الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقص كبير في المرافق السياحية

أحمد جميل شاكر

الأحد 25 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 1443

كنت في اجازة خلال الاسابيع القليلة الماضية خارج البلاد وكانت هذه الايام فرصة لأكتشف من جديد عظمة الاردنيين ومكانتهم المرموقة واخلاصهم وتفانيهم في اعمالهم سواء في المجال الطبي او الاقتصادي والتجاري او الاكاديمي ولأكتشف ايضا ان الاردن يحتوي كنوزا وثروات لم نحسن حتى الان استغلالها او استثماراها بما يحقق وضعا اقتصاديا افضل.
نقول هذا الكلام ونحن نمتلك البترا احدى عجائب الدنيا الجديدة السبع واننا حتى الان لم نستطع ترويجها بالشكل المطلوب وانه يمكن الاستعانة بالشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال؛ اذ ان مغارة جعيتا في بيروت على سبيل المثال تتولى شركة الترويج لها وجلب الزوار من انحاء العالم اليها.
الخدمات في البترا ما زالت منقوصة وان لجنة اقليم البترا لم تقدم شيئا يتناسب وحجم هذه المدينة الوردية لا من حيث توفير المطاعم خارج منطقة الفنادق او الفرق الشعبية او السوق المناسب للصناعات التقليدية والذي يجذب الزوار لدخول مدينة وادي موسى بعد الانتهاء من زيارة الاثار في البترا، أو اعادة النظر بواقع الدورات الصحية في معظم المناطق؛ لان هناك من يحتاج اليها خلال هذه الرحلة التي تستغرق عدة ساعات بين الاثار.
الاوضاع  في دول الجوار وخاصة في سوريا يجعل من الاردن مقصدا لألاف العائلات الخليجية والتي تطمح في قضاء جزء من فصل الصيف عندنا، وهذا يتطلب إجراءات على كل المستويات لتوفير أرقى الخدمات، ومنع استغلالهم سواء في المطاعم او الفنادق أو الشقق السياحية.
لدينا مناطق خلابة، وفي غاية الروعة، وهي منتشرة في دبين وعجلون وإشتفينا على سبيل المثال، لكن وزارة السياحة وكل المسؤولين عن المناطق التنموية المتخصصة وآخرها المناطق التنموية في عجلون عجزوا عن اقامة فنادق بين الاحراش أو مرافق سياحية واستراحات في مناطق أخرى .
لدينا قصور واضح في السياحة الدينية فكم عجبت من بعض الأخوة من دول اسلامية قاموا بزيارات إلى موقع معركة اليرموك في محافظة أربد واستذكروا بطولات القائد الاسلامي خالد بن الوليد والصحابه الكرام وكيف ان المناطق مليئة بمخلفات الاطعمة والنفايات، وانه لا يوجد فندق أو مطعم أو استراحة تطل على أرض المعركة ليقضي فيها الزائر يوماً أو أكثر.
هل تعلمون أن كل من زار محمية ضانا في الطفيلة يرغب بالعودة لكن الأمر يتطلب مزيداً من الفنادق والترويج ووضع برامج ترويحية وتنظيم رحلات لكل المناطق.
لدينا وادي رم بمناظرة الخلابة وخصوصيته الباهرة لكننا ما زلنا نفتقر لخطوط مواصلات منتظمة ولمرافق سياحية وشاليهات مصممة بطريقة تتناسب مع بيئة مميزة هناك.
لدينا البحر الميت، والذي تنقصه خدمات كثيرة منها توفير البنية التحتية والشاليهات والفنادق الصغيرة ذات النجمتين او الثلاثة لتتناسب واحتياجات شرائح واسعة من المجتمع.
المياه الساخنة المعدنية والتي حبانا الله فيها سواء في ماعين او الشونة الشمالية، او عفرة والبربيطة في الطفيلة فهذه ثروات تحتاج الى الارتقاء بمستوى الخدمات فيها، وتوفير اماكن إيواء، وباسعار مناسبة ومنخفضة في ماعين.
الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه لا يمكن حله بمعجزات، ولكن بالتصميم على ان تطوير السياحة في بلدنا هي الوسيلة الاكثر نجاحا لزيادة موارد الدولة وخلق فرص العمل والتخفيض من البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد وان تجارب الاخرين اثبتت ذلك، وان وضع الدولة كل ثقلها في قطاع السياحة، من شأنه ان يغطي ما انفقناه ويحقق مردودا ينعكس ايجابيا على قطاعات وشرائح واسعة من المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش