الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعزيز المساواة بين الجنسين في قطاع الطاقة الحرارية يمكن أن يؤدي لنمو شامل

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
  • البنك الدولي.jpg



عمان -  هلا أبو حجلة


أشار تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أن قطاع الطاقة لا يزال واحدًا من أقل القطاعات مساواة بين الجنسين. ويصدق هذا الأمر أيضًا في مشروعات طاقة حرارة الأرض. وأظهرت التجربة أنه عند جعل هذه المشروعات شاملة ومصممة وفقًا للاعتبارات الخاصة بالنوع، فإنها يمكن أن تحقق منافع اجتماعية وتتيح فرصًا اقتصادية للنساء وأيضًا للرجال، وتساعد في تحسين أمن الطاقة، وتؤدي إلى انتقال ناجح إلى استخدام الطاقة النظيفة.
كما هو الحال مع البنية التحتية الكبيرة للطاقة، يمكن لبعض هذه المشروعات أن تعرض المجتمعات المحلية لمخاطر اقتصادية وبيئية واجتماعية، قد يكون للكثر منها تأثيرات تختلف ما بين الرجال والنساء. وفي حين توجد بعض الجهود المستمرة لتعزيز المساواة بين الجنسين في مشروعات في بلدان مثل كينيا وأيسلندا ونيوزيلندا، لا يزال هناك غياب لجهد منهجي لمواجهة الفجوات بين الجنسين بصفة عامة.
ويتمثل جزء من المشكلة في عدم وجود بيانات مصنفة حسب النوع وعدم كفاية توثيق الطرق التي تكلل بالنجاح. ويهدف تقرير جديد، بعنوان المساواة بين الجنسين في قطاع الطاقة الحرارية الأرضية: الطريق إلى الاستدامة إلى تغيير ذلك الوضع من خلال تحديد المخاطر والفرص المحتملة للنساء وتقديم أمثلة حول كيفية معالجة مشروعات طاقة حرارة الأرض في جميع أنحاء العالم قضايا النوع بنجاح.
 كخطوة أولى، يسلط التقرير الضوء على أهمية تقييم أثر مشروعات طاقة حرارة الأرض على البيئة وصحة الناس، وتأثيرها على استخدام الأراضي والموارد الطبيعية، وأيضًا أنماط التوظيف - وفهم كيفية تأثر الرجال والنساء بهذه التغييرات.
على سبيل المثال، قد توجد المشروعات في مناطق مثار عليها قضايا حيازة الأراضي والملكية في غير صالح النساء بسبب الأعراف الثقافية أو المعوقات القانونية. وقد يكون للأراضي والموارد المستخدمة في مشروعات طاقة حرارة الأرض أهمية روحية للمجتمعات المحلية.
ومن شأن التصدي لهذه المخاوف أن يؤدي إلى النجاح، كما يتضح من تجربة إندونيسيا، حيث وضعت شركة برتامينا جيوثيرمال إنرجي (برتامينا لطاقة حرارة الأرض) – وهي الجهة المنفذة لمشروع الاستثمار في طاقة حرارة الأرض النظيفة الذي يدعمه البنك الدولي، إطارًا لإعادة التوطين لنقل العمليات إذا لم يرغب ملاك الأراضي في بيع ممتلكاتهم. وشجعت الشركة أيضًا إشراك النساء في لجان حيازة الأراضي لإتاحة الفرصة لهن للتعبير عن مخاوف محددة.
وثمة خطر آخر يتمثل في الآثار البيئية والصحية المحتملة لبعض المشروعات، بما في ذلك تلوث البيئة وتدهورها. على سبيل المثال، يمكن أن يؤثر تلوث الموارد على الرجال والنساء بشكل مختلف. ففي حالة تأثر المياه المحلية بعمليات حرارة الأرض، قد تضطر النساء إلى إنفاق دخولهن على شراء المياه النظيفة أو السير لمسافات أطول لجلب المياه، مما قد يعرضهن للخطر. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدفق عمال البناء - وغالبيتهم من الذكور - إلى المجتمع المحلي يمكن أن يزيد من خطر العنف ضد المرأة والاتجار بالبشر.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر مشروعات طاقة حرارة الأرض على سبل المعيشة وأنماط العمل. على الرغم من قلة البيانات التجريبية عن توظيف النساء في هذا القطاع، تشير التقييمات النوعية إلى وجود فجوات كبيرة بين الجنسين. وغالبًا ما تواجه النساء اللائي يسعين للحصول على مهن تخصصية في مجال طاقة حرارة الأرض العديد من المعوقات، مثل التوقعات الاجتماعية بشأن أدوارهن وقدراتهن، والافتقار إلى بيئة عمل شاملة للجميع.
وقد تصدت شركة لا جيو، وهي شركة الطاقة المملوكة للدولة في السلفادور، لهذه المعوقات من خلال تطبيق سياسات تدريجية للتوظيف والتدريب والموارد البشرية وإنشاء منشآت رعاية نهارية للأطفال. ونتيجة لذلك، تشغل النساء حاليًا 35% من الوظائف في الشركة ويمثلن 32% من الموظفين المعينين والمدربين محليًا. وبالمثل، أغلقت شركة ريكيافيك للطاقة في أيسلندا الفجوات بين الجنسين بالكامل عن طريق القضاء على الفروق في الرواتب وتوفير ساعات عمل مرنة لرعاية الأطفال.
 في كالينغا، الفلبين، على سبيل المثال، يعرقل عدم وجود بيانات عن معتقدات النساء من السكان الأصليين ومطالبهن تنفيذ مشروع لطاقة حرارة الأرض في أوما الغربية. وشملت المظالم التي تتعرض لها النساء تجاهل المعتقدات الثقافية المرتبطة بالموارد وفقدان أماكن زراعة عشبة النمر، وهو محصول مهم لكسب المال. ويمكن جمع بيانات كمية من خلال الدراسات المسحية وبيانات الموارد البشرية التي توفر معلومات عن التحصيل الدراسي، وعدد الموظفات وأوجه التفاوت في الرواتب.
إن طاقة حرارة الأرض مصدر نظيف ومنتظم للتدفئة وإمدادات الطاقة الكهربائية. ويوجد لدى نحو 40 بلدًا في جميع أنحاء العالم موارد كبيرة لهذه الطاقة من شأنها مساعدتها في تلبية احتياجاتها من الطاقة. ولا يضمن تمكين النساء في هذا القطاع نجاح المشروعات نفسها فحسب، بل يحقق أيضًا العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش