الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تاريخ الانتخابات الإسرائيلية وتكرار اللحظات الأخيرة

علي ابو حبلة

الاثنين 26 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 56

عملية دوليب تشكل عملية تطور نوعي في تطوير العمليات ضد الاحتلال . فبعد عمليات الطعن واستعمال السلاح والاشتباك المسلح المباشر يبدوا أن هناك أسلوب وتكتيك جديد وهو أسلوب العبوات الناسفة والتفجير عن بعد ، وهذه العملية تفصل الناخب الإسرائيلي أسابيع قليله عن الانتخابات الإسرائيلية، و يتوقع خلال  هذه المدة التي تفصلنا عن إجراء الانتخابات للكنيست أن تشهد مناطق السلطة الفلسطينية  أحداثا أمنية وعسكرية مفاجئة، كما حصل في انتخابات سابقة، مما قد يترك آثاره على نتائج الانتخابات في يوم ذهاب الإسرائيليين لصناديق الاقتراع».
أن «تاريخ الانتخابات الإسرائيلية يسجل تكرار ما تشهده اللحظات الأخيرة قبيل التصويت، وأدت في النهاية لنتائج مخالفة لكل التوقعات، لأن التهديدات التي تجد إسرائيل فيها نفسها، أنتجت أحداثا تحصل عشية الذهاب للاقتراع في العقود الأخيرة، بأحداث أمنية ميدانية، تترك نتائجها على مزاج الناخب الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة».
من «المرات المشهودة التي وقعت فيها أحداث أمنية قبل الذهاب لصناديق الاقتراع حصلت في انتخابات الكنيست لعام 1981، حين تنافس مناحيم بيغن زعيم حزب الليكود على رئاسة الحكومة، وقبل ثلاثة أسابيع من افتتاح صناديق الاقتراع، دمرت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي المفاعل النووي العراقي، وحصل بيغن على دعم الرأي العام الإسرائيلي».
 وكانت  «ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية الإسرائيلية قدمت المزيد من الدعم لليكود وزعيمه بيغن، وآمن كثير من الإسرائيليين أن رئيس حكومتهم لم يقرر العملية لحسابات انتخابية، وإنما لوجود خطر حقيقي على إسرائيل، وكان توقيته دقيقا في اتخاذ قرار العملية».
و أن «الأمر تكرر أواخر 1988 قبل يومين من انتخابات الكنيست، حين قتل ثلاثة إسرائيليين في عملية إلقاء قنابل حارقة على حافلة تقلهم، بالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الأولى التي انطلقت قبل عشرة أشهر فقط من هذا التاريخ، حيث كان إسحق رابين زعيم حزب العمل وزيرا للحرب آنذاك، ومسؤولية الوضع الأمني ملقاة عليه، مما منح الليكود أفضلية بفارق مقعد واحد 39:40، ونجح إسحق شامير بتشكيل حكومة جديدة».
و أنه «بعد أربع سنوات في العام 1992 خسر شامير الانتخابات على خلفية حدث أمني مشابه تمثل بقتل إسرائيلية قبل شهر فقط من يوم الانتخابات، مما دفع آلاف الإسرائيليين للخروج بمظاهرات غاضبة في مدينة بيت يام، وتزامنت العلية مع وصول الانتفاضة الأولى إلى ذروتها، وتمثلت باندلاع ظاهرة عمليات الطعن التي حصدت أرواح عدد من الإسرائيليين».
و أن «هذه الأحداث الأمنية تزامنت مع ذهاب شامير مجبرا لمؤتمر مدريد للسلام مع الفلسطينيين بضغط من الولايات المتحدة، وسياسة ضبط النفس التي أبداها تجاه خلال حرب الخليج الأولى 1991 حين قصف العراق تل أبيب بعدد من الصواريخ».
و»الأمر تكرر عام  1996 بعد نصف عام فقط على اغتيال رابين، حيث فاز بنيامين نتنياهو على شمعون بيرس بعكس كل التوقعات، مع أن نجاح زعيم حزب العمل كان مضمونا حينها، وتفوق على نتنياهو في جميع استطلاعات الرأي بفوارق كبيرة، وحظي بدعم دولي واسع».
و أن «نتنياهو عرف كيف يفوز حين قرر بيريس في يناير 1996 اغتيال يحيى عياش كبير مطلوبي حماس في غزة، المسؤول عن قتل مئة من الإسرائيليين، لكن الفرحة بالاغتيال كانت قصيرة، ولم تمتد طويلا، لأن حماس سارعت للانتقام له، وردت بهجمات استشهادية قاسية قتلت 60 إسرائيليا وأصابت المئات، كما تورط بيريس في الجبهة الشمالية مع حزب الله بتنفيذ عملية عناقيد الغضب، التي تخللها مجزرة قانا».
«هذه الأحداث الأمنية أسفرت عن خسارة مدوية لبيريس في الانتخابات بنسبة ضئيلة جدا، 49.5 مقابل 50.5، وهذه الأحداث هي ما تدفع نتنياهو حاليا للامتناع عن أي عملية عسكرية كبيرة، سواء في عزة أو لبنان قبل الانتخابات».
في عام 2008 حين «بادر إيهود أولمرت لحرب الرصاص المصبوب ضد حماس في غزة، ورغم أن الجمهور الإسرائيلي دعم الحرب في البداية، لكن حين اتضح له لاحقا أن حماس ما زالت تسيطر على القطاع بعد فشل الجيش في اغتيال قادتها، والإطاحة بها، جاءت نتيجة الانتخابات بفارق صوت واحد فقط، دفعت رئيس الدولة بيريس لتكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة بدلا من تسيفي ليفني».
 وفي «انتخابات 2013 أعادت غزة من جديد لتؤثر في الانتخابات، حيث سبق يوم الاقتراع ذهاب نتنياهو لحرب عمود السحاب التي بدأت باغتيال أحمد الجعبري قائد حماس العسكري، وإطلاق صواريخ على تل أبيب، ورغم نجاح الليكود في الانتخابات، لكنه مني بضعف كبير بتراجع مقاعده من 42 إلى 31».
مسلسل العمليات قبيل اجراء الانتخابات يعود للمسرح من جديد وعملية مستوطنة دوليب على تحدث تاثير وانعكاس على مزاج الناخب الإسرائيلي وهل يحشد اليمين قوته في سبيل دعم ائتلاف نتنياهو ،  هذا ما كشفت عنه مصادر إعلامية عبرية، الجمعة، عن تفاصيل جديدة حول العملية التي وقعت صباح اليوم في «مستوطنة دوليب» غرب محافظة رام الله في الضفة الغربية، وأدت لمقتل مستوطنة وإصابة آخرين بجراح خطيرة.
وكانت القناة 13 العبرية ذكرت أن نتائج التحقيق في «عملية دوليب»، تشير إلى أن العبوة زرعت في المكان ولم تُلقى. وهذا. التطور النوعي سيزيد في تعقيدات الوضع المتفجر في الضفه الغربيه وزادت وتيرته بعد هدم بيوت صور باهر وادى في حينه لاتخاد السلطة الفلسطينية قرارات منها تجميد العمل بالاتفاقات مع اسرائيل ومن بينها اتفاقية التنسيق الامني.
ان تصريحات غرينبلات المبعوث الامريكي لعمليه السلام وتحميله السلطة لمسؤولية العملية والتهديد في وقف المساعدات الماليه من الدول المانحه هو تهديد يصب في صالح دعم حملة نتنياهو الانتخابية حيث تعول ادارة ترمب على نجاح حليفها نتنياهو لتمرير صفقة القرن.
لقد بادر اليمين الإسرائيلي لاستغلال العملية كما في العمليات السابقة للتحريض ويطالب بتفكيك السلطة وضم الضفة بعد مقتل مجندة وإصابة أبيها وشقيقها في تفجير عن بعد وهذا التحريض الهدف منه زيادة مقاعد اليمين في الكنيست.
حيث طالب قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف الحكومة والجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات صارمة ضد الفلسطينيين وتوجيه ضربات مشددة لهم وإعادة نصب الحواجز والتضييق على الفلسطينيين في إعقاب ازدياد العمليات بالضفة الغربية.
وقال قادة الاحزاب اليمينية ان العمليات المتزايدة والمؤلمة في الضفة الغربية هي نتيجة لسياسية حكومة نتنياهو الضعيفة في الضفة الغربية والتي وصفوها بالحكومة المستسلمة. وقال افيغدور ليبرمان ان العملية اليوم اثبات جديد على فشل حكومة نتنياهو في فرض الامن للمستوطنين في الضفة الغربية وهي نتاج لهذه السياسة المستسلمة والضعيفة والتي ان الاوان لتغييرها.
من جهته قال وقال حزب اليمين الجديد في أعقاب هجوم دوليف إن «الدم اليهودي مباحا و يجب إيقاف سياسة الاحتواء في هجمات القتل و يجب إيقاف هذا الواقع الذي لا يطاق».وقال ليبرمان «إن الهجوم الإرهابي في بنيامين هو صفعة في وجه حكومة نتنياهو المستسلمة ، التي تختار التخلي عن أمن المواطنين الإسرائيليين لصالح دفع الرشوة لحماس والسلطة الفلسطينية لشراء الهدوء حتى الانتخابات».
وأضاف ليبرمان: «الحكومة التي توقفت عن ضرب حماس بيد من حديد في قطاع غزة وتقوم بادخال الاموال لحركة حماس كما انها تقوم بدفع ملياري شيكل للرئيس الفلسطيني محمود عباس ، لا يستحق الثقة العامة.
بدوره علق وزير النقل وعضو مجلس الوزراء عضو الكنيست بيزاليل سموتريتش قائلاً: «بينما نحن مشغولون في إيران وحدود غزة ، فإن اليهود يتعرضون للأذى لمدة أسبوع في الضفة» يهودا والسامرة».
ودعا الوزير الاسرائيلي رئيس حكومته إلى» فرض ثمن على من اسماهم الإرهابيين الذين يتلقون الدعم من السلطة الفلسطينية ، وينظر إليهم كأبطال في الأماكن العامة ويدخلون السجن في ظروف جيدة.
يجب تفكيك السلطة الفلسطينية التي تحرض على الإرهاب ، ويجب قطع آمالها ، والعودة إلى تحمل المسؤولية وتطبيق السيادة في جميع مناطق يهودا والسامرة  كما دعا الى اعادة نشر نقاط التفتيش في يهودا والسامرة فوراً.
وقال ان تحسين حياة العرب في الضفة الغربية لا تستحق حياة واحد منا «.ودعا حزب اليمين الجديد الى اعادة اعتماد سياسة الاغتيالات، ووضع نقاط التفتيش ، وهدم منازل المنفذين  وتطبيق السيادة الإسرائيلية  اليوم قبل غدا على الضفة الغربية».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش