيضاً حكم القانون الدولي وحكم الواقع الحقيقي ولدينا الصندوق الهاشمي له قانون، ولدينا حسابات الأوقاف وأيضاً لدينا الزكاة، وحسابات الأوقاف وصناديق الأوقاف، الآن قمنا بعمل نظام لهذه الصناديق وتعليمات تضبط التبرعات حتى تساعد، أي جهة تقدم نحن نمد أيدينا لنساعدها بطريقة صحيحة، لكن أهل القدس أذكياء، ولديهم وعي كبير، لا يسمحوا لأي جهة بأن تدخل إذا لم يعرفوا مصدرها، هناك وعي قوي وجيد، وهناك تعاون.
بالنسبة لمجلس الأوقاف قمنا بتوسعته، معظم الجهات الفاعلة أو الجهات المقدسية موجودة في هذا المجلس الجديد حتى يكون هناك  تمثيل منهم ومستوى  وعي قوي من الذوات المقدسية . .
الآن عرضنا وقفيات وعرضنا مشروعات لكن الإقبال عليها ليس كبيراً ،  وأرى أن صناديق التبرعات، الصندوق الهاشمي يقوم على الإعمار.
بالنسبة للخطة التدرجية، فخطة سياح الاحتلال وخطة مقتحميهم خطة يومية، فلديهم مؤسسات مختلفة وكثيرة ،  لديهم جهات متطرفة تريد إزالة هذا المسجد وتتحدث عن هيكل مزوع وما إلى ذلك، الآن  نجد بأن الأوقاف والمقدسيين هم الذين يقاومون عن كل الأمة، وهناك خطورة، إذا لم يكن هناك دعم لا أقول فقط من الأردن، بل دعم من كل الأمة، بحيث تدعم المقدسيين لثباتهم ،  فيجب أن تخصص كل الأمة رواتب لهم يعيشوا فيها هناك، وهذا لا أرى أن له واقع.
لدينا 500 مليون مسلم خارج العالم الإسلامي في بلدان لا يوجد لديها مشكلة في الزيارة، فلماذا لا يكون، وهذا ما قمنا به في مؤتمر الطريق إلى القدس، عندما يأتي المسلم الفرنسي والأميركي والأوروبي والهندي والتركي والاندونيسي والماليزي فهؤلاء زيادة، فيصبح لدينا أعداد تزيد عن الـ500 مليون، فأندونيسيا وحدها فيها  250 مليون، هذا الأمر يقوي المقدسيين، الصناديق الموجودة تساعدهم، فلا بد من أن نهيئ القناة التي توصلهم هناك.
المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف في العالم الإسلامي سيجتمع في شهر 12 في عمان، وسنضع ملاحظة للمجلس بأن من لديه أوقاف على المسجد الأقصى المبارك أو على القدس أن يوصلوها لهم، نحن نساعد كوزارة أوقاف، نساعد الناس نحو تطبيق الوقفيات الحقيقية ضمن الأطر القانونية، فنحن إدارة وقفية نسهل العمل لهم ونشرف عليه.
بالنسبة للمشاريع، لدينا مشاريع جديدة، لدينا مجموعة مشروعات عبر الصندوق الهاشمي والأوقاف تكون فيها،.. لدينا  موضوع إعادة تأهيل المتحف الإسلامي، ومركز ترميم المخطوطات والآن مجموعة مشروعات سنطلقها وهي مشروعات تعليمية وثقافية، ومشاريع عمرانية، إنارة قبة الصخرة، وهذه يوجد عليها إشكالات بيننا وبين الاحتلال، مثلاً إقامة أماكن لنضعها للإنارة، حيث أقمنا جزءا لكن لم نكمله،، أيضاً ترميم قبة المسجد القبلي، وتبليط الساحات، والأسبلة وأعمال التذهيب لقبة الصخرة والزخارف، قمنا بعمل جزء منها وبقي أن نكملها، أيضاً مكتبات المسجد الأقصى، فالآن لدينا مكتبات تاريخية في المسجد الأقصى فنقوم بالعمل على ترميمها وإعادتها، وأيضاً تقويتها، وسنمدها بإذن الله بكل ما تحتاجه من الكتب، وأيضاً فيها مخطوطات كثيرة وهذا أمر ضروري جداً، الآن يدخل ضمن أعمال الباحثين، وتم نشر جزء من مخطوطات المسجد الأقصى عبر مركز أبحاث الجامعة الأردنية وتصويره، فهذا جزء من التثبيت الإعلامي للمسجد الأقصى ومخطوطاته،  وهذه المشروعات جميعها بحاجة إلى تمويل، ونحاول الحصول على تمويل لهذه المشاريع، والأوقاف تقوم بدور كبير لتثبيت المواطنين المقدسيين على أرضهم.
أيضاً إذا حصل لدينا تمويل كفاية سنقوم بشراء مجمعات سكنية ليسكن فيها الناس، وهناك الكثير من يسكنوا في مساكن وقفية وهي تعمل على صمود المقدسيين ،  أيضاً هناك 46 مدرسة وقفية تتبع مباشرة، وهناك عدد آخر يصل إلى 51 مدرسة، وهذه الأبنية معظمها إن لم يكن جميعها وقفية وتم أيضاً شراء العديد من المدارس ووقفها وفيها أكثر من 15 ألف طالب، وهناك عدد منها مدارس شرعية، الشهادات تصدر من عندنا من مديرية التعليم الشرعي في القدس، .
ايضاً مبادرة مدرستي فلسطين، وهي مبادرة جلالة الملكة، أيضاً تساعد على تأهيل المعلمين والمعلمات ودورات لهم في القدس وفي عمان وأيضاً مشروع ترميم أكثر من 26 مدرسة ودعم المدارس بما تحتاجه من أجهزة وغير ذلك هذا أمر مهم جداً، نحن نحاول أيضاً أن نتواصل إعلامياً، فقد كنا قد عرضنا مشروع نقل الصلوات عبر فضائية خاصة، هناك معارضات داخلية في هذا الموضوع لكن المشروع الإعلامي موجود وبإذن الله أن يكتمل مع المشروعات الثقافية التي سنقدمها مباشرة .
الدستور: ماذا عن مأذنة عبدالله الثاني، وهو مشروع قديم مضى عليه عشر سنوات، هل لا زال مكانه؟
أبو البصل:  لا يزال مكانه، مشكلتنا مع سلطة الاحتلال أن  هناك ك عقبات كثيرة موجودة، فأي شيء ثابت على الأرض نجد صعوبة كبيرة فيه.
يجب علينا أن نظهر دور موظفي الأوقاف في القدس، لأنهم تعرضوا في الآونة الأخيرة إلى هجوم شديد وإضعاف لدورهم، فهذا لا يجوز، أقول عنهم أنهم يقدموا دورا كبيرا، وهم الخط الأول ويجب أن نثبتهم، حيث يتعرضون لضغوطات كبيرة وضرب، فيجب تعزيز صمودهم من المدير حتى أقل حارس، فهم خط الدفاع الأول، حيث أن السلطة ليس لها أي دور هناك، لذلك لا يوجد أي تراجع منا، ولذلك يجب أن نكون على وعي في الخطة الإعلامية على صناعة الرأي وصناعة العقول في العالم العربي، فالدراسات الغربية تنشر عن صناعة الرأي والعقول، فهل لدينا قابلية بأن نتنازل؟ بالطبع ليس لدينا قابلية، فلذلك يجب أن نحاول بقدر الإمكان أن نقوي أنفسنا.
بالنسبة لملف القدس وملف الأقصى، كنت قد وضعت خطة سابقاً، وعملنا عددا من اللقاءات، لدينا لقاءات مع عدد من وزراء الأوقاف في الدول الإسلامية، ولدينا الموضوع الأول المجلس التنفيذي كان العام الماضي تم تأجيله، هذا العام سيعقد  ما بين من 8/11 ولغاية 16/12/2019 سيكون المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف في الدول الإسلامية وهذا يمهد للمؤتمر العام لكل وزراء الأوقاف في العالم الإسلامي، هذا المجلس سيبحث فيه موضوع المسجد الأقصى والعنوان الأساسي هو تثبيت وسبل دعم صمود المقدسين لأن هذا سيرفع للمؤتمر العام حتى يكون هناك خطة مع الجميع في هذا الجانب,
الدستور: كيف تواجه الأوقاف الخطاب أو الدعوات باعتبار زيارات دعم المقدسيين،  على اعتبار أن الزيارة تطبيع، هذه تحد من الزيارات، الآن ماذا يوجد برامج لدى وزارة الأوقاف؟ لأن خطابنا الإعلامي للأسف في أغلبه موجه للداخل،  كيف سنخرج للخارج ونقول بأنه ليس تطبيع؟
أبو البصل: قمنا بعمل مؤتمر وبحثناه في مجمع الفقه الإسلامي، والآن سنعيد بحثه من جديد على الحديث مع الجهات الدينية المرجعية في الفتوى، الآن هناك كلمتان، أريد أن تكون الكلمة الأولى لأهل القدس، ما أقصده أننا نحتاج إلى استراتيجية كيف نوضح هذا الأمر مع الأخذ بعين الاعتبار ما هي الحجج لديهم، كلمة التطبيع أقول لا بد من دراستها من جديد، الآن لدينا حديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» من الذي نسخه؟ على مدار التاريخ الإسلامي كانت فلسطين والمسجد الأقصى أيام الصليبيين، هل توقفت الزيارات وهل توقفت الصلاة؟ فلا يجب أن نتركه، لذلك هذه مسألة حساسة. الآن هناك من سيقول بأنني أقول هذا الكلام لأنني في الحكومة، لكن أنا قلت هذا الكلام قبل دخول الحكومة، وهذه وجهة نظر لأنني نظرت إلى الواقع الحقيقي، الذي يمنع التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك ووجود المسلمين وزيادة أعدادهم في المسجد الأقصى .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش